qariba              suppor


مجتمع مدني مقبول و آخر مرفوض

نوفمبر 1st, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 
السلطات المغربية و ازدواجية المعايير
     * مجتمع مدني مقبول و آخر مرفوض
           * مؤمنون ممتازون و مؤمنون من الدرجة الثانية
بقلم : إبراهيم الطالب
 
لم يكن أحد ينتظر أن يتطور أمر تفسير آية الطلاق من طرف الدكتور محمد بن عبد الرحمن المغراوي إلى إقدام السلطات على إغلاق خمسين دارا للقرآن الكريم، تسهر على تأطير مئات الآلاف من المواطنين المغاربة من النساء و الفتيات و الرجال و الفتيان من مختلف الفئات العمرية،يستفيدون من أنشطة تحفيظ القرآن الكريم و برنامج محو الأمية و دروس العلم الشرعي، و لم يكن احد ينتظر أن يخرج المجلس العلمي الأعلى فيخالف حكمة الصمت المطبق التي ارتضاها منهجا له في التعامل مع قضايا المغاربة، ليروع أفئدة المئات من حملة القران و طلابه فيدخل عليهم الحزن في أيام الفرح أيام العشر الأواخر من شهر الرحمة و القران رمضان الابرك.
إن قضية تفسير آية الطلاق و ما ترتب عنها من إغلاق عشرات دور القران و تعطيل نشاط الجمعيات المسؤولة عنها كشف بالواضح تناقضات كثيرة ، يدل وجودها عن ازدواجية في التعامل مع فئات المواطنين في خرق سافر لقيم العدل و الإنصاف و المساواة نجليها من خلال النقط التالية:
مجتمع مدني مقبول و آخر مرفوض 
بعد إقدام السلطات على طول و عرض التراب الوطني على إغلاق الجمعيات القرآنية ، يتساءل كثير من المتتبعين عن المعايير التي يعتمدها المسؤولون في التمييز بين الفاعلين في المجتمع المدني، فقد أصبح من الواضح أن هناك تمييزا سافرا بين المشتغلين في العمل الجمعوي، و ذلك حسب القناعات و الأفكار و المعتقدات الشيء الذي يتنافى مع اصغر شرط من شروط المجتمع المبني على أسس العدل و المساواة.
فكيف تغلق عشرات الجمعيات لكونها حسب التقسيم الاستخباراتي منسجمة مع الدكتور المغراوي من الناحية الفكرية؟ومتى كانت القناعات سالبة للحق في التنظيم و الاجتماع رغم عدم مصادمتها للقانون أو تعارضها مع أحكامه؟
إن كل الجمعيات التي تم إغلاقها تنشط في المجتمع المغربي داخل إطار قانون الحريات العامة، و لها لبرامج محو الأمية تشارك من خلالها في التنمية البشرية، لها نتائج ملموسة على ارض الواقع ولا تكلف ميزانية الدولة درهما واحدا، بل تخفف عليها أعباء كثيرة من خلال تركيزها على فئات المنحرفين و المدمنين و المجرمين، فكل مجرم يتوب و يغير سلوكه إلا و يعفي خزينة الدولة من تكاليف إقامته بالسجن وتكاليف علاج ضحاياه،هذا بالإضافة إلى الخسائر المادية التي يحدثها حال تأثير المخدرات و المهلوسات على عقله.
فأمريكا التي تدفع الدول الإسلامية إلى م

المزيد


الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب

مايو 9th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية

الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب
 
يصرح العلمانيون بمناسبة و بغير مناسبة أنهم مسلمون مؤكدين أن لا أحد يمكن أن ينزع عنهم صفة الإسلام ، إلا أنهم مقتنعون أن مسألة التدين هي مسألة شخصية بين الإنسان و ربه و لا دخل لأحد فيها ولو كان عالما أو فقيها أو مرشدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير دينه أو يصير ملحدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير معطفه إذا أحس بالحرارة .
 و يرون أن الأخلاق و القيم مصدرها العقل و ليس الوحي ، و من هذا المنطلق يعتبرون أن الشذوذ و السحاق مسألة تندرج ضمن الحريات الشخصية التي يجب على الدولة أن تحميها و تكفل ممارساتها لمواطنيها، دون أي تهديد أو إنكار من أحد . و من تم يتهكمون على من يدعو إلى الفضيلة و العفة و يسخرون ممن يطلب من الدولة محاربة الشذوذ و الدعارة و الزنا و غيرها من الموبقات.
 
ما هو مفهوم الدين عند العلمانيين المغاربة؟ و ما هي نتائج العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك؟
  
من خلال ما سبق و بالإستناد إلى آرائهم و مواقفهم يتبين أن مفهوم الإسلام عند العلمانيين المغاربة يتماها مع مفهوم "الدين الطبيعي" الذي قال به ملاحدة الغرب قبل الإجهاز الكامل على الدين و قبيل الثورة على الكنيسة اعتبارا لما كانت لا تزال تتوفر عليه من سلطة مادية و معنوية على المجتمع.
إن نظرية "الدين الطبيعي" هو كما يقول الدكتور المسيري أحد الباحثين المنتقدين للعلمانية العربية: " تعبير عن معدل منخفض من العلمنة أو تعبير عن علمانية جنينية، فهي تستجيب لحاجة أولئك الذين فقدوا إيمانهم بالدين التقليدي و لكنهم لا يزالون غير قادرين على تقبل عالم اختفى منه الخالق تماما ، أي أنهم بشر جردوا العالم من الدين و القداسة و اليقين المعرفي و الأخلاقي و لكنهم احتفظوا بفكرة الخالق في صيغة باهتة لا شخصية ، حتى لا يصبح العالم فراغا كاملا"(1).
 و يتفرع عن هذا موقفهم من التشريع الإلهي إذ يعتبر العلمانيون أن الحدود الشرعية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم قد نسخها التطور الاجتماعي الطبيعي و أبطل قابليتها للتطبيق ، ففقدت مسوغاتها و المصلحة المترتبة عن العمل بها في تنظيم شؤون المجتمع ، و هذا صريح كلام محمد عابد الجابري حيث يقول في معرض الحديث عن تطبيق العقوبات القرآنية في المجتمع الإسلامي: "حيث المجتمعات بدوية بدائية متنقلة فلا توجد سجون و لا جدران و إنما خيام، فكيف يسجن السارق؟ وكيف تحفظ الأموال؟ لابد من عقوبة تميز السارق وتجعل الناس يحذرون منه أما اليوم فقد تغير الحال " .(1)
إن المتتبع لما أنتجه العلمانيون العرب و ليس المغاربة وحدهم يلاحظ أنهم لم يأتوا بجديد يذكر ، فهم رغم ادعائهم نبذ التقليد ، غارقون إلى الأذان في محاكاة الغرب و تقليد ملاحدته ، حيث يمكن اعتبار أن ما أنتجوه إلى الآن لا يعدوا أن يكون ترجمة لما قام بإنتاجه فلاسفة الغرب إلى اللغة العربية.
لكن هذا التقليد لم يبق حبيس الكتب و الصحف ، بل تجلى في الواقع في شكل مواقف و قوانين يسر انتقالها من مجرد كلام فكري إلى إجراءات عملية ما تعرض له المغرب من احتلال علماني أزاح تطبيق الشريعة الإسلامية و استبدلها بالقوانين الوضعية، التي عمل العلمانيون بعده على حمايتها ، و الحيلولة دون الرجوع إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ، الشيء الذي كان له أسوأ الأثر على المستوى السياسي و الثقافي و الاجتماعي و العقدي .
 
نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك
 
ترتب عن تطبيقات

المزيد


لا هوية للمسلمين اذا لم يردوا للدين اعتباره

أبريل 13th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 
لا هوية للمسلمين اذا لم يردوا للدين اعتباره
‏إن البعد عن هدي القرآن والسنة في وضع التشريعات والقوانين في العالم الإسلامي عموما هو من أهم الأسباب التي فرقت المسلمين بعد اجتماع واتحاد ،‏وأضعفتهم بعد قوة ومنعة ، وذلتهم بعد عز وسؤدد ، حتى أصبح الدم المسلم من أرخص الدماء في فهدر، و العرض المسلم من أذل الأعراض فهتك ، والأرض المسلمة من أهون الأراضي فاستبيحت.
‏إن قوة المسمين كانت في الماضي ولا تزال في هذا العصر تكمن في هويتهم ، وأعظم أسس هذه الهوية هو اعتقادهم في الإسلام دينا وفي الله ربا  ‏وفي محمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، وما يقتضيه هذا الاعتقاد من طاعة لله ورسوله فيما أمرا به  ‏واجتناب ما نهيا عنه.
‏فتطبيق الحدود الشرعية وإتباع الهدي واحترام الآداب التي أمر بها القرآن الكريم هي التفعيل والتجلي على أرض الواقع لمقومات الهوية، كما أنها الضمان الأكيد للخروج من هذا الفساد السياسي  والإداري الذي عم وطم ، وهذا الانحراف الأخلاقي والسلوكي الذي طغى واستحكم ، فالكل يؤمن أن الله سبحانه هو الخالق فلماذا نخالف أمره "ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين"  فما دمنا نؤمن أنه سبحانه الخالق ، فيجب علينا أن نؤمن كذلك أنه أعلم بما يصلحنا ، ويقيم انحرافنا ، فك نشك في صدق هديه وسداد أمره "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "فالله سبحانه وحده يعلم ما يحقق للإنسان سعادته "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ".
 

المزيد


التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين يشكل خطرا على استقرار المغرب

أبريل 7th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 

التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين يشكل خطرا على استقرار المغرب

 

 

 

إبراهيم الطالب
 
الأمة التي لا تملك مرجعية تستمد منها معايير تستند إليها في وضع تشريعاتها و قوانينها و رسم مخططاتها و مشاريعها ، و الأمة التي لا تحمي شعبها من غزو المرجعيات المناقضة لهويتها غالبا ما تعيش في التيه و الضلال، فيكون مصيرها الضعف و الاضمحلال.120760
فالوهن و الخور الذي يهيمن على واقع البلدان الإسلامية إنما كان نتيجة لكونها رضيت بعد استقلالها أن تمزج بين مرجعيات متناقضة، فلم تنعقد لها وحدة، و لم ينجح لها اقتصاد، و لم تفلح لها سياسة، إذا تجاذبتها تلك المرجعيات المتناقضة المستوردة من بلدان المحتل، فأضعفتها حتى انهزمت أمامه نفسيا و فكريا، لتصبح في النهاية تابعة له سياسيا و اقتصاديا.
فقوانين أغلبها علمانية تتناقض و مرجعيتها الإسلامية بدعوى التقنين و بناء المؤسسات، و اقتصاد الكثير منها رأسماليا ليبراليا لا يعترف بحدود الدين و أوامره ، غاياتها تبرر وسائلها، و مواطنوها يلعنون حكوماتها و يتهمون رجالها بالفساد و الخيانة.
 و رغم هذا كله، نجد هذه البلدان المسكينة ذات المرجعيات المختلفة المتناقضة تحاول أن تبقى مع ذلك محافظة على مرجعيتها الدينية و هويتها العقدية، فينتج قادتها و سياسيوها خطابا يعكس تشرذمها و تناقضها، لا يجد له صدى في قلوب رعاياها، لأنه لا ينسجم مع هويتهم مما يدفعهم إلى أن يبحثوا عن مرجعيتهم الأصلية و عن قادة جدد و لو خارج حدود وطنهم.
 و المغرب هذا البلد الذي طالما كان حرا مستقلا حتى عن باقي العالم الإسلامي، قويا بدينه و هويته لم يشذ عن التشرذم و التيه الذي تعاني منهما باقي البلدان الإسلامية، حيث يعرف التناقض نفسه بين مرجعيته الإسلامية وقوانينه الوضعية، ففي الوقت الذي تركز فيه جل خطابات النخبة و الساسة على احترام الهوية و الدين، نجد المخططات و المشاريع و التشريعات تخالف كل مقوماتها.
فمخالفة القوانين لمقومات الهوية و الدين جعلت السياسي يتدخل في الدين، بينما علماء الدين ممنوعون من الكلام في كل موضوع ديني ذي صلة بالحياة العامة ، مما يجعل الخطاب الديني داخل المؤسسات الرسمية للدولة يتناقض مع قناعات و ممارسات المواطنين الدينية.
 
 التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين

 
إن أهم نتائج تناقض القوانين و التشريعات مع رغبة المواطنين في أن ينظم الدين حياتهم العامة قبل الخاصة، تكمن في إضعاف ولاء الأفراد للدولة بمختلف مؤسساتها و قوانينها، و للوطن كمجال لتمظهر عمل و ترتب عن هذا كله في النهاية ضعف التماسك بين مكونات الدولة بالمفهوم السياسي للكلمة كشعب و


المزيد


حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف

مارس 20th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , تصوف, قضايا وطنية, مؤامرات, مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 
حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف
 
بقلم:ابراهيم الطالب
 
 
لم يعد يخفى على أحد المنهج الحربائي المتسم بالنفاق و المكر الذي أصبح يسلكه العلمانيون بعد انهيار كل أطروحاتهم في محاربة الدين في المغرب، و الانقلاب على مؤسسة إمارة المؤمنين بالسلاح بعد الخروج عليها بالأقلام و الألسن.
فبعدما باءت كل محاولاتهم التصادمية بالفشل، و انتهجوا سبيل الركوب على مقومات الهوية و الدين و الإجهاز عليها في صورة بشعة من الخديعة و الغش، إخلاصا منهم لمبدأ " الغاية تبرر الوسيلة"، ففي الوقت الذي يتطاولون فيه على الدين و يروجون لكل انحراف عقدي و شذوذ سلوكي و هذيان فكري عبر كل منابرهم، تراهم يقومون مقام الناصح الأمين رافعين شعار المصلحين، مدعين الذود عن الثوابت الدينية و الوطنية للمغاربة ، متظاهرين بالخوف على ماضي المغرب و حاضره ومستقبله من أن تمسه أيدي الوهابيين و الأصوليين، الذين هم في نظرهم: كل من يأبى فصل الدين عن الدولة، سواء شارك في اللعبة السياسية أم لا، و كل من يطالب بتفعيل دور العلماء على جميع المستويات دون استثناء، و هذا واضح من تصنيف كاتب جريدة "الأحداث" لكل من جريدة السبيل و التجديد و المحجة في خانة المنابر التي تروج للأصولية و التطرف، حيث صرح بذلك في معرض أمره لوزير الأوقاف بالإصغاء لمتطلبات إصلاح الاختلالات التي عرفتها إعادة هيكلة الحقل الديني،و اعتبر أن أولها حصل في"بنية تأطيرها التي تتكون من مجالس علمية محلية و فرعية، و إذاعة و قناة محمد السادس، و تلفاز المسجد، التي تسوق في الجملة خطابا لا يرقى إلى الطموح المنشود، بل و يسقط في أحايين كثيرة في الترويج لفكر التطرف، لدرجة لا نلمس الفرق بين خطاب هذه البنية و خطاب آخر تروجه منابر من قبيل " التجديد"و"المحجة" و"السبيل".. (1)
 
فما حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف؟
و هل أصبحت إمارة المؤمنين ذريعة للتيارات العلمانية لبسط هيمنتها على الحقل الديني؟
و لمذا يطالبون بإقصاء أتباع التيارات الإسلامية من الحقل الديني؟
 
العلمانيون و الدفاع عن إمارة المؤمنين
 
لا يكاد يخلو مقال للكاتب - الذي أناطت به جريدة الأحداث مهمة مراقبة الحقل الديني و الضغط على وزير الأوقاف حتى يشتغل على عناوين علمانية في عملية تدبير الشأن الديني-، من التمسح بإمارة المؤمنين متباكيا عليها مظهرا للقراء أن قناعات المؤسسة الملكية و سياسة العهد الجديد في حكم البلاد تصدر من مرجعة علمانية صرفة، حيث نراه يصرح في تلبيس مكشوف: "... نعتقد أن المسؤولية السياسية لوزير الأوقاف في تدبير الشأن الديني و التي تمتد نظريا على الأقل، إلى المجالس العلمية و رابطة العلماء،ينبغي أن ترعى هذه المراجعة، تمس بوظيفة إمارة المؤمنين، الإطار الجامع لمشروعية الدولة الدينية..". (2)
 
فهل يريد الكاتب ومن وراءه إيهام القراء أنهم مع قيام الدولة الدينية التي يعتبرها كل العلمانيين تتناقض مع أسس الديمقراطية بالمفهوم الغربي الذي يركن الدين بعيدا عن مجالات الحياة؟
أم أن الأمر كما قلنا هو مجرد ركوب على إمارة المؤمنين من أجل الإجهاز عليها في وقت لاحق، عندما تنضج الظروف في المغرب و تسمح بإعلان نظام علماني شامل، كما وقع للخلافة العثمانية في تركيا؟ و هذا عين ما ينظر له محمد عابد الجابري عندما يدعو إلى نظريته في

المزيد


‏هل حقا العلمانية هي الحل في فلسطين و العراق؟

فبراير 2nd, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مقالات, من جريدة السبيل المغربية

هل حقا العلمانية هي الحل في فلسطين و العراق؟

أظهرت التطورات التي عرفتها أرض فلسطين المحتضنة بين جنباتها المسجد الأقصى السليب أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم - خصوصا على الصعيد الداخلي- تمايزا واضحا بين صفين: الصف الأول مسلم غيور مجاهد يعرف أن قضية فلسطين ليست قضيته هو وحده بوصفه فلسطيني المولد والنشأة، بل هي قضية أمة مسلمة ترى فيه بقية من استشهدوا في معركة فتحها أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وخلف من ماتوا فداء لاسترجاع القدس من أيدي الصليبيين أيام صلاح الدين الأيوبي رحمه الله تعالى ، فهو يطالب نفسه ولا أحد يكرهه بالصمود والمقاومة وإن حوصر وشرد وتناثرت أشلاء أطفاله بين عينيه ، أو هدم بيته أو مزق جسده.

‏أما الصف الآخر فعلماني يقف إلى جانب العدو ، لأن عقلانيته تبيح له خذلان الإخوة ما داموا يحافظون على العهد ، وقيم حداثته تسمح له بالتعايش مع محتل غاصب للعرض قبل الأرض ، وواقعيته تفرض عليه أن يتسامح مع مجرمي الحرب سفاكي دماء النساء الثكالى الأطفال اليتامى.

‏فلسطين هي مرآة الأمة المسلمة تعكس سوأتها المكشوفة. فلسطين هي الفاضحة لخذلان أقوام تبنوا العلمانية دينا بدل الإسلام.

‏فلسطين هي الكاشفة لخسة أنظمة تقتات على فتات موائد المحتل الغاصب كي تستر الفساد المستشري في حكوماتها مقابل التنصل من الدفاع عن دينها و أمتها.

فلسطين هي امتداد لتاريخ حافل من المعارك بين الإيمان و الكفر و الصدق و النفاق.

إن سلوك علمانيي أفغانستان و العراق  و فلسطين يعطي درسا بالغ الأهمية للمسلمين في باقي الدول الإسلامية حكومات و شعوبا- و المغرب واحد منها- مفاده: إن أي تفريط أو تساهل في محاربة الهيمنة العلمانية ستكون عواقبه وخيمة، فالعلمانيون لا يؤمنون بما وراء الطبيعة من جنة و نار و حساب ، مما يجعلهم دائما مستعدين للتضحية بكل شيء من اجل أن يعيشوا جنتهم فوق الأرض،  فالخيانة و الخ\لان و التطبيع مع الأعداء و كل أنواع الغدر مهما أوغلت في الخسة و انحدرت في السفالة ما دامت تحقق نفعا ماديا يخفف وطأة الفقر المعشش في قلوبهم فهي واقعية وعقلانية.

‏والعجب كل العجب أنه لا يزال للعلمانيين بقية من صفاقة وجه كي يرفعوا أصواتهم بشعارات من قبيل ´´العلمانية هي الحل في العراق وفلسطين´´ (1). فيا ترى في أي صف سيقف العلمانيون في المغرب إذا ما قدر عليه ما تعانيه فلسطين والعراق-

المزيد


المغرب إلى أين ؟ الحقائق مخيفة و الفساد عظيم…

ديسمبر 31st, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, من جريدة السبيل المغربية

المغرب إلى أين ؟  الحقائق مخيفة و الفساد عظيم…
لا يمكن لمن يطلع على أوضاع المغرب في العشر سنوات الأخيرة إن كانت في قلبه غيرة على دينه ووطنه ، إلا أن ، يصاب باليأس والإحباط والتشاؤم و الاكتئاب وتعلوه كل الأمراض النفسية التي تجعله يفقد الأمل في أي إصلاح وينعزل في بيته حتى يموت كمدا.
عرس للشواذ بطل(تـ)ـه إمبراطور للخمورصاحب سوابق ، عيد للخمور في مكناس مدينة المولى إسماعيل بدعوى من القنصل الفرنسي ، اختلاسات في أغلب صناديق الإدارات العامة…، سرقات حتى في قصور أعلى سلطة في البلاد… ، عاهرات يتمردن على رجال الأمن أمام الناس ويكشفن عليهن سوآتهن… ، عمليات إجهاض بالجملة بعد عمليات زنا ببنات المسلمين… ، استقبال للسياح الشواذ ليمارسواشذوذهم على أطفال الفقراء من المغاربة …،ومهرجانات تعرض أفلام تشجع الخيانة الزوجية وتبجل اليهود وتدعو إلى التطبيع، وبيع للمخدرات و´´القرقوبي´´ على أبواب المدارس وقارعات الطرق… ، ودعارة منظمة محروسة، وسياحة جنسية، وقطع للطريق بالسيوف في كل ربوع المملكة… ، ومجالس علمية ساكنة ساكتة… ،ووزارة شؤون إسلامية همها إسقاط خطيب من منبر اعتلاه بطلب من الناس سمته سمت مغربي أصيل ، وخطبه خطب القرويين لا يتكلم بكلمة إلا وعنده فيها دليل ، لم تنفق عليه الوزارة فلسا منذ بني المسجد لتعوضه بفقيه يحدث الناس على مادة الليود في الماء… ، وإرهاب علماني فظيع يحسب عدد اللحى التي تنبت في ذقون الملتزمين…، كل ذلك العفن المقزز المميت كمدا يحدث في بلاد اسمها المغرب كانت تحكم الأندلس وجزء غير يسيرمن إفريقيا ، في بلاد كان قبل أقل من قرن رجاله كلهم لا يعرفون الخنوثة ، ونساؤه في شماله وجنوبه وشرقه وغربه لا يرى شيء من أجسادهن ولا يعرفن العنوسة ، فصارت من تلبس الجلباب والنقاب مستوردة له من قندهار ، أما المغربية المتنورة فيزمن الرويبضة فهي من تلبس ´´الطاي باصو´´ديكولتي´´ لتكشف عن خصر ووركين وجزء ممااشتمل عليه صدر النساء وكأنها كومة لحم نسائية لأيمفترس ، وبعد هذا نشكو من ارتفاع معدلات الاغتصاب. 
لا أروم بهذه المقدمة أن أزيد من ظلام الليل البهيم الذي فيما يبدو قد أطال إرخاء سدوله على بلادنا ،ولكنها بشاعة الواقع الذي لم يعد يخفى على أحد ، وحتى أكون عمليا سآخذ القراء الكرام في جولة قصيرة نجمع خلالها بعض شتات ما تفرق من أحداث على مر هذه العشر سنوات الأخيرة ، لعلنا نعثر على أجوبة لأسئلة كثيرة أصبح المواطن المسلم الذي يروم أن يعيش السكينة والأمن على دينه وأولاده يعاني مرارة تكرار طرحها ولعل أهمها: إلى أين يتجه المغرب ؟
ملامح واقعنا دون مساحيق التجميل حقيقة تتزاحم المشاكل التي تغرس رماحها في سويداء قلب بلدنا الجريح حتى لكأني به ينشد قول المتنبي:
وصرت إذا أصابتني سهام       تكسرت النصال على النصال
 
 بلد تآمر عليه أعداؤه مع فاسدي أبنانه ضعاف النفوس ، حتى أصبح بلد الألف معضلة ومعضلة بلد كان كل العالم الإسلامي يفتخر بقوة تمسكه بدينه وقيمه ، فأصبح نفس العالم يطرد من بلدانه المئات من الفتيات المغربيات اللائي يمتهن الدعارة .فماذا تغير في تكوينه ؟ وما الذي طرأ على بنيته ؟ إنه الانفتاح غير المنضبط بما أنزل الله ، انفتاح اشترك في وصفه اليهود من أصحاب الأموال والاقتصاد والنصارى من أصحاب السياسة والصناعة للساسة في المغرب حتى يتجنبوا السكتة القلبية. فماذا كانت نتائج هذا الانفتاح سأقتصر على ذكر أهم نتائجه:
انتشار الخمور: من سنة 2000 إلى سنة 2007 ارتفع إنتاج الخمور بنسبة 21 بالمائة ،حيث

المزيد


المغاربة لا دينيون في برامج الدولة.

ديسمبر 24th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, من جريدة السبيل المغربية

حينما يتأمل المرء في برامج الدولة التربوية و التعليمية و الاجتماعية و الاقتصادية و غيرها،لابد أن يتساءل:هل نحن في نظر الدولة من خلال برامجها شعب لا ديني؟

اجتهاد العلمانيين في عزل المجتمع عن دينه

لا يفتر العلمانيون المتنفذون في البلاد يبرمجون و يخططون خارج إطار الشرعية الإسلامية التي ينتمي إليها هذا البلد، و يسعون بكل ما أوتوا من قوة للتأثير في المجتمع و تغييب الدين عن كل مناحي الحياة، صغيرها و كبيرها دقيقها و جليلها، حتى يستأصل الإسلام من قلوب المسلمين و يبدوا في أعينهم كوحش مخيف مقيد لحريات الناس يحول دون انطلاقهم نحو الحياة بكل تفتح و تحرر خال من أية قيود.

إن المتأمل في مشاريع الدولة و برامجها يرى أنها تعامل الشعب كأنه لا ديني و لا علاقة له بالإسلام فكيف ذلك؟.

المرجعية و الواقع طلاق مفروض

مما لا شك فيه أننا شعب مسلم بالتاريخ و الجغرافيا، والإسلام هو الدين الرسمي للبلد بالدستور و مرجعية الأمة المغربية هي الإسلام، هذا ما تسطر في الأوراق الرسمية، و ترسخ في عقولنا و اقتنعت به  أفكارنا، لكن حقيقة الفعل الحاصل على ارض الواقع بكل تجلياته يعبر بنفسه عن الاستهتار بدين ثلاثين مليون مسلم أو أكثر. فتعالوا إلى ارض الواقع لتروا التناقض الصارخ و الطلاق البائن بين ماهو مسطر وما هو مفعل.

فالقانون المغربي يمنع المسلمين المغاربة من المتاجرة بالخمر و شربها، بينما شريحة كبيرة منهم تشربه على مرأى و مسمع من الجميع.

القانون المغربي يمنع نشر الصور الخليعة و معظم الجرائد و المجلات و القنوات الإعلامية و اللوحات الاشهارية تطفح بوابل من هذه الصور المهيجة للغريزة الجنسية.

القوانين المالية و الجبائية مبني من أساسه على المعاملات الربوبية، و القائمة تطول. انه أمر يجعل المرء الذي لا يعرف عن المغرب الا حاضره يظن أن ماقيل آنفا من اعتبار الإسلام الدين الرسمي للبلد و المرجعية العليا للأمة إنما هو عن شعب انقرض و لم يعد له أثر في الوجود.

واقعنا بنظرة عابرة يقول لك إن تجليات الإسلام في هذا البلد تراث ولى بقيت له أطلال،غير أن رياح الإيمان و الحمد لله بدأت توقظ العيون النائمة، و تحرك القلوب الغافلة ، و تبعث النور من جديد رغم ما يكيد الأعداء.

لقد كان من اللازم على الدولة و هي تتبنى الإسلام رسميا أن تكون برامجها خادمة للإسلام و مشجعة للمسلمين على أن يتمسكوا بدينهم للخلاص من رياح التغريب العاتية، و حفاظا على الهوية من الهاوية و لكن واأسفاه..فخذ أي ظاهرة مرضية -و ما أكثرها في المجتمع الذي قلنا أن مرجعيته إسلامية- عالجتها الدولة و أي مشروع تنموي طرحته على أرض الواقع و أي مقاربة تنموية، وانظر ما مدى اعتماد المرجع

المزيد


أي إرهاب و تطرف علماني يعيشه المغاربة؟

ديسمبر 6th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , تربية وتعليم, قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية

أي إرهاب و تطرف علماني يعيشه المغاربة؟
الصحافة العلمانية المغربية تطالب بحرية التدين لليهود و النصارى و تحرم المسلمين منها و تحاصر المدارس التي تعظم قدر الصلاة .
بقلم :ابراهيم الطالب
 
في الوقت الذي مجت أسماع المغاربة أصوات العلمانيين النشاز المطالبة بحرية اليهود والنصارى والوثنيين في التدين داخل المغرب ، وتيسير أمور دعوتهم إلى معتقداتهم ، نراها تحاصر كل مظاهر التدين الإسلامي وتحاربه بدء بالحجاب وانتهاء بالصلاة عماد الدين وركنها المتين .
في هذه الآونة الأخيرة تواطأت الصحف العلمانية على محاصرة بعض المدارس الخاصة التي تطبق مناهج وزارة التربية والتعليم ، وتستجيب لكل اللوائح والقوانين المعمول بها في البلاد ، لكن جرمها الوحيد أن أصحابها لهم شعر في ذقونهم أي ملتحون ، امتثلوا في ذلك ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وما وجدوا عليه آباءهم وأجدادهم ، مما جعل العلمانيين يعتبرونهم من أتباع بن لادن والقاعدة ، ويسقطون عنهم مغربيتهم ، ليخلعوا عليهم الجنسية الأفغانية ، وهذه الصحف هي ´´الصباح و´´بيان اليوم ´´ و´´الأحداث ´´، ومعلوم تطرفها العلماني ومواقفها الشاذة مما هو إسلامي ، واهتمامها بتسويغ السحاق والشذوذ وأخبار السحاقيات والشواذ وتأييد مطالبهم ، والدعوة إلى إطلاق يد المنصرين في المغرب .
فما الذي يدفع الكتاب العلمانيين إلى هذا التطرف و الإرهاب؟
بداية يمكن إيجاز القول والاكتفاء بالتلميح إلى كون مطالب العلمانيين في المغرب ومنهجهم في محاصرة مظاهر التدين بشكل حثيث ودون كلل يتماهى إلى حد كبير مع المصالح الإستراتيجية الأمريكية والأوربية في المنطقة ، وبرنامجها في التضييق على كل دعوة إلى الرجوع إلى الكتاب و السنة و عقيدة الولاء و البراء التي  تحافظ على تمايز المسلم عن غيره ليحافظ على عقيدته و دينه، و هذا كاف في اعتبارهم -العلمانيين- الطابور الخامس الذي ينفذ تعليمات أعداء الأمة و الذي تحكم به الشعوب المسلمة المحتلة:
 فلسطين والعراق وأفغانستان والصومال وغيرها من البلدان الإسلامية ، وهو ما أصبح حقا وصدقا لا ينكره إلا مشاكس كبير الغباء أو منافق مريض القلب ماذا ينقم العلمانيون على هته المدارس؟
 سنحاول إطلاع القارئ الكريم على مقتطفات من كلام أحد كتاب بعض الجرائد العلمانية حتى يتضح له مدى
الغيظ والحنق الممزوج بالعداء وكراهية الملتزمين بالسنة.
والعجيب أن الكتاب العلمانيين يتشدقون بمناسبة أو بدون مناسبة بالدعوة إلى محاربة العداء والكراهية ، لكن إذا كانت ضد الآخر، والآخر في منظومتهم الفكرية هو اليهودي أو النصراني أو الوثني، ونترك القارئ الكريم مع المقتطفات : بعد أن اعترف ´´جمال الخنوسي´´في جريدة الصباح بالواقع المادي الممتاز لإحدى هاته المدارس بقوله : ´´يبدو فضاؤها الخارجي بألوان المؤسسات المحترمة التي تراعي ما توصل إليه علم النفس الحديث وآخر النظريات التربوية". ´´.
نجده يستدرك قائلا: ´´لكن رغم البناية العصرية والحديثة ، ينتمي النظام المعمول به داخلها إلى العصور الجيراسية السحيقة، و كان الزمن توقف في المرحلة البدائية تلك، و بقي التخلف يعشش في أركانها،أو تخال نفسك و أنت تشهد تزاوج العلم و التخلف، الحضارة و البدائية، قد انتقلت في مركبة فضائية من وحي خيال مبدعي الأفلام الكرتونية إلى أقصى الكرة الأرضية، حيث يجلس "الملات" في ساحاتهم المتربة، و لحيهم المخضبة بالحناء، يوزعون فتاوى الذبح و التقتيل و قطع الرقاب".
فلينظر القارئ الكريم أن مجرد تطبيق سنة إعفاء اللحية وتخضيبها أصبح جرما يحيل على الذبح والتقتيل وقطع الرقاب .
ويستطرد هذا الكاتب الموتور في وصف المدرسة قائلا: ´´مدرسة طالبان تمنع الاختلاط بين الجنسين ، إذ تخصص أقساما للذكور وأخرى للإناث .. وتضع موظفات طائعات محجبات ، بطبيعة الحال ، مهمتهن ´´حفظ السلام ´´ وجرجرة أي مرتد سولت له نفسه تبادل التحية والكلام .. لقوة ´´حفظ السلام هذه ، مهمة أخرى تتجلى في احتساب أيام الحيض لكل ´´تاركة للصلاة لتعرف متى تبدأ ومتى تنتهي ، ومتى يحق عليهن الصلاة كي لا يلعب الشيطان بعقولهن .. في مدرسة طالبان الصلاة إجبارية حتى على الأطفال يرغم بعض الآباء أبناءهم وفلذات أكبادهم على قطع مسافات طويلة داخل زحمة البيضاء ومشاكلها المرورية التي لا تنتهي. ويتجاوز سفرهم ساعة في الذهاب ومثلها في العودة ، كل هذا من أجل التيمن ببركة بن لادن، و استنشاق رائحة بلاد أفغانستان، و زهور الأفيون الزكية التي تعبق بها جنبات المدرسة المباركة".
وفي الأخير وكعادة العلمانيين يقوم كاتب المقال محذرا من المدرسة باعتبارها مؤسسة لتكوين إرهابيي الغد القريب محاولة منه لتشويه صورة مثل هاته المدارس التي تنأى بنفسها أن تكون مشجعة للجنس والإباحية ، و إغراء منه لرجال الأمن بالتضييق عليها و متابعة تحركات القائمين عليها ، قال كويتبنا: ´´إن المدرسة التي تحدثن

المزيد


مهرجان طنجة التاسع و ترسيخ ثقافة الجنس و حرية الاعتقاد .

نوفمبر 4th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, من جريدة السبيل المغربية

 

في  ظل الزخم الإعلامي الذي يعيشه بلدنا المغرب و الذي تطبع جوانبه و حيثياته الإيديولوجية العلمانية الداعية إلى تحرير الشخصية المغربية من كل القيم التي من شأنها أن  تقيد حريتها في التمنع بالذات بكل صورها حتى لو كانتغير شرعية ، وتمنع هذه الشخصية من الافتخار بالماضي القديم كيفما كانت حالته الاجتماعية و الدينية، تقيدها من الانفتاح و التعايش مع الآخر لأنها تجمعها معه رابطة الإنسانية، هذه القيم التي تقيد كذلك حرية الأشخاص في الاعتقاد و التدين، فلا عيب عندها أن يعبد المرء الشيطان و أن يكون ملكا في مملكة الشيطان..
نعيش بين الفينة و الأخرى فصول مهرجان غنائي أو سينمائي تبرز فيه الخطوط العريضة الذي يراد للمغرب أن ينتهجها في التعامل مع حريات الأشخاص، و الانفتاح و التعايش مع الآخر..
و الدور هذه المرة كان على المهرجان السينمائي التاسع الذي انعقد في مدينة طنجة في الفترة مابين 17 و 27 من شهر أكتوبر المنصرم، و الذي نظمه هذا العام المركز السينمائي المغربي ،حيث عرض فيه 25 فيلما طويلا و 27 فلما قصيرا،و حضر افتتاحه وزير الإعلام الجديد خالد الناصري ووزير الثقافة الجديد السعدية قريطيف( ثريا جبران) ووجوه كثيرة من المخرجين و الممثلين المشاركين و غير المشاركين.
تعرض المهرجان لانتقادات متعددة من أطراف شتى، حيث اعتبر الكثير من النقاد أن هذا المهرجان هو بمثابة مشروع بذر المئات من الملايين على هؤلاء المخرجين ، و في الأخير لا ترقى أفلامهم للمستوى المطلوب.
إن ما استوقفني في هذا المهرجان بغض النظر عن مشروعيته..هو ذالكم التنوع الذي صبغ مواضيع للأفلام المعروضة فيه،حيث عرف مشاركة أفلام تكسر طابوه الجنس، و فيلم امازيغي، و فيلمين حول هجرة اليهود إلى الكيان الصهيوني ، و فيلم يناقش إشكالية التعايش بين المسلمين و الغرب ، و فيلم يدافع عن حق الشباب في حرية التدين و اختيار السلوك، بالإضافة إلى أفلام أخرى تناقش مواضيع متنوعة..
السينما المغربية و الجنس و توظيف الجسد الأنثوي اختيار لطيف لحلوا مخرج فيلم " سميرة في الضيعة" تيمة العجز الجنسي الرجولي (العنة)،مقابل الرغبة الجنسية القوية للزوجة..فوظف العجز الجنسي مادة فلمه لتكسير "طابو"الجنس،الذي ينبغي أن يكسر على حد قوله..
لقد احتوى الفلم على مشاهد مخلة بالحياء، و لقطات جنسية مثيرة.. هذا الأمر مرغوب فيه سينمائيا-عند مروجي سينما الفحش و الرذيلة اذا كان سيؤدي الرسالة المطلوب توجيهها للمشاهد،و هو ما صرح به المخرج لإحدى اليوميات ،حيث قال : "ثمة وسائل لتصويرها بدون أن نعرض أحاسيس المشاهد للصدمة".
كما جعل الفيلم ممارس

المزيد


التالي



]