qariba              suppor


دور القـرآن المغربيـة مدرسـة لتخريـج حفظة القـرآن الكريم والدعـاة

أكتوبر 14th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قرآن, قضايا وطنية, مقالات

شمس القرآن تشرق من المغرب

 

الساحة الداخلية لدار القرآن بمدينة سلا

أدت دور القرآن بالمغرب دورا رياديا كبيرا في مجال الدعوة، ونشر تعاليم الإسلام بأسسه الصحيحة، وغرس السنة في النفوس؛ وهو ما أدى بفضل الله عز وجل إلى أوبة كبيرة إلى الكتاب والسنة من لدن كثير من فئات المجتمع المغربي.

وقد وجدت دور القرآن إقبالا متزايدا من طرف المغاربة، وتمكن الكثير منهم من حفظ كتاب الله مرتلا حسب القواعد، مشفوعا بحفظ بعض المتون من كتب السنة المتضمنة للأحكام والعقيدة؛ وهو ما جعل من طلبة وخريجي هذه الدور ركائز علمية يتم الاعتماد عليها داخل المجتمع.

وتتميز مدينة مراكش المغربية باحتضانها لأكبر عدد من دور القرآن، حيث تحتوي وحدها على ثماني دور للقرآن، من إجمالي 30 دارا تقريبا في المملكة المغربية كلها، وقد صارت مراكش الآن بمثابة المضخة التي تبث العلوم الشرعية في شتى أوصال المجتمع المغربي.

ويرجع ذلك إلى اعتبارات عديدة تميزت بها مراكش، منها وجود المعهد العلمي بها، فضلا عن الأعداد الكبيرة لطلبة العلم فيها مقارنة مع باقي المدن الأخرى.

أهداف ووسائل

يمكن إجمال أهداف دور القرآن في المغرب فيما يلي:

1- خدمة القرآن والسنة، وربط الأمة بهما قدر الإمكان.

2- العناية بحلقات القرآن لتشمل جميع الأعمار.

3- إزالة ما علق بأذهان الناس من أحاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

4- محاولة إحياء السنن التي اندثرت في الأمة.

5- إحياء العقيدة الصحيحة المنبثقة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

6- ربط الناس بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل لحظات الحياة.

7- تربية الشباب على الحب في الله والبغض في الله، وموالاة أهل الحق ومعاداة أهل الباطل، كل بحسبه.

8- جمع شمل الأمة على الحق، والتعاون العام مع كل مسلم فيما فيه مصلحة عامة.

9- ربط الناس بربهم وخالقهم وتعريفهم به، مع توعيتهم بواقع الأمة الإسلامية.

ولتحقيق هذه الأهداف تبنت دور القرآن بالمغرب منهجا وسطا، يرفض القلاقل والفتن في المساجد والمجامع والمناسبات، ويشجع على الاحتساب في التعليم والتعلم، وعدم تسخير القرآن والعلم للأغراض الدنيوية.

المعهد العلمي بمراكش

تبنت دور القرآن الكريم بالمغرب العديد من الأعمال والأنشطة النافعة ورعتها، ومن أهمها (المعهد العلمي بمراكش).

ففي مدينة مراكش تم إنشاء معهد علمي تابع لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب، والتي يرأسها الشيخ محمد المغراوي، وذلك بمقر إحدى دور القرآن في المدينة.

ويستفيد من المعهد طلبة العلم المتفرغون، سواء كانوا من أهل البلد أو من خارجها، وتتكفل الجمعية بإيوائهم وبالنفقة عليهم طيلة مدة الدراسة المحددة في 6 سنوات، منها 3 سنوات مدة المرحلة الإعدادية، و3 سنوات مدة المرحلة الثانوية.

وتدرس في المعهد حوالي 32 مادة دراسية، موزعة على 6 أقسام، هي:

1- قسم القرآن الكريم، ويشمل: (علوم القرآن - التفسير – القراءات).

2- قسم الحديث، ويشمل (المصطلح - السيرة – فقه السنة).

3- قسم اللغة، ويشمل (النحو - العروض – البلاغة).

4- قسم العقيدة.

5- قسم الدعوة

6- قسم التاريخ.

والدراسة بالمعهد 6 أيام في الأسبوع، بدءا من الساعة السابعة صباحا إلى الواحدة والنصف ظهرا، بمعدل 6 ساعات في اليوم، على مدى 30 أسبوعا للسنة الدراسية الواحدة، محرَّرة من العطل والإجازات والامتحانات وأيام المراجعة.

شروط الالتحاق

وضع المعهد شروطا يجب توفرها في المتقدم حتى يتسنى له الالتحاق به، وتتمث

المزيد


الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب

مايو 9th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية

الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب
 
يصرح العلمانيون بمناسبة و بغير مناسبة أنهم مسلمون مؤكدين أن لا أحد يمكن أن ينزع عنهم صفة الإسلام ، إلا أنهم مقتنعون أن مسألة التدين هي مسألة شخصية بين الإنسان و ربه و لا دخل لأحد فيها ولو كان عالما أو فقيها أو مرشدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير دينه أو يصير ملحدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير معطفه إذا أحس بالحرارة .
 و يرون أن الأخلاق و القيم مصدرها العقل و ليس الوحي ، و من هذا المنطلق يعتبرون أن الشذوذ و السحاق مسألة تندرج ضمن الحريات الشخصية التي يجب على الدولة أن تحميها و تكفل ممارساتها لمواطنيها، دون أي تهديد أو إنكار من أحد . و من تم يتهكمون على من يدعو إلى الفضيلة و العفة و يسخرون ممن يطلب من الدولة محاربة الشذوذ و الدعارة و الزنا و غيرها من الموبقات.
 
ما هو مفهوم الدين عند العلمانيين المغاربة؟ و ما هي نتائج العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك؟
  
من خلال ما سبق و بالإستناد إلى آرائهم و مواقفهم يتبين أن مفهوم الإسلام عند العلمانيين المغاربة يتماها مع مفهوم "الدين الطبيعي" الذي قال به ملاحدة الغرب قبل الإجهاز الكامل على الدين و قبيل الثورة على الكنيسة اعتبارا لما كانت لا تزال تتوفر عليه من سلطة مادية و معنوية على المجتمع.
إن نظرية "الدين الطبيعي" هو كما يقول الدكتور المسيري أحد الباحثين المنتقدين للعلمانية العربية: " تعبير عن معدل منخفض من العلمنة أو تعبير عن علمانية جنينية، فهي تستجيب لحاجة أولئك الذين فقدوا إيمانهم بالدين التقليدي و لكنهم لا يزالون غير قادرين على تقبل عالم اختفى منه الخالق تماما ، أي أنهم بشر جردوا العالم من الدين و القداسة و اليقين المعرفي و الأخلاقي و لكنهم احتفظوا بفكرة الخالق في صيغة باهتة لا شخصية ، حتى لا يصبح العالم فراغا كاملا"(1).
 و يتفرع عن هذا موقفهم من التشريع الإلهي إذ يعتبر العلمانيون أن الحدود الشرعية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم قد نسخها التطور الاجتماعي الطبيعي و أبطل قابليتها للتطبيق ، ففقدت مسوغاتها و المصلحة المترتبة عن العمل بها في تنظيم شؤون المجتمع ، و هذا صريح كلام محمد عابد الجابري حيث يقول في معرض الحديث عن تطبيق العقوبات القرآنية في المجتمع الإسلامي: "حيث المجتمعات بدوية بدائية متنقلة فلا توجد سجون و لا جدران و إنما خيام، فكيف يسجن السارق؟ وكيف تحفظ الأموال؟ لابد من عقوبة تميز السارق وتجعل الناس يحذرون منه أما اليوم فقد تغير الحال " .(1)
إن المتتبع لما أنتجه العلمانيون العرب و ليس المغاربة وحدهم يلاحظ أنهم لم يأتوا بجديد يذكر ، فهم رغم ادعائهم نبذ التقليد ، غارقون إلى الأذان في محاكاة الغرب و تقليد ملاحدته ، حيث يمكن اعتبار أن ما أنتجوه إلى الآن لا يعدوا أن يكون ترجمة لما قام بإنتاجه فلاسفة الغرب إلى اللغة العربية.
لكن هذا التقليد لم يبق حبيس الكتب و الصحف ، بل تجلى في الواقع في شكل مواقف و قوانين يسر انتقالها من مجرد كلام فكري إلى إجراءات عملية ما تعرض له المغرب من احتلال علماني أزاح تطبيق الشريعة الإسلامية و استبدلها بالقوانين الوضعية، التي عمل العلمانيون بعده على حمايتها ، و الحيلولة دون الرجوع إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ، الشيء الذي كان له أسوأ الأثر على المستوى السياسي و الثقافي و الاجتماعي و العقدي .
 
نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك
 
ترتب عن تطبيقات

المزيد


وتستمر العنصرية في فرنسا…

أبريل 22nd, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , فرانكفونية, قضايا دولية, مؤامرات, مقالات

وتستمر العنصرية في فرنسا…
120887
إن من ينظر إلى واقع المجتمع الأوربي يتضح له بجلاء أن العنصرية متجردة و متنامية بشكل قوي في معظم البلدان الأوربية عموما و في فرنسا بالخصوص، حيث شهدت حالات كثيرة لتنامي العنصرية البغيضة ذات الجذور العميقة في النفسية الفرنسية منذ الحروب الصليبية، كيف لا و فولتير الرمز الأكبر للتنوير الفرنسي في العصر الحديث وصاحب مقولة " قد اختلف معك في الرأي، ولكن مستعد للموت في سبيل أن تعبر عن رأيك " يرسل إلى "كاترين الثانية" قيصرة روسيا، رسالة يقول فيها: "أتمنى لو كنت قادرًا على مساعدتك على الأقل بقتل حفنة من الأتراك المسلمين"!!

120887

وقد شهدت فرنسا هذه الأيام موجات خطيرة من العنصرية تجاه كل ما هو إسلامي . فبالأمس فقط حاول مجهولون إحراق مسجد كولومبيه في جنوب غرب فرنسا والحقوا به أضرارا قبل أن يتدخل رجال الإطفاء سريعا لإخماد النيران ، وقد  طالب رئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي دليل بوبكر في بيان يدين بشدة حادث الحريق الإجرامي لمسجد Colomiers كولومييه -  برد حازم من السلطات العامة وقال أن "هذا الحادث الجديد الإجرامي وأيضا الرمزي يوضح بجلاء الاتجاه المعادي للإسلام الذي تقلقنا مظاهره هنا وهناك" . وقال جون ماري جاييغلي المدعي العام للجمهورية في مونبيليار إنه عثر على واجهةالمسجد الرئيسي في اودينكور شرق فرنسا ، على رسومات وكتابات ذات طابع عنصري كناية عن “صلبان معقوفة (نازية) وصلبان ورأس خنزير والنجمة السداسية إضافة إلى الكثير من الكتابات ذات الطابعالعنصري مثل “فرنسا للفرنسيين” و”ارحلوا أيها العرب””.

337494

و قد تم في السادس من هذا الشهر بمقبرة نوتردام دو لوريت الوطنية و في ظروف دنيئة للغاية تدنيس 148 قبرا لمسلمين ضحوا بأرواحهم في الحرب العالمية الأولى من أجل فرنسا مما خلف استياء ا بالغا لدى الجالية المسلمة هناك وقال مدعي الجمهورية في اراس جان بيار فالنسي أن "الكتابات تستهدف مباشرة الإسلام" ووزيرة العدل رشيدة داتي المغربية الأصل "حتى أن رأس خنزير علق عند احد المدافن". ومهما بلغت العنصرية و الكراهية من الإنسان مبلغها لا يمكن بأي حال من الأحوال التنكر لدماء  قدمها  هؤلاء العسكريين في سبيل الدفاع عن فرنسا ،فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟؟.
 وقد سبق هذا اعتداء آخر في السنة الماضية حين تم تدنيس المقابر و تغطيتها بكتابات نازية ورسوم للصليب المعقوف. الشيء الذي يؤكد أن العداء للإسلام و العنصرية تجاه المسلمين بات أمرا مقلقا للغاية ،بل حتى الملاعب لم تسلم من العنصرية تجاه المسلمين فلازال مدافع وقائد فالنسيان المغربي عبد السلام وادو- الذي رفع دعوة على اثر تعرضه لهتافات عنصرية داخل ال

المزيد


أمانة الكلمة عند المُبدع المُسلم

أبريل 17th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , ثقافة و أدب, مقالات

أمانـة الكلمـة عـنـد المُبدع المُسلـم

vol2

 
= إلى الذين يؤمنون بالله تعالى رباً ،وبالإسلام ديناً ، وبمُحمدٍ صلى الله عليه و سلم نبياً ورسولاً .
= إلى من يؤمنون برسالة الإنسان المُسلم المُبدع في كل مجالٍ من مجالات الحياة ، وكل فنٍ من فنون الإبداع ، وكل ميدانٍ من ميادين العلم والمعرفة .
= إلى من يحكمون على مُجريات الأمور بعقولهم الواعية ، ويُحاربون الهوى في نفوسهم الضعيفة .
= إلى من قالوا خيراً فغنموا ، أو سكتوا عن شرٍ فسلموا .
= إلى من يؤمنون ويُصدِّقون بقوله تعالى : }وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً {.
 
 
أقول : الحمد لله القائل : } مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ { ( سورة قّ : الآية 18 ) . والصلاة والسلام على نبينا ومعلمنا وقائدنا وقدوتنا محمدٍ بن عبد لله الذي صحّ عنه أنه قال : " وهل يكُبُّ الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلاَّ حصائدُ ألسنتهم " ( رواه الترمذي ) .  أما بعد ؛
فأٌقدِّم - مستعيناً بالله وحده - هذه الكلمات الموجزات حول أمانة الكلمة عند المُبدع المسلم قائلاً :
من العجيب أن نكون محاسبين عندما نسكت ، ولكن الأعجب من ذلك أن نكون محاسبين عندما نتكلم ؛ وما ذلك إلا لأن " الكلمة بما أودع الله فيها من الأسرار والتأثير ، وبما هيأ الله لها من القبول في نفوس البشر ، ذاتُ فعلٍ عظيمٍ وخطير ، قد يبلغ حد السحر ، فتسحر أعين الناس ، وتموه الواقع ، ولاسيما حين تتجلى في معارض التأثير والخصومة ؛ إذ تصور الحق باطلاً والباطل حقاً ، أو تُجعَلُ مطيةً يبلُغُ بها الدعيُّ ، حين يعجز عن ركوبها العيي "  .
من هنا فإن تعاليم وهدي ديننا الإسلامي الحنيف ، وتعاليم وتوجيهات تربيته الإسلامية توجب علينا أن نُحاسب أنفسنا قبل أن نُحاسب ، وأن نُراقب الله تعالى في كل قولٍ أو عملٍ أو نية ، وأن يكون هدينا في ذلك قوله تعالى : } قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { ( سورة الأنعام : 162 ) .
 
ولهذا فقد حث ديننا الإسلامي الحنيف ، ودعت تربيته الإسلامية السامية إلى أن يلتزم الإنسان المُسلم في قوله - على وجه الخصوص - بالهدي الرشيد والقول السديد الذي قال فيه تعالى :} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً {( سورة الأحزاب : الآية رقم 70 ) . وأن يحذر من سيء القول وفاحش الكلام تحقيقاً لقوله تعالى : } لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ {( سورة النساء : من الآية 148 ) .
وما ذلك إلا لعظيم شأن الكلمة التي يقول فيها أحد الكُتّاب : " ستظل الكلمة شمساً تضيء أو ناراً تُحرق .. وهي مصدر هوايةٍ أو غواية ، وأداة هدمٍ أو بناء ، وينبوع سعادةٍ أو شقاء ، ونذير حربٍ أو بشير سلام ، وريح إيمانٍ أو وسوسة شيطان ، ودعوة فضيلةٍ أو إغراءٌ برذيلة "  .
 وإذا كانت الكلمة المنطوقة أو المكتوبة تمثل أهم أدوات الإبداع ، فإن مهمة المبدعُ أياً كان نمط إبداعه أو مجاله أو ميدانه ، أن يجعل من محاولاته الإبداعية وبيانه اللفظي أو الكتابي سحراً حلالاً يدعو إلى الفضيلة ، ويُحذِّر من الرذيلة ، ولاسيما أن " كل أداءٍ [ أو عملٍ أدبيٍ ] تقبله الأذواق السليمة ، ولا ينعكس أثره السيئ على الأخلاق ، ولا يُثير الغرائز الحيوانية ؛ يُعدُ من الأدب المقبول ، وإن لم يكن في خدمة الدين المُباشرة والمُنقطعة "  .
          وما ذلك إلا لأن أمانة الكلمة تفرض على المبدع المسلم أن يكون إبداعه نظيفاً طاهراً زكياً ، لأنه ينطلق من نفسٍ سويةٍ زكيةٍ ، ويُعبِِّر عن مشاعر حيةٍ فياضةٍ زاخرةٍ بكل معاني الحب الصادق ، ويلتقي مع عناصر الفطرة السليمة السوية التي قال فيها الحق تبارك وتعالى :} فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا { ( سورة الروم : من الآية 30 ) .
من هنا فإن على المبدع في أي فنٍ أدبيٍ أن يحمل هم تبليغ الآخرين بالحق ، مع الاحتفاظ بكل مقومات إبداعه الإيجابية الكفيلة بتقويم السلوك الخاطئ ، ومُعالجة الأخطاء المُشاهدة ؛ فإن لم يكن ذلك ممكناً فلا أقل من أن يحذر الإساءة إلى المُتلقي الذي أرعاه سمعه ، وبخاصةٍ أننا مُحاسبون عن كل ما نقوله أو نتلفظ به . وفي هذا الشأن يقول الدكتور / سعد أبو الرضا : " إن الأدب بلاغٌ مثل الرسالة يصدع بها الرسول ، فيجب أداء البلاغ بطريقةٍ لا تتجاوز عقي

المزيد


لا هوية للمسلمين اذا لم يردوا للدين اعتباره

أبريل 13th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 
لا هوية للمسلمين اذا لم يردوا للدين اعتباره
‏إن البعد عن هدي القرآن والسنة في وضع التشريعات والقوانين في العالم الإسلامي عموما هو من أهم الأسباب التي فرقت المسلمين بعد اجتماع واتحاد ،‏وأضعفتهم بعد قوة ومنعة ، وذلتهم بعد عز وسؤدد ، حتى أصبح الدم المسلم من أرخص الدماء في فهدر، و العرض المسلم من أذل الأعراض فهتك ، والأرض المسلمة من أهون الأراضي فاستبيحت.
‏إن قوة المسمين كانت في الماضي ولا تزال في هذا العصر تكمن في هويتهم ، وأعظم أسس هذه الهوية هو اعتقادهم في الإسلام دينا وفي الله ربا  ‏وفي محمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، وما يقتضيه هذا الاعتقاد من طاعة لله ورسوله فيما أمرا به  ‏واجتناب ما نهيا عنه.
‏فتطبيق الحدود الشرعية وإتباع الهدي واحترام الآداب التي أمر بها القرآن الكريم هي التفعيل والتجلي على أرض الواقع لمقومات الهوية، كما أنها الضمان الأكيد للخروج من هذا الفساد السياسي  والإداري الذي عم وطم ، وهذا الانحراف الأخلاقي والسلوكي الذي طغى واستحكم ، فالكل يؤمن أن الله سبحانه هو الخالق فلماذا نخالف أمره "ألا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين"  فما دمنا نؤمن أنه سبحانه الخالق ، فيجب علينا أن نؤمن كذلك أنه أعلم بما يصلحنا ، ويقيم انحرافنا ، فك نشك في صدق هديه وسداد أمره "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "فالله سبحانه وحده يعلم ما يحقق للإنسان سعادته "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ".
 

المزيد


الوحي ومأزق العلمانيين

أبريل 10th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, غيبيات, مقالات

الوحي ومأزق العلمانيين

 

الوحي في المفهوم الشرعي هو " إعلام الله - سبحانه وتعالى - لأحد من أنبيائه بحكم شرعي ونحوه " كما هو مقررعند العلماء ، حتى لا يخلط بعض الناس –عمداً- بين الوحي بالمفهوم الشرعي والمفهوم اللغوي .وذلك أن مفهوم الوحي ورد في القرآن الكريم بالمفهوم اللغوي وهو الإعلام بالخفاء من أي أحد ولأي أحد ، كقوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)[ النحل 68]، وورد بالمفهوم الشرعي، وقد بين الله عز وجل في كتابه أنواع الوحي الشرعي بقوله ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ) [الشورى: 51

 ومعلوم أن الله لم يكلم أحدا من البشر أو يرسل لهم رسولاً – ملكا - سوى أنبيائه و رسله ، ولذلك فالوحي محصور بهم .

والقرآن والسنة هما آخر ما نزل من الوحي إلى البشر ، وذلك بواسطة جبريل عليه السلام على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكون السنة النبوية من الوحي يدلل عليه قول ربنا تبارك وتعالى ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة 129 ] ، (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)[ النجم 3] ،وقوله صلى الله عليه وسلم " إنى أوتيت القرآن ومثله معه "
وأهمية الإيمان بالوحي تنبع من كونه سفينة النجاة للبشرية كما قال تعالى مخاطباً أبا البشر والإنسانية آدم عليه السلام ( قُلْنَا اهْبِطُوامِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًىفَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة 38] قال ابن كثير " وَالْمُرَاد الذُّرِّيَّة أَنَّهُ سَيُنْزِلُ الْكُتُب وَيَبْعَث الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل" .
كما أن أهمية الوحي للبشرية تنبع من غاية الوحي – القرآن والسنة – تلك الغاية التي أفصح عنها القرآن في آيات متعددة ،

المزيد


التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين يشكل خطرا على استقرار المغرب

أبريل 7th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 

التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين يشكل خطرا على استقرار المغرب

 

 

 

إبراهيم الطالب
 
الأمة التي لا تملك مرجعية تستمد منها معايير تستند إليها في وضع تشريعاتها و قوانينها و رسم مخططاتها و مشاريعها ، و الأمة التي لا تحمي شعبها من غزو المرجعيات المناقضة لهويتها غالبا ما تعيش في التيه و الضلال، فيكون مصيرها الضعف و الاضمحلال.120760
فالوهن و الخور الذي يهيمن على واقع البلدان الإسلامية إنما كان نتيجة لكونها رضيت بعد استقلالها أن تمزج بين مرجعيات متناقضة، فلم تنعقد لها وحدة، و لم ينجح لها اقتصاد، و لم تفلح لها سياسة، إذا تجاذبتها تلك المرجعيات المتناقضة المستوردة من بلدان المحتل، فأضعفتها حتى انهزمت أمامه نفسيا و فكريا، لتصبح في النهاية تابعة له سياسيا و اقتصاديا.
فقوانين أغلبها علمانية تتناقض و مرجعيتها الإسلامية بدعوى التقنين و بناء المؤسسات، و اقتصاد الكثير منها رأسماليا ليبراليا لا يعترف بحدود الدين و أوامره ، غاياتها تبرر وسائلها، و مواطنوها يلعنون حكوماتها و يتهمون رجالها بالفساد و الخيانة.
 و رغم هذا كله، نجد هذه البلدان المسكينة ذات المرجعيات المختلفة المتناقضة تحاول أن تبقى مع ذلك محافظة على مرجعيتها الدينية و هويتها العقدية، فينتج قادتها و سياسيوها خطابا يعكس تشرذمها و تناقضها، لا يجد له صدى في قلوب رعاياها، لأنه لا ينسجم مع هويتهم مما يدفعهم إلى أن يبحثوا عن مرجعيتهم الأصلية و عن قادة جدد و لو خارج حدود وطنهم.
 و المغرب هذا البلد الذي طالما كان حرا مستقلا حتى عن باقي العالم الإسلامي، قويا بدينه و هويته لم يشذ عن التشرذم و التيه الذي تعاني منهما باقي البلدان الإسلامية، حيث يعرف التناقض نفسه بين مرجعيته الإسلامية وقوانينه الوضعية، ففي الوقت الذي تركز فيه جل خطابات النخبة و الساسة على احترام الهوية و الدين، نجد المخططات و المشاريع و التشريعات تخالف كل مقوماتها.
فمخالفة القوانين لمقومات الهوية و الدين جعلت السياسي يتدخل في الدين، بينما علماء الدين ممنوعون من الكلام في كل موضوع ديني ذي صلة بالحياة العامة ، مما يجعل الخطاب الديني داخل المؤسسات الرسمية للدولة يتناقض مع قناعات و ممارسات المواطنين الدينية.
 
 التناقض بين الخطاب الديني الرسمي و الممارسات الدينية للمواطنين

 
إن أهم نتائج تناقض القوانين و التشريعات مع رغبة المواطنين في أن ينظم الدين حياتهم العامة قبل الخاصة، تكمن في إضعاف ولاء الأفراد للدولة بمختلف مؤسساتها و قوانينها، و للوطن كمجال لتمظهر عمل و ترتب عن هذا كله في النهاية ضعف التماسك بين مكونات الدولة بالمفهوم السياسي للكلمة كشعب و


المزيد


وزيرة مغربية (نزهة السقلي) تطالب بمنع أذان الفجر!

مارس 26th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, مقالات, من بركاتها علينا.

للأنه يقلق راحة السائحين : وزيرة مغربية تطالب بمنع أذان الفجر!!

طالبت وزيرة مغربية بمنع أذان الفجر بمساجد المملكة بدعوى تفادي تأثيره "السلبي" على السياحة، بحسب ما نقلت عنها صحف مغربية.

وذكرت صحيفة "الأسبوع"، من أعرق الصحف المغربية، أمس الجمعة أن نزهة الصقلي وزيرة التنمية الاجتماعية طلبت خلال اجتماع وزاري يوم 28 مارس الأخير من وزير الأوقاف والشئون الإسلامية أحمد التوفيق "البحث عن مبرر شرعي لمنع أذان صلاة الصبح لأن ذلك يقلق راحة السائحين".

وبحسب الصحيفة التي يديرها شيخ الصحفيين المغربيين مصطفى العلوي "فقد تعجب أغلب الوزراء بحكومة عباس الفاسي من جرأة الوزيرة العضو بالمكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) في الوقت الذي فضل فيه آخرون التزام الصمت".

غير أن صحيفة "لو سوار" نقلت مزيدا من التفاصيل على لسان وزير الأوقاف، حيث قال إن الوزيرة نزهة سألت وزير الأوقاف عن توقيت الأذان (وبخاصة أذان الفجر) ومدته والقواعد التقنية المتعلقة به، وذلك بعد أن لاحظت تفاوتا بين مدد الأذان بين المساجد، وخاصة في أذان الفجر الذي يطول كثيرا وهو ما اعتبرته يمثل إزعاجا للسائحين مع تكرار الأذان في هذا التوقيت المبكر جدا.

وأجابها وزير الأوقاف بأنه يوجد اختلاف وتفاوت بين المناطق في ضبط مستوى صوت الأذان ولا توجد ضوابط وقواعد تقنية تحدد ذلك.

التهليل والأذان

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحكومة على ما نشرته الصحف المغربية بشأن طلب الوزيرة نزهة خلال اجتماع الحكومة والذي كان اجتماعا مغلقا، وهو ما دفعها لاتهام وزير الأوقاف بتسريب ما جرى في اللقاء بينهما، بحسب "لوسوار".

وبدورها انتقدت صحيفة "التجديد" ذات المرجعية الإسلامية تصريحات الوزيرة المغربية في عددها اليوم السبت معتبرة أنه لا يوجد ما يربط وزارة التنمية الاجتماعية بقضية السياحة.

وكتبت الصحيفة اليوم السبت: "ما الذي يقلق الوزيرة في الأذان؟ وما يضرها في أن يكون الأذان في بعض المساجد يدوم خمس دقائق وفي بعضها الآخر يستغرق ثمان دقائق أو أقل من ذلك أو أكثر؟ وهل بلغ إلى علمها أن المغاربة يوما اشتكوا من الأذان ومن تعالي صوته؟ بل وهل تملك معطيات تشير إلى أن المقيمين والسياح في الإقامات والمركبات السياحية انزعجوا أصلا من تعالي صوت الأذان؟".

واستطردت الصحيفة: "المشكلة أن السيدة نزهة الصقلي لا تميز بين شعيرة الأذان، وما تعارف المغاربة تاريخيا على تسميته بـ(التهليل) والذي يكون عند صلاة الفجر، ولذلك أخطأت بسب خلطها بين الأذان و(التهليل) حين قالت: إن الأذان في بعض المساجد تصل مدته إلى ساعة!!".

واعتبرت التجديد أن "الخلفية من تحرك الوزيرة وهو طرح مدة الأذان والضوابط التقنية التي تحدد حجم الصوت فيه للنقاش؟ وخاصة أن المغاربة على مدار أربعة عشر قرنا لم يطرحوا هذا التساؤل، بل إن الأذان كشعيرة إسلامية كان يشكل بالنسبة إليهم مرجعية للتوقيت ليس فقط الشخصي، وإنما التوقيت الإداري والتعليمي، وكان في نفس الوقت محطة للتذوق الجمالي بالنسبة إلى كل السياح الذين يزرون المغرب".

تكريم دنماركي

يأتي ذلك فيما انتقدت صحف مغربية أيضا قبول الوزيرة المغربية المشاركة في مؤتمر عن المرأة في الدنمارك لتكريمها دون مراعاة لمشاعر الغضب والاحتجاجات في العالم الإسلامي ضد إعادة نشر الصحف الدنماركية الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.

واختارت الدنمارك -بداية شهر إبريل الحالي- الوزيرة المغربية ضمن 12 سيدة على المستوى العالمي لتكريمهن نظرا لجهودهن في "الدفاع عن حريات المرأة".

وعلقت على ذلك يومية "المساء" المغربية بقولها في عدد أمس الجمعة: "أبسط شيء هو أن ترفض الوزيرة العرض احتجاجا على موقف حكومة الدنمارك الرسمي المشجع لنشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم".

ويتوفر حزب التقدم والاشتراكية على 17 مقعدا بالبرلمان المغربي من إجمالي 325، فيما يشارك عضوان منه بالحكومة.

فإلى جانب الصقلي، يشغل خالد الناصري منصب وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم حكومة الفاسي؛ وهي المناصب التي منحت للحزب منذ انطلاق مشاركته الحكومية عام 1997.

وحزب التقدم والاشتراكية أحد أكثر المتشبثين بتحالف الكتلة الديمقراطية الذي يضم إلى جانبه كلا من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاستقلال أعضاء بالائتلاف الحاكم.

وقد تأسس الحزب على يد ثلة من اليساريين بقيادة اليهودي ليون سلطان عام 1943، ليخلفه بعد ذلك علي يعتة حتى وفاته المفاجئة في حادثة سير مميتة عام 1997.ويرأس الحزب حاليا إسماعيل العلوي الذي فشل في الحفاظ على منصبه النيابي خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.وبعيد استقلال المغرب، تم حل الحزب بسبب مخالفة الشيوعية لصريح الإسلام، فاضطر قياديوه لتغيير الاسم إلى "التحرر والاشتراكية" ثم "التقدم والاشتراكية" منتصف السبعينيات من القرن الماضي.

اسلام اونلاين

 

عندما تطالب الوزيرة بمنع آذان الفجر في بلد أمير المؤمنين
  حسن أبو عقـيل

… لا يزال قلبي ينبض وطنية بما فيها الشعيرة الدينية  وحبي للمغاربة بإسلامهم  و في بلد هم المسلم ومثل هذه الأمور لا يمكنني  أبقى حبيس  الصمت تاركا الفسحة والمجال لوزيرة مغربية إسمها نزهة الصقلي أن تطالب  بمنع أذان صلاة الفجر تحت ذريعة مكشوفة لأنصار اللينيية والعلمانية بما تحمل من ألوان .
فكان لزاما على الوزيرة التي أصلا هي خادمة للشعب أن تترك وزير السياحة يتكلف بوزارته وسياحه، وما يدهش في هذا الأمر أن الوزيرة الصقلي  طلبت  من وزير الأوقاف منع الأذان في اجتماع وزاري لأنه يسيئ لل

المزيد


المدرسة العلمانية…من محاولة تأصيل "الفهم" إلى ترويج "الوهم"

مارس 26th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا دولية, مقالات

المدرسة العلمانية…من محاولة تأصيل “الفهم” إلى ترويج “الوهم “  


عناوين من مجلة المجتمع

أعتقد أن المفاهيم الممسوخة وتطبيقاتها على أرض الواقع، قنابل موقوتة في منطقتنا العربية والإسلامية، وجزء كبير من المعارك الفكرية سيكون معها، وبالتالي سيضيع معها الجهد في الوقت الذي كان يجب أن يصرف الاهتمام إلى رقي وتنمية بلداننا بالتفكير الجاد! وهي بالفعل أحد خيارات الدول الشيطانية من يهود ونصارى في طرحها كبدائل عن الإسلام الصحيح. في هذا الإطار.

نحن مدعوون بقوة إلى فهم هذه الحمولة المعرفية عقدياً، والاطلاع الواعي على السبل العملية المتبناة في إرسالها من خلال تغليفها بغلاف علمي!

لا حضارة من غير معابد

وإن كانوا فعلاً يتبنون العلمية في الطرح! فليرجعوا إلى دارسي حضارات التاريخ الذين تبينوا أن كل الحضارات كان مبناها الأول على أسس دينية وإيمانية؛ يقول وول ديورانت: “إنه وإن وجدت حضارات بغير بناء وعمارة إلا أنه لم توجد حضارة من غير معابد”، ويثبت هذا أن حركة الإنسان لا يمكن أن تنطلق إلا من أساس إيماني.
وهناك اتجاه آخر يزعم أن الحياة قد استقرّ أمرها على تبني الحرية الإنسانية الليبرالية في كل شؤون الدنيا ولا دور للأديان فيها، وقد انتهى عصر العقائد (الأيديولوجيا) ومن هذه الكتب التي أحدثت أصداء واسعة في هذا الاتجاه وروّج لها الإعلام الغربي والعربي كتاب الياباني الأصل الأمريكي الجنسية “فرانسيس فوكوياما” المسمى: “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”، الذي يعلن فيه سقوط العقائد، ويستثني الإسلام ببعض بقاياه الدينية والخلقية، والانتصار النهائي لليبرالية (حرية الاختيار في السياسة والاقتصاد والاجتماع)، ومقولة “صدام الحضارات” لصمويل هنتجتون، وقد صدر العديد من الكتب التي تنعى العقائد والتمسك بالهوية منها: كتاب “النفس المبتورة هاجس الغرب في مجتمعاتنا” للمستغرب الإيراني “داريوش شايجان”، وله في هذا الاتجاه نفسه كتاب “أوهام الهوية”، وهذان الكتابان يمثلان صورة نموذجية لجهود المستغربين في إسقاط الهويات داخل مجتمعاتنا.
إن الثقافة الغربية التي يتشدقون بها ويتبعونها حذو القذة بالقذة لا تميِّز البتة بين المُوالي والمُعادي! يقول مراد هوفمان في كتابه “رحلة إلى مكة”: “إن الغرب يتسامح مع كل المعتقدات والملل، حتى مع عبدة الشيطان، ولكنه لا يظهر أي تسامح مع المسلمين. فكل شيء مسموح إلا أن تكون مسلماً”.. حتى بالرغم من ركوع بعض العلمانيين من أمثال “أركون” أمام أصنام الفكر الغربي.. فالغرب لا يرضى منه إلا السجود.

منصة صواريخ الدمار الشامل:

والحق يُقال أيضاً، إن العَلمانيين العرب والمسلمين لم يأخذوا من الغرب في نشر الأفكار العَلمانية في المجتمعات العربية والإسلامية إلا قشورها، فروّجوا للإباحية أكثر وللفسق والفجور! ونقلوا أعفن ما وصل إليه الغرب في مجال الأخلاق! فحتى تكون عَلمانياً يتوجب عليك أن تفنّد صدق رسالة القرآن (كما فعل طه حسين ونصر حامد أبو زيد..).
ويؤسفنا كما قال د. عبدالعزيز كامل بعد هذا أن نجد من بني جلدتنا من يجعل من نفسه منصة تنطلق منها صواريخ الدمار الفكري الشامل القادم من أوروبا وأمريكا، صوب أراضينا المكشوفة وسماواتنا المفتوحة، متعللين بحريتهم في الفكر والفعل.
ولكن، أعتقد أن الأحداث قد علّمت المسلمين أن يخرجوا من دائرة العاطفة الجوفاء، إلى دائرة البحث عن خطة يمكن بها تفادي الوقوع في الأخطاء مرة أخرى بعد أن تكشفت لهم حقائق كثيرة عن هؤلاء العلمانيين، ربما كانوا يجهلونها، ووضحت لهم وجوهاً ربما كانوا حسني الظن بها، وهي تخف

المزيد


حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف

مارس 20th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , تصوف, قضايا وطنية, مؤامرات, مقالات, من جريدة السبيل المغربية, هيكلة الحقل الديني

 
حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف
 
بقلم:ابراهيم الطالب
 
 
لم يعد يخفى على أحد المنهج الحربائي المتسم بالنفاق و المكر الذي أصبح يسلكه العلمانيون بعد انهيار كل أطروحاتهم في محاربة الدين في المغرب، و الانقلاب على مؤسسة إمارة المؤمنين بالسلاح بعد الخروج عليها بالأقلام و الألسن.
فبعدما باءت كل محاولاتهم التصادمية بالفشل، و انتهجوا سبيل الركوب على مقومات الهوية و الدين و الإجهاز عليها في صورة بشعة من الخديعة و الغش، إخلاصا منهم لمبدأ " الغاية تبرر الوسيلة"، ففي الوقت الذي يتطاولون فيه على الدين و يروجون لكل انحراف عقدي و شذوذ سلوكي و هذيان فكري عبر كل منابرهم، تراهم يقومون مقام الناصح الأمين رافعين شعار المصلحين، مدعين الذود عن الثوابت الدينية و الوطنية للمغاربة ، متظاهرين بالخوف على ماضي المغرب و حاضره ومستقبله من أن تمسه أيدي الوهابيين و الأصوليين، الذين هم في نظرهم: كل من يأبى فصل الدين عن الدولة، سواء شارك في اللعبة السياسية أم لا، و كل من يطالب بتفعيل دور العلماء على جميع المستويات دون استثناء، و هذا واضح من تصنيف كاتب جريدة "الأحداث" لكل من جريدة السبيل و التجديد و المحجة في خانة المنابر التي تروج للأصولية و التطرف، حيث صرح بذلك في معرض أمره لوزير الأوقاف بالإصغاء لمتطلبات إصلاح الاختلالات التي عرفتها إعادة هيكلة الحقل الديني،و اعتبر أن أولها حصل في"بنية تأطيرها التي تتكون من مجالس علمية محلية و فرعية، و إذاعة و قناة محمد السادس، و تلفاز المسجد، التي تسوق في الجملة خطابا لا يرقى إلى الطموح المنشود، بل و يسقط في أحايين كثيرة في الترويج لفكر التطرف، لدرجة لا نلمس الفرق بين خطاب هذه البنية و خطاب آخر تروجه منابر من قبيل " التجديد"و"المحجة" و"السبيل".. (1)
 
فما حقيقة دفاع العلمانيين عن إمارة المؤمنين و البيعة و المذهب المالكي و التصوف؟
و هل أصبحت إمارة المؤمنين ذريعة للتيارات العلمانية لبسط هيمنتها على الحقل الديني؟
و لمذا يطالبون بإقصاء أتباع التيارات الإسلامية من الحقل الديني؟
 
العلمانيون و الدفاع عن إمارة المؤمنين
 
لا يكاد يخلو مقال للكاتب - الذي أناطت به جريدة الأحداث مهمة مراقبة الحقل الديني و الضغط على وزير الأوقاف حتى يشتغل على عناوين علمانية في عملية تدبير الشأن الديني-، من التمسح بإمارة المؤمنين متباكيا عليها مظهرا للقراء أن قناعات المؤسسة الملكية و سياسة العهد الجديد في حكم البلاد تصدر من مرجعة علمانية صرفة، حيث نراه يصرح في تلبيس مكشوف: "... نعتقد أن المسؤولية السياسية لوزير الأوقاف في تدبير الشأن الديني و التي تمتد نظريا على الأقل، إلى المجالس العلمية و رابطة العلماء،ينبغي أن ترعى هذه المراجعة، تمس بوظيفة إمارة المؤمنين، الإطار الجامع لمشروعية الدولة الدينية..". (2)
 
فهل يريد الكاتب ومن وراءه إيهام القراء أنهم مع قيام الدولة الدينية التي يعتبرها كل العلمانيين تتناقض مع أسس الديمقراطية بالمفهوم الغربي الذي يركن الدين بعيدا عن مجالات الحياة؟
أم أن الأمر كما قلنا هو مجرد ركوب على إمارة المؤمنين من أجل الإجهاز عليها في وقت لاحق، عندما تنضج الظروف في المغرب و تسمح بإعلان نظام علماني شامل، كما وقع للخلافة العثمانية في تركيا؟ و هذا عين ما ينظر له محمد عابد الجابري عندما يدعو إلى نظريته في

المزيد


التالي



]