qariba              suppor


سَمير و سلمى أم سلمى و سَمير ؟؟

مارس 26th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , تربية وتعليم, حداثة, مـرأة, مفاهيم و مصطلحات

 
سَمير و سلمى أم سلمى و سَمير ؟؟
 
 
في كتاب التلميذ للسنة الأولى "كتابي في اللغة العربية"، وفي مادة التعبير تدور الحكايات حول شخصيتين محوريتين، هما سلمى و سمير.
سلمى دائما نظيفة و نشيطة و مطيعة لامها و محترمة لقوانين السير و مجدة في عملها ، أما سمير فهو على العكس منها تماما ، لأنه طفل مهمل، يرمي ملابسه و كتبه و أدواته أينما اتفق ،" و يخرج ،بمجرد عودته من المدرسة ، مسرعا إلى الحديقة ليلعب ، و أمه "لا ترتاح لتصرفاته"، و أثناء لعبه، يسقط الكرة على الأغصان و الزهور فتكسرها. بل انه أصاب انف كريم بالكرة ، و مرة "تناول موزة، و رمى قشرتها على الدرج " ، و بعد عودته من اللعب داس قشرة الموز ، فتكسرت قدمه، و بعد ذلك ندم على ما كان يفعله ، وعاد إليه صوابه. لكن بعد الدرس الخامس إلى غاية الدرس الثاني عشر، و بعدما آب سمير إلى رشده، لم يعد التركيز على سمير باعتباره شخصية محورية، بل أصبح يتناول ضمن مجموعة من الأصدقاء. عكس سلمى التي بقيت شخصية محورية تسلط عليها الأضواء طيلة اثنا عشر درسا ، دون أن يذكر في حقها عيب واحد.
و بعدما انتهت سلسلة سلمى و سمير ، تم الشروع في سلسلة أحلام" : الطفلة العطوف الحنون الكريمة، خلال ثمانية دروس ، تخللها الحديث عن أخيها بدر عندما تم ختانه، و لم يركز عليه هو الاخر كشخصية محورية.
 
انسى الآن أمر سلمى و سمير فالغرض من هذه المقدمة فقط فهم  قضية  الفحولة و الأنوثة التي يثيرها بعض الحداثيين العلمانيين و تأصيلهم النظري حول هذه القضية ، وسانقل لكم جزءا من حوار أجرته مجلة البيان مع الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي حول المسألة :
 
لكي نفهم قضية الفحولة والأنوثة التي يثيرها المنتحلون لا بد من العودة إلى جذور هذه الدعوة في محاولة تلخيصية توضيحية تناسب المقام.
 
1 ـ تقوم الفكرة أصلاً على قاعدة من الفلسفة المادية التي تنكر أي وجود جوهري للإنسان مستقل عن المادة وحركتها.
 
2 ـ الفكرة المادية الشمولية، تشكل إطاراً مرجعياً (نسقياً) في أذهان المتأثرين به، بما في ذلك الذين لا يستبعدون الدين نهائياً.
 
3 ـ الفلسفة العقلانية المادية في تعاملها مع الإنسان تنظر إليه في إطار نظرة تحليلية مادية تلغي كل الخصائص غير الطبيعية، ثم تقوم بتشريحه / تفكيكه إلى عناصره المادية الأولية.
 
4 ـ من منطلقات هذه الفلسفات كان الهجوم المادي العنيف على الطبيعة الإنسانية، والسمات البشرية التي تميز الإنسان عن غيره، والمقومات الفطرية التي لها أثر في تحديد نوعية نشاط الإنسان بناءً على جنسه وخلقته.
 
5 ـ من معطيات الهجوم المادي على الطبيعة الإنسانية والفطرة الخلقية للإنسان كانت دعوات الشذوذ الجنسي، والدعوة إلى تقنينه وتطبيعه اعتماداً على إلغاء ثنائية الذكر والأنثى، المستندة أصلاً إلى المعيارية الإنسانية، المستمدة من معيارية وجود خالق ومخلوق.
 
6 ـ من تطبيقات هذه المبادئ ظهرت حركات تحرير المرأة والدفاع عن حقوقها، ثم ظهر من سنـوات قريـبة مصطلح (الأنوثة) Fenminism ، وحل محل حركة تحرير المرأة.
 
7 ـ مذهب (الأنوثة) يقوم على رؤية تفترض مركزية الإنسان واستغنائه بذاته، وينطلق البرنامج الثقافي والفكري والاجتماعي لعقيدة (الأنوثة) من منطلق (مركزية المرأة) و (المرأة أولاً)، ومن قاعدة أن الأنثى دائماً في حالة صراع كوني مع الرجل، مع السلطة الأبوية والزوجية، ومن هنا ظهرت نظريات عن أنوثة الإله ـ تعالى الله ـ وعن التفسير الأنثوي للتاريخ، وعن تأنيث اللغة، إلى آخر ما هنالك من أفكار ومذاهب تقوم على استحالة التواصل بين الذكر والأنثى؛ لأنهما في صراع مستمر لا ينقطع، ومهمة الدعوات (الأنثوية) تحطيم الفحولة والقضاء على الرجل المتسلط، وتحسين أداء الأنثى في عملية الصراع هذه.
 
8 ـ من هنا يتم الهجوم على (الفحولة) أو ما يعبر عنه بـ (ذكورية اللغة) الذي هو في حقيقته هجوم على اللغة ذاتها وتشويهها، والتلاعب بمدلولاتها الحقيقية، بل المجازية أيضاً.
 
9 ـ آخر المطاف وليس نهايته يصل مذهب (الأنوثة) ومقاومة الفحولة وتحطيم الرجل العدو اللدود للمرأة ـ حسب نظريتهم ـ يصل المذهب إلى (الجنوسة)Gender (الجندر) الذي: هو عبارة عن زيادة التمركز حول المرأة، وإيقاد نيران الصراع مع الرجل.
 
والجنوسة أو الجند

المزيد


وعـلـى الغـيـرة فلتبكي البواكي

مارس 9th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مـرأة, مقالات, من بركاتها علينا.

 
وعلى الـغـيـرة فـلتـبـكـي الـبـواكـي
‏الكتابة عن هذا الموضوع تمتزج بكثير من الحسرة والألم حين ترى معلما من معالم الرجولة يتهاوى و يزول، إنه فطري تعلقت به شرعيات رتبت عليه جزاء موفورا ، وذلك لمن تحقق به ، أما من انسلخ عنه فإنه يفقد بذلك علامة التميز الأولى للرجولة والفحولة: إنها الغيرة التي صنعت من رجال العرب قبل الإسلام صورا من التألق ، تجعل اللبيب مشدوها للمستوى الذي وصلت إليه عزة النفس غيرة عن الأعراض ،
 إنهم قوم اتخذوا من دون الله أوثانا آلهة ، ومع ذلك لم تمت في نفوسهم الغيرة وظلت العلامة المميزة على مر العصور حتى جاء الإسلام فأحيا هذه النفوس وزكاها بالإيمان ، وأعطى للغيرة بعدا تعبديا زادها توطنا و قوة في نفوس الرجال،فلا تستطيع عاديات الزمن أن تزيلها.
ظلت نار الغيرة متوهجة متوقدة تزيد و لا تنقص، و قد سطر لنا التاريخ من ذلك نماذج عدة تظهر مدى غيرة أولئك على أعراضهن أشد ما تكون الغيرة ، فيها من معاني الانبهار و الإعجاب ما يجعل بعض أهل الزمان يستحيون من أنفسهم و يخجلون.
لقد جاء الإسلام و أعاد صناعة الرجل العربي، و أبقى على قيمه الحسنة، و أعطاها قيمة مضافة ممزوجة بالإيمان و الرغبة فيما عند الملك الديان، فكانت صور الغيرة أكثر إشراقا تعبر بصدق عن قوة الغيرة المستمدة من السنة من مثل قوله عليه الصلاة و السلام" إن الله يغار و إن المؤمن يغار، و غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه (صحيح البخاري).
ومما تجدر الإشارة إليه أن المسلمين في ذلك الوقت كانوا يغارون على أعراض شريفة، يحبسها الإيمان عن ارتكاب الرذائل بخلاف ما نحن عليه، و مع ذلك لم تنطفئ شعلة الغيرة استصحابا لهذا الحال.
هكذا تكون الغيرة وليحيا الرجال
ما ينبغي أن يكون حالنا هكذا يا أهل الإسلام .انه لمن العار أن يكون من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد نبيا و رسولا يرضى بالهوان في أهله و التهتك في بنته و أخته و لا ينكر، و من المهانة أن يعلم الفضيحة عن ذويه و لا يتمعر وجهه خجلا، بل هناك من يدعم ذلك بخسة غريبة، لا يرف له جفن و لا تقف له شعرة و هو يرى عرضه مستباح، تبرج و تهتك و انحراف، و أطم من ذلك من يرضى بأهله مشهورات في سوق الدعارة وواقع الحا

المزيد


8 مارس دلالات وإيحاءات ، يوم للمرأة، أم يوم عليها؟!

مارس 8th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مـرأة, مقالات

 8 مارس دلالات وإيحاءات ، يوم للمرأة، أم يوم عليها؟!
قصة اليوم العالمي:
إن ما يسميه الكثيرون باليوم العالمي للمرأة، يرجع في أصله إلى الحركة النسائية الاشتراكية التي قامت في أمريكا ثم أوروبا تطالب بإنصاف المرأة العاملة ومساواتها بالرجل في الأجر، ثم توسعت مطالبها لتشمل مساواتها المطلقة بالرجل في كافة المجالات، سيما المجال السياسي، ثم طالبت بالتحرر المطلق، الذي يشمل تحرر المرأة من قيود الدين، الذي يعده القومُ عدو المرأة، والعائق أمام حريتها ومساواتها بالرجل!
ولما توسع نشاط الحركة المذكورة؛ سعت لاتخاذ يوم عالمي يكون بمثابة محطة مراجعة وتحليل لما تم إنجازه في سبيل تحقيق المساواة والحرية.
وكان الاتفاق على تعيين ذلك اليوم؛ في المؤتمر الثاني للنساء الديمقراطيات الاشتراكيات في كوبنهاجن (الدانمارك) عام 1910.
ثم أقاموا أول احتفال بيوم المرأة العالمي في 8 مارس عام 1913، وجعلوا ذلك سُنة متبعة.
ثم دعت الحركة النسوية العلمانية في البلاد الإسلامية إلى اتباع الغربيين في سنتهم تلك، وبلغ تعلق الحركة المغربية بهذا اليوم وفلسفته؛ إلى درجة أن أصدرت عام 1983 جريدة بعنوان: (8 مارس)، اتخذتها منبرا للدعوة إلى قناعاتها العلمانية حول المرأة والأسرة، وجعلت أهم مرتكزات تلك الدعوة تغيير بنود من مدونة الأحوال الشخصية.
وفي المعطيات المتقدمة دلالات وإيحاءات لا بد من توضيحها:
اليوم العالمي؛ دلالات وإيحاءات:
1 اتخاذ هذا اليوم يوحي بأن إنصاف المرأة وتخليصها من الظلم وتمتيعها بحقوقها إنما هو وليد النهضة الغربية.

والحق أن ذلك حصل للمرأة منذ أن أوحى الخالق جل وعلا إلى خاتم الرسل والأنبياء، وأنزل عليه شريعة كاملة مصلحة لما فسد من أحوال الناس، بما في ذلك الفساد الذي تخلل واقع النساء في المجتمعات الجاهلية.
ونذكر في هذا السياق بأن المرأة كانت أول من أدرك قيمة ذلكم الوحي، وأيقنت بحاجة الناس -رجالا ونساء- إليه، وأنه طوق النجاة وسبيل الاستقامة على حياة سعيدة يحفها العدل، وتغشاها الرحمة.
ويُثبتُ الأوليةَََ المذكورة؛ كونُ السيدة خديجة رضي الله عنها أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم ونصره، وهذا سبْق له أكثر من معنى، ومن ذلك ما أشرت إليه.
وإذا كان ثمة مسوغ للغربيين في اتخاذهم مثل هذا اليوم، فإن المسلمين لا حامل لهم على ذلك، ولنساءهم اكتفاء بأنواع الإكرام والإنصاف التي حوتها الشريعة الغراء، وما تضمنته –في هذا الباب- من أحكام رحيمة عادلة.
وإذا كنا نختلف مع اللادينيين والعلمانيين في تحديد معايير تحرير المرأة وتمتيعها بحقوقها، فإننا


المزيد


قراءة علمانية حاقدة لدراسة علمانية مشبوهة : خالد الجامعي نموذجا

مارس 7th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , قضايا وطنية, مـرأة, مقالات

444ima

إبراهيم بيدون
 

84 %من المغاربة يؤيدون ارتداء الحجاب، و91% يؤمنون بالعين، و66% يعتقدون أن الإسلام هو الحل لجميع المشاكل..

بمثل هذه الأرقام استفتح خالد الجامعي (الصورة) مقاله الصادر يوم السبت 15 دجنبر 2007م في جريدة المساء -بعد خروج الدراسة التي قام بها مجموعة من الباحثين المغاربة في علم الاجتماع- والذي أسماه: "نحن والإسلام.. ما وراء الأرقام"، ليؤكد أن المجتمع المغربي لا يزال محافظا، بعيد عن التسامح بل عنصري وقاس..

فما المقصود بالمجتمع المحافظ عند الجامعي؟  ولماذا يعتبر أن المغرب يعيش بعيدا عن التسامح، وتنتشر فيه العنصرية والقسوة؟

فالمغرب عند الجامعي محافظ أي لم يصبح حداثيا بعد، لأن غالبيته تؤدي شعائرها الدينية بانتظام، وعلى رأس هذه الشعائر عماد الدين الصلاة..، محافظ لأن جل المغاربة يحبون الحياء والعفة ويؤيدون ارتداء الحجاب، ولولا الكثير من الصوارف لكانت غالبية المغربيات محجبات، محافظ لأنه يؤمن بالإيمانيات الثابتة بالقرآن والسنة (الجن، العين، السحر..)، لكونها لا تثبت بالحس والتجربة المادية، محافظ لأن الكثير من شعبه يرى الفوائد البنكية، والإنصات للموسيقى، والاختلاط في الشواطئ حراما، ويعتبر مشاهدة الأفلام السينمائية الماجنة مخالفات شرعية..، محافظ لأن نسبة مهمة من أفراده تعارض زيارة الأضرحة وإعمار الزوايا، محافظ لأن أبناءه يعتزون بهويتهم الدينية الإسلامية فوق اعتبار الهوية الجغرافية، محافظ لأن غالبية المغاربة يرون أن الإسلام مصلح لكل زمان ومكان.

والمغرب بعيد عن التسامح في نظره لأنه ضد السامية، ويرفض حرية العبادة التي تعني بالمعنى الشرعي الردة وعبادة غير الله، ولأنه يفضل المسلم الأفغاني على اليهودي المغربي والنصراني الفلسطيني..

وعنصري لأنه يمتثل أوامر الله في الإرث فيورث الذكر مثل حظ الأنثيين، ويمنع المرأة من الإمامة في الصلاة، ويرفض أن تشتغل في أماكن تفقد فيها كرامتها ووقارها وعفّتها..

وقاس لأن غالبية الرجال فيه يفضلون المتدينة على غير المتدينة، ولأن نسبة مهمة من الرجال يؤيدون التعدد ويرونه حلا للكثير من المشاكل الاجتماعية..

كل هذا والمقال

المزيد


حداثة حرية شذوذ جنسي دعارة ابداع !!!

يناير 19th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, حداثة, مـرأة, مقالات, من بركاتها علينا.

 

حــتى لاتــقــتـرف الحــداثـة  فـتـصـاب بـداء الـديـاثـة

مكانة المرأة و الأخلاق عند الحداثيين العلمانيين اللادينيين.

ما أثخن وجوه أولائك العلمانيين الحداثيين  خريجي القصص و الروايات  مروجي  ثقافة الدعارة و الشذوذ الجنسي بلا حياء و لا عرق جبين…ما أقبحها من أقلام داعرة فاجرة تدعوا إلى إشاعة الفاحشة بين الناس تحت دعاوي الإبداع و الحداثة  والواقعية و حقيقة أمرهم أنهم دعاة فجور وفوضى .

  بعد أن اشتهر المغرب كبلد مصدر للبغايا  و قبلة لسياح الشذوذ الجنسي  و بعد فضيحة الشواذ في مدينة القصر الكبير التي شاعت بين الصغير و الكبير و التي  سارعت القناة العلمانية الثانية  و معها بعض الجرائد  في الدفاع عن هؤلاء الشواذ متهمة المغاربة بالنفاق الاجتماعي، هرع آخرون يدودون عن العاهرات و البغايا ليس لإصلاحهن و إعادة كرامتهن و لكن للتكثير من أعدادهن حتى يصبح الاستثناء هو القاعدة فيحل الدمار…

لقد بلغ بهم التبجح بالرذيلة درجة لا تعقل و لا تستساغ، لأنهم جعلوا هدم الفضيلة و الطهارة و النقاء و الخير أصلا من أصولهم بل ترسخ عند أهل الحداثة أن الإبداع لا يأتي الا من خلال ممارسة الانحراف. فما أثخن  وجوه هؤلاء المحسوبين زورا و بهتانا من المثقفين الذين لم تتمعر وجوههم القبيحة في يوم من الأيام عند سماع اخبارنسائنا تنتهك أعراضهن  و تداس كرامتهن في صورة لا تسر عدوا بله صديق … نقلوا كل الرذائل  و الانحرافات من عند أسيادهم في الغرب - وقد رسم لهم سارتر زعيم الوجودية طريق الدعارة من خلال حياته مع عشيقته بوفوار ومن خلال الكتاب الذي ألفه بعنوان (المومس المحترمة)" و كتاب آخرين -. فاتو بها يعرضونها علينا بضاعة مزجاة لتطبيقها في مجتمعات تدين بدين الإسلام ليساهموا في مزيد من الضعف و الهوان.لا حبا في التطوير و التقدم المزعوم و لكن  حقدا على مجتمعاتهم  و أمتهم ، و نكاية فيهم و قتلا لما تبقى من القيم و الأخلاق لديهم،  إنها الهزيمة الداخلية و الانفصام في الشخصية المستغربة العلمانية، التي تنظر إلى الغرب على انه المخلص و تاخد عنه كل مرض قبيح حتى النجاسات التي في أمعائهم - إلا في العلم و التقدم فان البون شاسع، فماذا قدمتم لنا يا بني علمان إلا العار و الشنار و سوء الذكر فلله المشتكى و عليه التكلان.

 

 

مكانة المرأة و الأخلاق عند الحداثيين العلمانيين.

 

طالما ردد أهل الضلال و الانحراف  أنهم يسعون إلى تكريم المرأة و إعلاء شأنها ، و رفع مكانتها ، و هذه دعاوي عريضة يكذبها واقعهم المنظور ، و كلامهم المنشور.

يتجلى امتهانهم للمرأة أنهم سعوا في هدم أخلاقياتها المرتبطة  بالإسلام عقيدة و شريعة ، فحاربوا الحجاب و العفاف و الفضيلة و الاحتشام و دواعي الشرف و أسباب الكرامة ، و نادوا -  في المقابل – بالتبرج و الاختلاط ، و نبذ العفة ، و اطراح الحشمة ، و اقتراف الرذيلة، و قطع أسباب الشرف، و رميها في زبالات المهانة و الإذلال.  رفعوا –كاذبين – شعارات حقوق المرأة ، و لافتات حرية المرأة، و هم في الحقيقة لا يرون فيها غير متنفس لشهواتهم الحيوانية ، و مستودع لنزواتهم البهيمية.

يلتذون برؤيتها عارية لإشباع رغبة الزنى في عيونهم ، و يلتذون بسماعها صارخة متأوهة لإشباع نزوة الزنى في أسماعهم، و يستمتعون بمخالطتها متبرجة ، ثم منطرحة ذليلة تحت أقدام شهواتهم ، فإذا ما استنفدوا شبابها و زهرة حياتها رموها رمي النعال الممزقة في سلة المهملات.

 لا يرون في المرأة غير الجسد العاري ، و الرغبة الهائمة، و الأعضاء الجنسية، و لا يريدون منها غير ما يريد الذئب من الشاة، يريدون لحمها، فإذا ما شبعوا أو ملوا قذفوها في مقلب القمامة ، فإذا هي بلا دين و لا خلق و لا عفة و لا احتشام ، و بلا زوج أو أبناء، امتص المجرمون رحيق حياتها، و استخدموها استخدام الآلة ، ثم طرحوها ، و راحوا يبحثون عن غيرها. وهذا ما ينادي به  دعاة الدعارة و الحداثة والإبداع.

 

فإذا جئنا مثلا إلى شاعر المرأة كما يسمون، إلى نزار قباني، فإننا نجده قد جرد المرأة من كل إنسانية حين تحدث عنها باعتبارها عشيقة أو داعرة، أو مطرودة من دوائر العشق الجنسي و بيوت الدعارة، أو عارضة الجسد ،

فهو زعيم من زعماء هذا الاتجاه الانحلالي النجس.

 و قد خاطبه أحد النقاد في سؤال موجه إليه قائلا: ( لكن شعر الحب لديك، إذا نظرنا إليه بعين المدرسة التحليلية في علم النفس  نجده صورة لتلك العقد الفرويدية…)  (1)

 و قال أيضا : (أنا أرى انك تنظر إلى العالم من خلال ثقب احمر صغير ، و تضخم ما تراه إلى حد تصل به إلى تفسير الظواهر الاجتماعية و التاريخية من خلاله) (2)

يقول نزار:

(…إن الجنس هو صداعنا الكبير في هذه المنطقة، و هو القياس البدائي لكل أخلاقياتنا التي حملناها معنا من الصحراء ، يجب أن يعود للجنس حجمه الطبيعي ، و أن لا نضخمه بشكل يحوله إلى غول أو عنقاء، الكائنات كلها تلعب لعبة الجنس بمنتهى الطهارة، و الأسماك و الأرانب و الأزاهير و العصافير و شرانق الحرير و الأمواج و الغيوم كلها تمارس طقوس الجنس بعفوية شفافة، إلا نحن فقد اعتبرناه طفلا غير شرعي ، و طردناه من مدننا ، و جردناه  من حقوقه المدنية)  .

فمن خلال كلامه  ينادي بتطبيع الجنس و جعل الممارسة الجنسية المفتوحة متاحة كما تحصل بين الأسماك و الأرانب و الطيور ، و هو القائل: ( أنا رجل يرفض أن يلعب الحب خلف الكواليس، و لذلك نقلت سريري إلى الهواء الطلق ) (3)

أليس هو القائل:

 

(تعبت من السفر حقائبي        و تعبت من خبلي و غزواتي

لم يبق نهد أسود أو ابيض       إلا زرعت بأرضه راياتي

لم تبق زاوية بجسم جميلة       إلا ومرت فوقها عرباتي

 فصلت من جلد النساء عباءة    و بنيت أهرامها من الحلمات

 وكتبت شعرا لا يشابه سحره   إلا كلام الله في التوراة   (4)

فنزار قباني لا يرى  المرأة الا جسدا و متعة و مستودعا للشهوات و النزوات، و مختبرا لمغامرات أهل العهر و الدعارة و الزنى فأي إنصاف للمرأة في هذا؟

و يمكن أن يلاحظ انه في استخفافه و اهانته للمرأة يجعلها مجرد ساحة لغزواته الجنسية، يمزج ذلك بالاستخفاف بالله تعالى ،  لشدة عداوته لله تعالى و بغضه لدينه و شريعته، لا يدع فرصة إلا ولج منها إلى  تنفيس هذه الضغائن الجاهلية،

 و له مقطوعة طويلة يبرز فيها لإحدى عشيقاته- بعد أن فرغ منها جنسيا، و تنقلاته بين دعارة و أخرى، جاعلا المرأة مجرد متاع و نشوة و جنس (5).

و يخاطب أخرى قائلا:

كان عندي قبلك قبيلة من النساء

انتقي منها ما أريد ، و اعتق ما أريد

كانت خيمتي بستانا من الكحل و الأسوار

 و ضميري مقبرة للاتداء المطعونة

 كنت أتصرف بنذالة ثري شرقي

 و أمارس الحب، بعقلية رئيس عصابة) .(6)

 

 و هو القائل عن المرأة:

(بدراهمي، لا بالحديث الناعم

حطمت عزتك المنيعة كلها بدراهمي

ربما حملت من النفائس و الحرير الحالم

فاطعتني و تبعتني

كالقطة العمياء ، مؤمنة بكل مزاعمي

 فإذا بصدرك ، ذلك المغرور ،ضمن غنائمي

أين اعتدادك؟ أنت أطول في يدي من خاتمي

قد كان ثغرك مرة ربي، فأصبح خادمي

آمنت بالحسن الأجير وطأته بدراهمي

 و ركلته و ذللته، بدمى بأطواق كوهم الواهم) (7)

 

ثم سيجد بعد ذلك من الكذابين المنافقين من يقول بأن نزار شاعر المرأة، و انه احترم المرأة و أنصفها و أقام لها ميزانا في الحياة…

 

و لنأخذ مثالا على مقدار ما وصل إليه من إباحيته، يقول:

( كنا ثمانية معا

نتقاسم امرأة جميلة

كنا عليها كالقبيلة

كانت عصور الجاهلية كلها

تعوي بداخلنا

و أصوات القبيلة)  (8)

وهذا ليس هذا عجيبا على امرئ طمست الجاهلية و الشهوانية بصيرته، و لكن العجب أن ترى أفواج المعجبين و المعجبات يحطون على إفرازاته الكلامية هذه.

 و في معرض ذمه لأخلاق العفاف عند المسلمات و دعوته إلى الإباحية يضع أمه رمزا لذلك و يقول:

 فأمي دقة قديمة ولا تفهم كيف يكون للمرأة

حب أول وثان و ثالث وخامس عشر

أمي تؤمن برب واحد وحبيب واحد و حب واحد) (9)

هذه الدقة القديمة التي يصف به نزار عفاف المسلمات هي التي يسعى في أكثر كلامه إلى وأدها و إذهابها من الواقع جملة و تفصيلا ، ليقوم في مكانها سوق النخاسة الذي يوصل فيه الشهوانيون و يجولو على كيان المرأة، بعد أن يخدعوها بأن هذه هي الحرية، و هذا هو التقدم و الحداثة.

 

إن قصائد قباني يمكن تلخيصها في أنها تدور حول الأوصاف الحسية للمرأة لجسدها و لملابسها الداخلية و لأدوات الزينة و أشياء غرفة النوم في لغة نرجسية ، و عبارات جنسية مكرورة مملة.

فكل قصائد نزار معجونة

كل هذا معجون بلهجة جزار لا ينظر إلى المرأة إلا باعتبارها لحما ، بعضه يصلح الآن، و بعضه من كثرة الاستعمال فسد، و بعضه قد تعفن من زمن ، أي انه لا يمتهن المرأة فقط بل يهينها و يذلها و يعجن كرامتها بالطين و القاذورات(10)

و الناظر في شعر هذا الداعر يجد فيه أوضح شاهد على مراده من تحرير المرأة فالتحرر الذي يريده للمرأة هو أن تنتقل من يد داعر إلى يد داعر آخر و من سرير زان إلى سرير زان  آخر.


المزيد


لو خيرتم المرأة لإختارت الفطرة.

يوليو 27th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مـرأة, من جريدة السبيل المغربية

المرأة العاملة تطالب بالعودة إلى منزلها. 

" نرفض أن نكون أشياء…نرفض أن نكون سلعا للتجارة… سعادتنا لا تكون إلا في المطبخ…نريد أن تبقى المرأة في البيت… أعيدوا لنا أنوثتنا..."

كانت هذه هتافات حملتها لافتات أعداد كبيرة من الفتيات و طالبات الجامعة في مظاهرة نسائية اخترقت شوارع "كوبنهاكن" عاصمة الدانمرك عام 1970م،و لم تكن هذه المرة الأولى و لا الأخيرة في تلك المجتمعات التي دعت إلى عمل المرأة و شجعته.

ففي فرنسا أجريت مجلة ماري كير" استفتاء" وداعا عصر الحرية، و أهلا بعصر الحريم".

و شمل الاستفتاء رأي2.5 مليون فتاة في العمل،و في الزواج و لزوم البيت، فكانت النتيجة 90% نعم، و الأسباب هي كما قلنا: مللت المساواة مع الرجل، مللت حياة التوتر ليل نهار، مللت الاستيقاظ عند الفجر للجري وراء" المترو"، مللت الحياة الزوجية التي لا يرى الزوج فيها زوجته إلا عند النوم، و لا ترى فيها الأم أطفالها إلا على مائدة الطعام.

 و في ألمانيا قامت إحدى الهيئات باستفتاء آلاف من البنين و البنات في سن 14-15 سنة و كانت الإجابة أن 84% منهم يأملون في تكوين أسرة، و لزوم المنزل.

 و في اتجاه عام للرأي في سنغافورة يطالب المسئولون طالبات الجامعات بعدم العمل خارج المنزل للتفرغ لرعاية الزوج و إنجاب الأطفال لان هذا أفضل ما يرونه للحياة الاجتماعية و الاقتصادية.

أما عن مشاحنات العمل فهناك تقارير من " أمريكا" و " إنجلترا" و معظم الدول" الاسكندينافية" بأن المرأة في مجال العمل هناك تتعرض لمعاكسات و مغازلات و مطاردات من قبل الشباب و الرجال إلى الحد الذي يطالبون فيه بتقنين عقوبات صارمة ضد الرجال في هذا الصدد.  تقول إحدى النساء المسلمات العاملات:".. لا أعرف ماذا أقول أو بماذا أبرر فعلتي هذه.. أهو الخوف على مصدر رزقي الوحيد، أهي الخشية من مديري الذي جعله التسلسل الإداري يتحكم بي؟ كل ما أعرفه أني لست راضية عما أقوم به لكني أفعل…

رغم هذا تدعي بعض الأقلام أن عمل المرأة ضرورة اقتصادية في بعض المجتمعات العربية. لكن الدراسة التي أجرتها الدكتورة"زينب النجار" بكلية التجارة جامعة الأزهر. تؤكد أن 18% فقط من دخل المرأة في مجال العمل هو الذي تستفيد منه الأسرة و أن الباقي ينفق في الملابس و الأحذية و المواصلات و متطلبات العمل.

 كما أكدت دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر أن 30% من دخل عمل المرأة ينفق في أدوات الزينة.

تقول إحدى النساء المسلمات التي كانت تعمل في إحدى المؤسسات المرموقة لكنها استقالت من عملها: إن الزوجة الصالحة إذا اتقت الله في مال زوجها فالقليل منه مع حسن التدبير يوفر الحياة الكريمة، فلماذا اجهذ نفسي و احملها عبء المواصلات و الخروج للعمل يوميا تحت برد الشتاء و شمس الصيف وأرهق صحتي و أعصابي ؟ من أجل ماذا؟.. إنني استطعت بسكني و قراري في البيت أن أكون ملكة في بيت زوجي و أولادي، أحظى بالاحترام و أسعد بالاستقرار، أما العمل فقد اضطررت لسماع كلمات قاسية من رئيسي في العمل أو من أصحاب المصالح كانت تؤذي مشاعري و تنعكس علي و على زوجي و على أطفالي، أما الآن فقد أدركت معنى السكن و القرار.

يقول د."محمد البسيوني" أستاذ إدارة الأعمال بجامعة حلوان:" إن مجال المرأة الحقيقي هو الأسرة و ليس أعظم و لا  أنبل من رسالة الأم المباشرة و الدائمة و المتصلة يوما بيوم مع أطفالها و زوجها، ليس فقط من اجل وجبات الطعام و الشراب و لكن من اجل الحنان و التربية و الخلق وبناء الشخصية، أما عمل المرأة خارج البيت فإنه يخلق لديها روح التمرد على الالتزامات الأسرية و ينهك قواها و عاطفتها فلا تجد شيئا تقدمه لأولادها و زوجها سوى الشكوى

المزيد


واعضة الحركة النسائية.

يونيو 3rd, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , مـرأة

                       

عهدي بالحركة النسائية العلمانية أنها ترفض وعظ الدعاة ، و لا تقبل تقريرات علماء الشريعة ، بل أنها تعد كلامهم خطابا استهلاكيا ينبع من أعماق بئر الماضوية ، و يغترف من قعر مرجل الفكر المتزمت، الذي يريد حاملوه فرضه على الناس باسم التدين و الإيمان بالله و اليوم الآخر ؟.
كما تعد ذلك الخطاب ضغطا نفسيا ينزل بثقله و حمولته التخويفية على المخاطبين ، فيؤثر على ضعاف النفوس ، و قليلي المعرفة؟
 و لا أريد في مقالي هذا أن أناقشها في هذه القناعة الخاطئة، كما أنني لا أريد أن أكشف عوار تلك القناعة، و بعدها عن الصواب .. لكنني سأفسح المجال –بدلا من ذلك – لواعظة تنتمي إلى طرف يعد مرجعا معتمدا عند هذا الصنف من الناس ، حيث يقبلون خطابه، لأنهم يرونه نابعا من فضاء الحداثة الفسيح، و يعتقدون أنه يستمد عناصره من الفكر المتحرر المتنور…
هذه الواعظة هي امرأة ناجحة بالمعيار الغربي ، فهي مذيعة متميزة بالقناة الأولى في بلدها ، لها شهرة واسعة ، وسيط ذائع، اسمها :(إيفا هيرمان).
صدر لها في السنة الماضية كتاب بعنوان : (مبدأ حواء)، هاجمت فيه الحركة النسوية المعاصرة ، و عدت مبادئها- و على رأسها المساواة المطلقة- أكذوبة كبيرة سلبت النساء أنوثتهن.
و دعت المؤلفة النساء إلى الفخر بمهمتهن كأمهات و مربيات منازل، و أشارت إلى استحالة امتهان المرأة وظيفة، و قيامها في الوقت نفسه بتربية أطفالها بشكل صحيح.
 و قد بلغت مبيعات الكتاب ( مائة و خمسين ألف ) نسخة في وقت قياسي ، و أكثر المشتريات نسوة، مما يدل حنين الغربيات لهذا النداء الذي ينبع من أعماق الفطرة، و يخترق جدار فكرة التحرر و المساواة غير المنضبطين ، التي انطلقت على الجماهير لاستغلالها دافع الهوى ، و تزيينها بلبوس التقدم و التنور.
 و في لقاء أجراه معها أحد المواقع على الشبكة العنكبوتية(الانترنت ) صرحت بما يلي :
"هدفي من تأليف الكتاب تنبيه المواطنين و إيقاظ مشاعرهم إلى أن إنجاب الأطفال يعتبر أمنية مفضلة لذاتها و شيئا محببا ، ليس لإنقاذ المجتمع الآخذ في الشيخوخة أو لأسباب نفعية و حسابات عملية مجردة، و إنما لان الأطفال كائنات لطيفة و جميلة ، و مصدر سعادتنا ، و إثراء حياتنا.
كما أردت أيضا أن أوصل للنساء الألمانيات رسالة مفادها أن من تفكر في تأجيل الإنجاب إلى مرحلة عمرية متأخرة من حياتها، لحين الانتهاء من تحقيق تقدم و نجاح وظيفي

المزيد





]