qariba              suppor


العلمانيون تحت المجهر (حوار)1

يونيو 1st, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , حوارات, علمانية

 
 
هذا الحوار و اللقاء العلمي نظمته شبكة التفسير و الدراسات القرآنية مع الدكتور أحمد الطعان الباحث بشؤون القرآن الكريم في كتابات العلمانيين وهو أستاذ مساعد بكلية الشريعة بجامعة دمشق…
 
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:


سؤال

أخي الفاضل …تعددت التعريفات ، و اشتهرت الدراسات،لكن:لابد مما ليس منه بد فما العلمانية؟

لن أتعب رؤوسكم بقراءة ما كُتب في دوائر المعارف والمعاجم الأوربية عن العلمانية وسوف أدخل معكم مباشرة إلى بعض النتائج :
- أولاً : هناك اتفاق بين المعاجم ودوائر المعارف المشار إليها على أن العلمانية هي توجه دنيوي محض ، وتسعى لصرف الناس عن الاهتمام بالآخرة أو أي غيبيات ، وتدعوهم إلى الاهتمام بالعالم الحاضر ، والحياة المشاهدة ، وتكرس محبة هذا العالم لأن الخير الوحيد ، الحقيقي الذي يجب أن يُعترَف به هو في هذا العالم . أرجو أن نحتفظ بهذه الملاحظة معنا لأننا سنحتاجها قريباً .

- ثانياً : هناك اتفاق صراحة أو ضمناً على أن العلمانية مناهضة للأديان ، ومتقاطعة معها فهي تُحوّل المقدس إلى مدنس ، وتقلل من قيمة الإيمان بالله عز وجل واليوم الآخر .
لقد صرحت دائرة معارف الدين والأخلاق ، ودائرة المعارف البريطانية بأن العداء قائم بين العلمانية والأديان ، أما دائرة المعارف الأمريكية فلجأت إلى المراوغة مما أوقعها في التناقض فهي تقول : بأن العلمانية لا تمانع العقائد المسيحية ، ولا تنكر وجود خير آخر ، ثم تقول في نفس الوقت ، ولكن الخير الحقيقي في هذه الحياة الحاضرة ، وهو الجدير بالاهتمام والبحث وإذا كانت المسيحية تعتبر المسيح هو المنقذ والمخلص ، فإن الخلاص والغاية في نظر العلمانية هو في العلمانية القائمة على التجارب والمحسوس .

- ثالثاً : مهما حاولت العلمانية والعلمانيون المصالحة مع الأديان ، فإن هذا يبدو بعيداً ، لأن العلمانية القائمة في أساسهـا على رفض المبادئ الدينية ، وعدم الاعتراف بها كأسس للالتزام الأخلاقي ، بل ورفض كل الماورائيات التي تقوم عليها الأديان ، وتدعو إلى إقامة الأخلاق والحياة الاجتماعية والسياسية على أسس وضعية نسبية وطبعية ، وهذا بحد ذاته بمثابة إعلان الحرب على الأديان ؛ لأن هذه تطرح نفسها على أنها الحقيقة المطلقة .

- رابعاً : نلاحظ أن العلمانية التي تقوم على محاربة احتكار الحقيقة ، وتندد بـ ملاك الحقيقة المطلقة تقع هي نفسها في هذا الاحتكار والتملك فهي كما تشير دائرة معارف الدين والأخلاق تطرح نفسها على أنها : دين سلبي إنكاري ، وهي كما أشارت دائرة المعارف الأمريكية ترى الخلاص الوحيد والحقيقة المطلقة في العلمانية .

 
 
سؤال:
يرفض العلمانيون العرب نعتهم بالملحدين، فهل للعلمانية جذور إلحادية ؟

العلمانية هي ترجمة لكلمة سكيولاريزم secularism الإنجليزية ، وقد استخدم مصطلح سكيولار لأول مرة مع نهاية حرب الثلاثين عاماً سنة 1648 م عند توقيع صلح وستفاليا وبداية ظهور الدولة القومية الحديثة ، وهو التاريخ الذي يعتمده كثير من المؤرخين بداية لمولد ظاهرة العلمانية في الغرب .
وكان معنى المصطلح في البداية محدود الدلالة ، ولا يتسم بأي نوع من أنواع الشمول أو الإبهام إذ تمت الإشارة إلى علمنة ممتلكات الكنيسة وحسب ، بمعنى نقلها إلى سلطات غير دينية ، أي إلى سلطة الدولة أو الدول التي لا تخضع لسلطة الكنيسة .
وفي فرنسا في القـرن الثامن عشر أصبحت الكلمة تعني من وجهة نظر الكنيسة الكاثوليكية : ” المصادرة غير الشرعية لممتلكات الكنيسة ” أما من وجهة نظر المستنيرين فإن الكلمة تعني : ” المصادرة الشرعية لممتلكات الكنيسة لصالح الدولة ” .
ولكن المجال الدلالي للكلمة اتسع وبدأت الكلمة تتجه نحو مزيد من التركيب والإبهام على يد هوليوك 1817 – 1906م الذي يعتبر أول من صاغ المصطلح بمعناه المعاصر ، وجعله يتضمن أبعاداً سياسية واجتماعية وفلسفية ، وأراد هوليوك أن يُجنب المصطلح مصادمة الأديان فعرّف العلمانية بما يشير إلى الرغبة في الحياد فقال:”العلمانية : هي الإيمان بإمكانية إصلاح حال الإنسان من خـلال الطرق المادية، دون التصدي لقضية الإيمان سواء بالقبول أو الرفض.
ولكن مع ذلك إذا شئنا أن نربط العلمانية بفلسفة منظرها هوليوك فيمكن القول إن العلمانية قائمة على الشك أحياناً ، والإلحاد الصريح أحياناً أخرى ؛ لأن هوليوك كان ينفي عن نفسه تهمة الإلحاد ، ولكنه في نفس الوقت يعترف بعدم وجود أدلة كافية للإيمان بالله [عز وجل ] ، ويجهر أحياناً بأن الإله إنما هو الحاضر المعيش .
ويرجع أول استخدام لكلمة علمانية عند هوليوك إلى شهر ديسمبر سنة 1846 م عندما أوردها في مقال نشره في مجلة ذي ريزونور أي المجادل العقلاني ، والسبب أنه شعر مع بعض زملائه وأسلافه مثل توماس بين و ريتشارد كارليل و روبرت تيلور أن المسيحية لم تعد مقبولة لدى أكثر فئات المجتمع ، وقد مست الحاجة إلى استبدالها بمبدأ حديث فكان هو العلمانية وقد سماها أتباع روبرت أدين بـ الدين العقلاني . وهنا نتذكر ما تحدثنا عنه في التمهيد مما سمي دين العقل أو الدين الطبيعي .
أسس هوليوك في عام 1855 م جمعية لندن العلمانية وفي ديسمبر من نفس العام تحولت الحركة العلمانية إلى تيار واسع النطاق ، وتزايد انتشارها بين عامي 1853 – 1854 م ، مما دفع القس بردين جرانت إلى التصدي لها في كل أنحاء إنكلترة مفنداً ومجادلاً .
ولكن ازداد توزيع مجلة الريزونور العلمانية إلى خمسة آلاف نسخة ، وانتشرت الجمعيات العلمانية في جميع أنحاء بريطانيا ومن أبرزها جمعية لستر العلمانية و جمعية بولتون العلمانية وجمعيات أخرى في سائر أنحاء البلاد.
وكان لجهود تشارلس برادلاف 1833 - 1894 م دوراً كبيراً في ترسيخ المبادئ العلمانية الجديدة ، وإضفاء طابع الإلحاد عليها ، وذلك عندما استلم رئاسة جمعية لندن العلمانية سنة 1858 م بدلاً من هوليوك ، واشترك سنة 1860 م في تحرير مجلة المصلح القومي التي حلت محل سابقتها الريزونور وأسس الجمعية العلمانية القومية سنة 1866 م .
اندثرت مجلة المصلح القومي سنة 1881 م لتحل محلها مجلة المفكر الحر التي زادت من جرعتها الإلحادية ، فكانت لا تكف عن الاستهزاء بالأناجيل ، والسخرية من الذات الإلهية ، إلى درجة أنها طالبت بمحاكمة أصحاب الأناجيل الأربعة لأنهم يجدفون على الله [عز وجل ] فهم يقولون بأن الله [عز وجل ] ، ضاجع عـذراء يهودية وأنجب منها طفـلاً غير شـرعي أسماه المسيح.
———————–

والخلاصة ؟

في الواقع إننا لا نعرض هنا خلاصة لأن الخلاصة كانت هي ما عبرت عنه دوائر المعارف والمعاجم ـ كما رأينا ـ ولكن يمكن اعتبار ما نذكره هنا على أنه تأكيد للخلاصة ، أو أنه خلاصة الخلاصة .
لقد رأى بعض القسيسين أن العلمنة في الأصل تحوُّل المعتقدات المسيحية إلى مفاهيم دنيوية عن البشر والعالم ولا سيما من منظور بروتستانتي . ولكن عالم اللاهوت الهولندي كورنليس فان بيرسن يوضح ذلك بشكل أكثر صراحة عندما يقرر بأن العلمانية تعني : ” تحرر الإنسان من السيطرة الدينية أولاً ، ثم الميتافيزيقية ثانياً على عقله ولغته ويفصل أكثر بقوله : إنها تعني تحرر العالم من الفهم الديني ، وشبه الديني ، إنها نبذ لجميع الرؤى الكونية المغلقة ، وتحطيم لكل الأساطير الخارقة، وللرموز المقدسةإنها تخليص للتاريخ من الحتميات والقدريات، وهي اكتشاف الإنسان أنه قد تُرك والعالَم بين يديه، وأنه لا يمكن بعد الآن أن يلوم القدر أو الأرواح الشريرة على ما تفعله بهذا العالم، إنها تعني أن يدير الإنسان ظهره لعالم ما وراء الطبيعة، وأن يولي وجهـه شطر هـذا العالم أو الهنا وأن يحصر نفسه في الزمن الحاضر” .
إنها تعني : ” زوال وظيفة الدين في تحديد رموز التوحيد والاندماج الثقافي ، وتعني أن هناك : مساراً تاريخياً لا راد له تقريباً هو الذي يتحرر بمقتضاه المجتمع والثقافة من الخضوع لوصاية الدين والأنساق الميتافيزيقية المغلقة ” ، وتعني : ” القضاء على التبعية الطفولية في كل مستوى من مستويات المجتمع ، إنها عملية نضج ورشد وتحمل للمسؤولية ، أو قل إنها التخلي عن كل سند ديني أو غيبي أو ميتافيزيقي ، وجعل الإنسان يعتمد على نفسه ” .
أخيراً يمكن أن نختم بما يلي : العلمانية في المنظور الغربي هي: التحرر من الأديان عبر السيرورة التاريخية، واعتبار الأديان مرحلة بدائية لأنها تشتمل على عناصر خرافية كالماورائيات والغيبيات، ولا يتم الخلاص من هذه الأعباء إلا عن طريق تحقيق النضج العقلي الذي تحققه العلمنة عبر آلياتها الثقافية والفكرية والفلسفية. وهذا ما يعبر عنه د.ج.ويل بقوله:” الفكرة العلمانية تنطوي على مفهوم فلسفي يتعلق باستقلال العقل في قدرته . وذلك يعني بنظر كلود جفراي ” إلغاء كل مرجع ديني . وهو نفس ما يريده جول فيري 1832 – 1893م ولكن بتعبير أكثر حدة حيث الغرض النهائي من العلمـانية عنـده هو:” تنظيم المجتمع بدون الله ”[عز وجل]. إنها الدنيوية إذن .

————————–

سؤال:
من حيث تعريف العلمانية: لا علاقة لها بالدين، لكنها في الجوهر: دراسات متعمقة في الدين هل هذا ما تقصده ؟

من خلال تتبعي لكتابات العلمانيين ودراستها دراسة علمية:
كان قد استقر رأيي - ردحاً من الزمن - على أن العلمانية هي : ” أنسنة الإلهي ، وتأليه الإنساني ” ويتميز هذا الحد بأنه يجمع خصائص كثيرة للعلمانية في شطريه :
فالشطر الأول أنسنة الإلهي يحتوي على مقولة العلمانية في رفض المصدر الإلهي للأديان أو الوحي ، واعتبارها ظواهر اجتماعية وإنسانية تاريخية برزت ضمن ظروف ومعطيات معينة كما أراد فرويد وغيره . ويحتوي هذا الشطر أيضاً : على إلغاء أو تمييع كل المقدَّسات والمعجزات ، وإعادة تفسيرها تفسيراً إنسانياً اجتماعياً أو اقتصاديا أو مادياً ، أو نفسانياً واعتبارها مجرد خرافات وأساطير عفا عليها الزمن .
ويحتوي هذا الشطر أيضاً : على أنسنة الطبيعة والكون بمعنى تجريده من أية دلالات روحية أو كونية أو رمزية ، واعتبارها مواد للإنسان عليه أن يستثمرها في منفعته وأنانيته بشكل مطلق وإمبريالي دون أي اعتبار آخر ، مع رفض الدلالات الغيبية ، والإشارات الربانية التي تؤكد عليها الأديان جميعاً كمعالم للهداية ، باعتبار الطبيعة - في رؤيتها - كتاباً كونياً منظوراً إلى جانب الوحي المكتوب .
ويحتوي هذا الشطر أيضاً : على الجهود التي تبذلها العلمانية لاستثمار الإلهي وتحويله إلى فكرانية بمعنى : ” تحويل الوحي إلى إيديولوجية ”. ” تحـويل الوحي ذاته إلى علم إنساني ” وذلك لتحقيق أغراض الإنسان وأطماعه ، وقد تجلى ذلك واضحاً في الفلسفة الفيورباخية ، وتبنى ذلك حسن حنفي من العلمانيين العرب – كما سنرى – ومعنى ذلك ” إلغاء الغيب كمصدر للمعرفة ، وقصرها على عالم الشهادة ” ويتم ذلك بالعقل والتجريب بعيداً عن الوحي .
وعلى مستوى العلاقة بين العلمانية العربية والنص القرآني فإنه يتجلى أيضاً دور الشطر الأول من التعريف حيث نجد نزعة الأنسنة سائدة لدى هؤلاء فكتب أركون كتابه نزعة الأنسنة وحاول نصر حامد أبو زيد وغيره استعادة القضية الكلامية القديمة التي ثار حولها جدل طويل ، وهي مسألة خلق القرآن في شكلها الاعتزالي ، وذلك من أجل تكريس إنسانية الوحي ومنتوجيته البشرية ، وسنفصل ذلك فيما بعد .
وأما الشطر الثاني من التعريف تأليه الإنساني فيتولى تغطية جوانب كثيرة أيضاً من خصائص العلمانية أهمها : النزعة الغرورية التي كرستها فلسفة نيتشة وداروين عبر الإنسان الأعلى و البقاء للأقوى والتي مورست عملياً من خلال حكام النازية والفاشية كما أشرنا سابقاً.
ويتضمـن هذا الشطر أيضاً : التركيز العلماني الدائم على مركزية الإنسان ، واستقلالية العقل ، وهذه الأخيرة تشكل بُعداً أساسياً في العلمنة حتى عُرِّفت بأنها لا سلطان على العقل إلا للعقل في تفسير الوجود . هذا الجزء يتكفل بالإشارة إلى هذا البعد ، حيث إن تأليه الإنسان يعني أن التفكير الإنساني مستقل عن الوحي ، بل يرقى إلى مرتبة الوحي ، ويحظى بنصيب من الألوهية . لقد بلغ الأمر بالفرنسيين بعد الثورة أن نصبوا تمثالاً وعبدوه سموه إلاهة العقل .
ويتضمن هذا الشطر أيضا : الإشارة إلى تأليه القيم الجديدة للعلمانية المتمثلة في حقوق الإنسان ، وترسيخ الفردية المطلقة ، والديمقراطية ، وحرية المرأة المطلقة ، ونسبية الأخلاق ، والعِلمانية – بالكسر - ، وكل ذلك ما هو إلا إحلال لمنظومة جديدة مؤلَّهة من القيم الإنسانية ، وإضفاء حالة من القداسة عليها ، بدلاً من الدستور الإلهي القائم على الوحي .
ويتضمن هذا الشطر أيضا : الإشارة إلى الجانب العبثي في العلمانية وهو بعد جوهري فيها ، ذلك لأن تأليه الإنساني يعني أن الإنسان الجسد هو المُؤلَّه ، لأن العلمانية لا تعترف إلا بالجسد ، وحاجات هذا الجسد الجنسانية والغرائزية تنال حظاً وافراً من الإجلال والقداسة - كما رأينا في الفصل الأول -إن تأليه الإنساني يعني تقديس المُدَنَّس والارتفاع به إلى مستوى الألوهية.
أما البعد المادي في العلمانية فإن شطري التعريف يسهمان في تغطيته ، إذ إن أنسنة الإلهي تعني تحويل ما ليس بمادة إلى مادة ، أو بعبارة أخرى تدنيس المقدس والتعامل معه على هذا الأساس الدَّنِس . ثم يأتي الشطر الثاني ليضفي على المادة قداسة جديدة تقديس المدنس وتصبح المادة بهذا الشكل حالَّة محل الألوهية ، ويغدو كل ما سواها ضربٌ من الأساطير والأوهام . وهو ما سعت الفيورباخية والماركسية إلى تكريسه .
—————————————

سؤال:
ما هو التعريف النهائي الجامع المانع الذي ارتضيته للعلمانية

الدنيوية، وما أريد أن أقوله هنا : هو أن الدنيوية ليست مجرد ترجمة لغوية للعلمانية ، وأعني أن العلمانية يمكن أن تُعرَّف تعريفاً جامعاً مانعاً - فيما أرى - بكلمة واحدة هي : الدنيوية .
إن هذا التعريف - كما يبدو لي - لا يكاد يغادر صغيرة ولا كبيرة من مقولات العلمانية وخصائصها إلا ويطويها في داخله ، وإن نظرة سريعة في تاريخ العلمانية وأسسها وجذورها ، وأبعادها وتجلياتها سوف تبين أن الدنيوية هي الهم الأول ، والهاجس الأساسي ، بل الوحيد الذي تدور عليه العلمانية .
فالمادية ، واللامادية ، والمثالية ، والعقلانية ، والعِلمانية ، والتطورية ، والجنسانية ، والأنسنة ، والحرية ، والديمقراطية ، وحقوق الإنسان ، والعنصرية ، والفردية ، كل هذه العناصر التي أفرزتها العلمانية عبر تاريخها الطويل أُريدَ منها أن تحقق للإنسان السعادة في هذه الحياة الدنيا دون أي اعتبار آخَر ليوم آخِر ، والسعادة المقصودة هنا هي أقصى قدر ممكن من اللذة والمتعة .

——————————

سؤال:
إن كان للعلمانية بعدها الدنيوي الإلحادي، فما علاقتها بالتنصير وما يتفرع عنه من تبشير واستعمار واستشراق… الخ

العلمانية هي البيضة التي باضها الاستشراق في عالمنا العربي والإسلامي وأفقست بعده بعقود من الزمن، والواقع أن الاستعمار والتبشير والاستشراق // أجنحة المكر الثلاثة // هي التي مهدت الأرضية الثقافية والبيئة المناسبة لتقبل بعض العقول للعلمانية .
ولا يمكن الفصل بين هذه الأجنحة الثلاثة إلا على مستوى التنظير ، وقد تحالفت العلمانية بعد أن استوت على سوقها مع آبائها وكانت وفيَّة لهم فترجمت ثقافتهم وبررت استعمارهم وتقبلت حضارتهم دون تمييز ويكفي أن نتذكر هنا جهود سلامة موسى في توطئة الأرض للإنكليز وطه حسين وعلاقاته مع عدد من المستشرقين ثم علي عبد الرازق الذي أصدر كتابه الإسلام وأصول الحكم في الوقت الذي تكاتفت فيه أوربا لإسقاط الخلافة في تركيا .
كما أن أكثر الأفكار التي طرحها الاستشراق رددها العلمانيون فيما بعد ولا يزالون فقد تبنى طه حسين فكرة مرجليوث حول الانتحال في قضية الشعر ، وإنكار وجود سيدنا إبراهيم عليه السلام .
وإذا تأملنا سوف نجد أن العلمانية تسربت إلى بلادنا العربية عبر نافذتين أساسيتين هما : لبنان ومصر ، وتأتي تونس في المرحلة الثانية لهاتين ، فقد كان اهتمام الدول الغربية بالأقليات المسيحية في لبنان وسوريا تحركه طائفة من الأطماع والغايات ، وقد احتضنت العديد من الجامعات والمدارس في إيطاليا وفرنسا طلبة مشرقيين مسيحيين ووجدت صلات وروابط قوية بين الكنيسة الكاثوليكية الغربية ، والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية رغم الاختلاف بينهما ، ويعود تاريخ الإرساليات التبشيرية الأجنبية إلى الشام إلى مطلع القرن السابع عشر ، وكان اليسوعيون أنشط هذه الجمعيات وتعود صلتهم بالشام إلى سنة 1625 م . تسربت العلمانية إلى بلادنا العربية عبر نافذتين أساسيتين هما : لبنان ومصر ، وتأتي تونس في المرحلة الثانية لهاتين.

فقد كان اهتمام الدول الغربية بالأقليات المسيحية في لبنان وسوريا تحركه طائفة من الأطماع والغايات ، وقد احتضنت العديد من الجامعات والمدارس في إيطاليا وفرنسا طلبة مشرقيين مسيحيين ووجدت صلات وروابط قوية بين الكنيسة الكاثوليكية الغربية ، والكنيسة الأرثوذكسية الشرقية رغم الاختلاف بينهما ، ويعود تاريخ الإرساليات التبشيرية الأجنبية إلى الشام إلى مطلع القرن السابع عشر ، وكان اليسوعيون أنشط هذه الجمعيات وتعود صلتهم بالشام إلى سنة 1625 م .
وقبل ذلك كانت العلاقة بين الأمير فخر الدين الثاني 1572 – 1632 حاكم لبنان والبابا غريغواريوس الثالث عشر 1585 – 1605م متينة ، وقد فتح هذا الأمير أمام الطلبة اللبنانبيين باب الذهاب إلى روما للدراسة فيها ، ومنحهم أرضاً ومساكن ثم أنشأ لهم مدرسة خاصة عام 1584م أ

المزيد


الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب

مايو 9th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا وطنية, مقالات, من جريدة السبيل المغربية

الدين الطبيعي و نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك بالمغرب
 
يصرح العلمانيون بمناسبة و بغير مناسبة أنهم مسلمون مؤكدين أن لا أحد يمكن أن ينزع عنهم صفة الإسلام ، إلا أنهم مقتنعون أن مسألة التدين هي مسألة شخصية بين الإنسان و ربه و لا دخل لأحد فيها ولو كان عالما أو فقيها أو مرشدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير دينه أو يصير ملحدا ، كما يصرحون أنه يحق لكل شخص أن يغير معطفه إذا أحس بالحرارة .
 و يرون أن الأخلاق و القيم مصدرها العقل و ليس الوحي ، و من هذا المنطلق يعتبرون أن الشذوذ و السحاق مسألة تندرج ضمن الحريات الشخصية التي يجب على الدولة أن تحميها و تكفل ممارساتها لمواطنيها، دون أي تهديد أو إنكار من أحد . و من تم يتهكمون على من يدعو إلى الفضيلة و العفة و يسخرون ممن يطلب من الدولة محاربة الشذوذ و الدعارة و الزنا و غيرها من الموبقات.
 
ما هو مفهوم الدين عند العلمانيين المغاربة؟ و ما هي نتائج العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك؟
  
من خلال ما سبق و بالإستناد إلى آرائهم و مواقفهم يتبين أن مفهوم الإسلام عند العلمانيين المغاربة يتماها مع مفهوم "الدين الطبيعي" الذي قال به ملاحدة الغرب قبل الإجهاز الكامل على الدين و قبيل الثورة على الكنيسة اعتبارا لما كانت لا تزال تتوفر عليه من سلطة مادية و معنوية على المجتمع.
إن نظرية "الدين الطبيعي" هو كما يقول الدكتور المسيري أحد الباحثين المنتقدين للعلمانية العربية: " تعبير عن معدل منخفض من العلمنة أو تعبير عن علمانية جنينية، فهي تستجيب لحاجة أولئك الذين فقدوا إيمانهم بالدين التقليدي و لكنهم لا يزالون غير قادرين على تقبل عالم اختفى منه الخالق تماما ، أي أنهم بشر جردوا العالم من الدين و القداسة و اليقين المعرفي و الأخلاقي و لكنهم احتفظوا بفكرة الخالق في صيغة باهتة لا شخصية ، حتى لا يصبح العالم فراغا كاملا"(1).
 و يتفرع عن هذا موقفهم من التشريع الإلهي إذ يعتبر العلمانيون أن الحدود الشرعية التي أنزلها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم قد نسخها التطور الاجتماعي الطبيعي و أبطل قابليتها للتطبيق ، ففقدت مسوغاتها و المصلحة المترتبة عن العمل بها في تنظيم شؤون المجتمع ، و هذا صريح كلام محمد عابد الجابري حيث يقول في معرض الحديث عن تطبيق العقوبات القرآنية في المجتمع الإسلامي: "حيث المجتمعات بدوية بدائية متنقلة فلا توجد سجون و لا جدران و إنما خيام، فكيف يسجن السارق؟ وكيف تحفظ الأموال؟ لابد من عقوبة تميز السارق وتجعل الناس يحذرون منه أما اليوم فقد تغير الحال " .(1)
إن المتتبع لما أنتجه العلمانيون العرب و ليس المغاربة وحدهم يلاحظ أنهم لم يأتوا بجديد يذكر ، فهم رغم ادعائهم نبذ التقليد ، غارقون إلى الأذان في محاكاة الغرب و تقليد ملاحدته ، حيث يمكن اعتبار أن ما أنتجوه إلى الآن لا يعدوا أن يكون ترجمة لما قام بإنتاجه فلاسفة الغرب إلى اللغة العربية.
لكن هذا التقليد لم يبق حبيس الكتب و الصحف ، بل تجلى في الواقع في شكل مواقف و قوانين يسر انتقالها من مجرد كلام فكري إلى إجراءات عملية ما تعرض له المغرب من احتلال علماني أزاح تطبيق الشريعة الإسلامية و استبدلها بالقوانين الوضعية، التي عمل العلمانيون بعده على حمايتها ، و الحيلولة دون الرجوع إلى تطبيق الشريعة الإسلامية ، الشيء الذي كان له أسوأ الأثر على المستوى السياسي و الثقافي و الاجتماعي و العقدي .
 
نتائج تبني العلمانية على مستوى العقيدة و السلوك
 
ترتب عن تطبيقات

المزيد


سارتر يحدثنا عن العلمانيين العرب… كيف صنعوا؟؟

أبريل 28th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية

سارتر يحدثنا عن العلمانيين العرب… كيف صنعوا؟؟
هذا ما جاء في مقدمة كتاب (معذبو الأرض) لـ فرانز فانون التي تطرق فيها لأسلوب صناعة الفكر الغربي في الشرق حيث تحدث بكلام خطير لكنه جد صريح فتأملوا..، يقول:
(…كنا نحضررؤساء القبائل وأولاد الأشراف والأثرياء والسادة من أفريقيا وآسيا، ونطوف بهم بعض أيام في أمستردام ولندن والنرويج وبلجيكا وباريس ،فتتغير ملابسهم ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويرتدون السترات والسراويل ويتعلمون منا طريقة جديدة في الرواح والغدو والاستقبال والاستدبار ،ويتعلمون لغاتنا وأساليب رقصنا وركوب عرباتنا وكنا ندبر لبعضهم أحيانا زيجة أوربية، نلقنهم أسلوب الحياة بأثاث جديد وطرز جديدة وغذاء أوروبي،كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوربة بلادهم، ثم نرسلهم إلى بلادهم ،وأي بلاد , بلاد كانت أبوابها مغلقة دائماً في وجوهنا ولم نكن نجد منفذاً إليها،كنا بالنسبة إليها رجساً ونجساً وجناً،كنا أعداء يخافون منا ،وكأنهم همج لم يعرفوا بشراً ،لكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم لبلادهم ،كنا نصيح من أمستردام أو برلين أو باريس، الإخاء الإخاء البشري فيرتد رجع صوتنا من أقاصي أفريقيا أو الشرق الأوسط أو الأدنى أو الأقصى أو شمال أفريقيا ، كنا نقول ليحل المذه

المزيد


الوحي ومأزق العلمانيين

أبريل 10th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, غيبيات, مقالات

الوحي ومأزق العلمانيين

 

الوحي في المفهوم الشرعي هو " إعلام الله - سبحانه وتعالى - لأحد من أنبيائه بحكم شرعي ونحوه " كما هو مقررعند العلماء ، حتى لا يخلط بعض الناس –عمداً- بين الوحي بالمفهوم الشرعي والمفهوم اللغوي .وذلك أن مفهوم الوحي ورد في القرآن الكريم بالمفهوم اللغوي وهو الإعلام بالخفاء من أي أحد ولأي أحد ، كقوله تعالى (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)[ النحل 68]، وورد بالمفهوم الشرعي، وقد بين الله عز وجل في كتابه أنواع الوحي الشرعي بقوله ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْياً أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ) [الشورى: 51

 ومعلوم أن الله لم يكلم أحدا من البشر أو يرسل لهم رسولاً – ملكا - سوى أنبيائه و رسله ، ولذلك فالوحي محصور بهم .

والقرآن والسنة هما آخر ما نزل من الوحي إلى البشر ، وذلك بواسطة جبريل عليه السلام على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وكون السنة النبوية من الوحي يدلل عليه قول ربنا تبارك وتعالى ( رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [البقرة 129 ] ، (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى، عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)[ النجم 3] ،وقوله صلى الله عليه وسلم " إنى أوتيت القرآن ومثله معه "
وأهمية الإيمان بالوحي تنبع من كونه سفينة النجاة للبشرية كما قال تعالى مخاطباً أبا البشر والإنسانية آدم عليه السلام ( قُلْنَا اهْبِطُوامِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًىفَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) [البقرة 38] قال ابن كثير " وَالْمُرَاد الذُّرِّيَّة أَنَّهُ سَيُنْزِلُ الْكُتُب وَيَبْعَث الْأَنْبِيَاء وَالرُّسُل" .
كما أن أهمية الوحي للبشرية تنبع من غاية الوحي – القرآن والسنة – تلك الغاية التي أفصح عنها القرآن في آيات متعددة ،

المزيد


المدرسة العلمانية…من محاولة تأصيل "الفهم" إلى ترويج "الوهم"

مارس 26th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا دولية, مقالات

المدرسة العلمانية…من محاولة تأصيل “الفهم” إلى ترويج “الوهم “  


عناوين من مجلة المجتمع

أعتقد أن المفاهيم الممسوخة وتطبيقاتها على أرض الواقع، قنابل موقوتة في منطقتنا العربية والإسلامية، وجزء كبير من المعارك الفكرية سيكون معها، وبالتالي سيضيع معها الجهد في الوقت الذي كان يجب أن يصرف الاهتمام إلى رقي وتنمية بلداننا بالتفكير الجاد! وهي بالفعل أحد خيارات الدول الشيطانية من يهود ونصارى في طرحها كبدائل عن الإسلام الصحيح. في هذا الإطار.

نحن مدعوون بقوة إلى فهم هذه الحمولة المعرفية عقدياً، والاطلاع الواعي على السبل العملية المتبناة في إرسالها من خلال تغليفها بغلاف علمي!

لا حضارة من غير معابد

وإن كانوا فعلاً يتبنون العلمية في الطرح! فليرجعوا إلى دارسي حضارات التاريخ الذين تبينوا أن كل الحضارات كان مبناها الأول على أسس دينية وإيمانية؛ يقول وول ديورانت: “إنه وإن وجدت حضارات بغير بناء وعمارة إلا أنه لم توجد حضارة من غير معابد”، ويثبت هذا أن حركة الإنسان لا يمكن أن تنطلق إلا من أساس إيماني.
وهناك اتجاه آخر يزعم أن الحياة قد استقرّ أمرها على تبني الحرية الإنسانية الليبرالية في كل شؤون الدنيا ولا دور للأديان فيها، وقد انتهى عصر العقائد (الأيديولوجيا) ومن هذه الكتب التي أحدثت أصداء واسعة في هذا الاتجاه وروّج لها الإعلام الغربي والعربي كتاب الياباني الأصل الأمريكي الجنسية “فرانسيس فوكوياما” المسمى: “نهاية التاريخ والإنسان الأخير”، الذي يعلن فيه سقوط العقائد، ويستثني الإسلام ببعض بقاياه الدينية والخلقية، والانتصار النهائي لليبرالية (حرية الاختيار في السياسة والاقتصاد والاجتماع)، ومقولة “صدام الحضارات” لصمويل هنتجتون، وقد صدر العديد من الكتب التي تنعى العقائد والتمسك بالهوية منها: كتاب “النفس المبتورة هاجس الغرب في مجتمعاتنا” للمستغرب الإيراني “داريوش شايجان”، وله في هذا الاتجاه نفسه كتاب “أوهام الهوية”، وهذان الكتابان يمثلان صورة نموذجية لجهود المستغربين في إسقاط الهويات داخل مجتمعاتنا.
إن الثقافة الغربية التي يتشدقون بها ويتبعونها حذو القذة بالقذة لا تميِّز البتة بين المُوالي والمُعادي! يقول مراد هوفمان في كتابه “رحلة إلى مكة”: “إن الغرب يتسامح مع كل المعتقدات والملل، حتى مع عبدة الشيطان، ولكنه لا يظهر أي تسامح مع المسلمين. فكل شيء مسموح إلا أن تكون مسلماً”.. حتى بالرغم من ركوع بعض العلمانيين من أمثال “أركون” أمام أصنام الفكر الغربي.. فالغرب لا يرضى منه إلا السجود.

منصة صواريخ الدمار الشامل:

والحق يُقال أيضاً، إن العَلمانيين العرب والمسلمين لم يأخذوا من الغرب في نشر الأفكار العَلمانية في المجتمعات العربية والإسلامية إلا قشورها، فروّجوا للإباحية أكثر وللفسق والفجور! ونقلوا أعفن ما وصل إليه الغرب في مجال الأخلاق! فحتى تكون عَلمانياً يتوجب عليك أن تفنّد صدق رسالة القرآن (كما فعل طه حسين ونصر حامد أبو زيد..).
ويؤسفنا كما قال د. عبدالعزيز كامل بعد هذا أن نجد من بني جلدتنا من يجعل من نفسه منصة تنطلق منها صواريخ الدمار الفكري الشامل القادم من أوروبا وأمريكا، صوب أراضينا المكشوفة وسماواتنا المفتوحة، متعللين بحريتهم في الفكر والفعل.
ولكن، أعتقد أن الأحداث قد علّمت المسلمين أن يخرجوا من دائرة العاطفة الجوفاء، إلى دائرة البحث عن خطة يمكن بها تفادي الوقوع في الأخطاء مرة أخرى بعد أن تكشفت لهم حقائق كثيرة عن هؤلاء العلمانيين، ربما كانوا يجهلونها، ووضحت لهم وجوهاً ربما كانوا حسني الظن بها، وهي تخف

المزيد


صدمة في تركيا بعد طلب حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم

مارس 16th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية, قضايا دولية, من بركاتها علينا.

579sat

وماذا سنقول لاكثر من 16 مليون ناخب صوتوا للحزب؟

 ميدل ايست اونلاين 

اثار الطلب الذي تقدم به مدع عام لحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، صدمة في صفوف الحزب واعاد الى الواجهة الصراع بين المؤسسات العلمانية والمسؤولين السياسيين الذين يديرون البلاد منذ ست سنوات وتوجه اليهم اتهامات باسلمة المجتمع.

 

وكان مدعي عام محكمة التمييز التركية تقدم الجمعة من المحكمة الدستورية بطلب حظر حزب العدالة والتنمية بسبب "نشاطاته التي تتعارض مع العلمانية" وايضا منع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان من ممارسة النشاط السياسي.

وسلم المدعي العام عبد الرحمن يالتشينكايا المحكمة الدستورية مذكرة يتهم فيها حزب رئيس الوزراء بانه "اصبح بؤرة للانشطة المضادة للعلمانية".

وافادت مصادر قضائية ان يالتشينكايا يجمع الادلة ضد الحزب منذ اشهر عدة.

واكد رئيس المحكمة الدستورية المختصة بحظر الاحزاب السياسية هاشم كيليتش للصحافيين تسلمه المذكرة، موضحا ان القضاة سيجتمعون الاثنين لتقييم امكانية قبول الطلب.

واوضح ان طلب حظر النشاط السياسي لمدة خمس سنوات يشمل 71 عنصرا في الحزب وبينهم اردوغان والرئيس عبد الله غول والرئيس السابق للبرلمان بولند ارينتش.

وكان غول عضوا في حزب العدالة والتنمية المنبثق من التيار الاسلامي ووزيرا للخارجية في حكومة اردوغان قبل استقالته الصيف الماضي من المنصبين لتولي رئاسة الجمهورية.

ودان حزب العدالة والتنمية الطلب، معتبرا انه مس بالديموقراطية.

وصرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان الطلب المقدم الى المحكمة الدستورية يشكل "مسا بالارادة الوطنية".

وقال خلال اجتماع لحزبه في جنوب شرق تركيا في تصريح

المزيد


هل الدول العلمانية غير دينية "الهند و كندا و فرنسا نموذجا"

مارس 12th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , افلام, علمانية

هل الدول العلمانية غير دينية "الهند و كندا و فرنسا نموذجا"


بوذا والعلمانية في زيارة مضاجعنا العربية / 4

مارس 7th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , حداثة, علمانية, مقالات

هذا المقال من سلسلة بوذا و العلمانية في زيارة مضاجعنا العربية للدكتور حسن جميل الحريس يكشف فيها عن حقيقة الماسونية الصهيونية و العلمانية و خباياها الفكرية و جذورها التاريخية وقد تعرض للعديد من المضايقات عبر البريد و التعليقات تراوحت بين التهديد و الإغراء من طرف الصهاينة و إخوانهم العملاء لكنه يقول لهم (أنني رميت رسائلكم وإغراءاتكم وتهديداتكم في حضيض القمامة فذاك المكان يليق بها وبكم ، فأنا لا أخاف إلا الله وحده هو مولاي في الدنيا والآخرة) .
ويذكر أن د عبد الوهاب المسيري تعرض أيضا لتهديدات بعد إصدار موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية  سنة 1999- وصلت إلى ستة عشرة خطابا يعلمونه بأنهم" يعدون قبرا له" و أنه إن لم يتوقف عن نشاطاته فستصل إليه الأيدي الصهيونية ، و ستقوم بتصفيته مما جعل السلطات المصرية تضعه تحت حراسة الأمن حماية له. و هذا ليس غريبا عن الصهاينة قتلة الأنبياء و سفاكي دماء الأطفال،ففي الوقت الذي يمولون الجرائد العلمانية و المواقع الإلحادية و الجنسية ويسعون في نشرها ،يقفون أمام أي رأي حر يخالف أهواءهم أو يفضح مخططاتهم …
 
هذه السلسلة على شكل حلقات يمكنكم متابعتها عبر هذا الرابط:
http://syria-3.maktoobblog.com
 
بوذا والعلمانية في زيارة مضاجعنا العربية / 4
 
يرى أي مفكر أن المفكرين الآخرين هم جهلة ماكرون منغمسون في ظلام دامس بعيد عن المعرفة الفكرية والأدبية تنقصهم الكفاءة لدرجة أنه يشفق عليهم لمجرد أنهم خالفوه في طروحاته الفكرية ………… فما هو المعيار الحقيقي الذي يحدد من منهما على صواب كي يتهم الآخر بتلك الصفات الهمجية والعشوائية ؟؟؟
من الفطرة البشرية لأي إنسان طبيعي منهاج عاطفي يحدد هويته وانتماءه لأسرته ومجتمعه المحيط به , وكذلك هو حال عقيدته الدينية بغض النظر عن نوع ديانته السماوية , إن الرابط الديني هو أول رابط فطري لذلك تسمو مكانته ليكون رابطآ أساسيآ لأي إنسان وليد , وعليه فإن الروابط اللاحقة به ونخص منها الاجتماعية والإنسانية تأتي مكملة له وتابعة لنهجه فتصبح جزءآ منه , ووفق منطق العقل الحسي نقول أن اللاحق جزء من الكل وليس العكس صحيحآ إطلاقآ , وإن نسف الرابط الديني يولد عقولآ متخبطة تحمل طروحات مهلكة لإنها نسفت ركنآ أساسيا من تاريخها المرتبط أساسآ بكل مجريات حياتها منذ ولادتها وحتى موتها .
لقد فقدت العلمانية إيمانها بالغيبيات وإعتبرت الوجود طبيعيآ إذ طرحت مبدأها بأن الطبيعة هي التي تسير الأحداث وليس الله / إله الكتب السماوية / وزادت أن الذي يتحكم بالوجود كله هو الإنسان بعقله وحيوية معرفته فنسفت بذلك مصداقية الدين وزرعت الشك بالذات الإلهية رغم أنها لم تعلن ذلك علانية , ذلك كله تحت ذريعة أنها تريد تحرير عقل الإنسان وفكره من دينه لينطلق إلى المعرفة الحقيقية وكأنها تخصي ذهنه ليكون ماديآ ضمن مجتمع يعتمد كليآ على أساس الكون المادي الدنيوي اللاديني المرتكز على أسس العلوم الوضعية الوصفية بعيدآ عن الموروث الديني الذي ورثه فطريآ , فطالبته بالتحرر من عقيدته الدينية البالية وإستبدالها بعقيدة دنيوية صنعية فكان أول غيثها زرع الشك والريبة بنفس مريدها تجاه الذات الإلهية وتجاه وجوده كليآ ليخرج بنتيجة مفادها أن / ماهو لله هو شأن خاص به حصريآ ويقع تحت سلطته ولاعلاقة له بسلطة الإنسان على حياته الدنيا / فبرز في ميدان فكرها قانونين :
1 – قانون الله وسلطته على نفسه والمحصور حتميآ بمكونات الكون ضمن حدود السماء فقط .
2 – وقانون الإنسان وسلطته على حياته الدنيا التي لاشأن لله بها .
مما أفرز نوعان متنافران يتنافسان على خدمة البشرية أحدهما / شريعة الله وهي خاصة به لوحده يذكرها ضمن دياناته السماوية / أي سلطة الله لله فقط / و / شريعة الإنسان الوضعية الذي يهتم بكونه المادي الدنيوي / أي سلطة الحاكم على قومه / ووجه التنافس المأمول منهما أن تتسابق السلطتان لخدمة الإنسان وتقديم أفضل ما عندهما وكأن مايدور في الخفاء من مبدأها عملية تحريض للسلطتين ليس إلا , ولهذا فصلت العلمانية قوانينها الوضعية عن قوانين الشرائع السماوية بحجة أنها تريد تحرير الفكر البشري من الموروثات العقائدية .
لقد ظهرت العلمانية في أوربا أولآ وفي العصور الوسطى تحديدآ ثم مالبثت أن إنتشرت تعاليمها في أرجاء الكرة الأرضية سيما بعد الغزو الغربي للعالم بأسره , فجندت رجال الدين وكبار الساسة وأصحاب النفوذ ولفيف من العلماء والأدباء ليدورا في فلكها فصاروا حكومات مستبدة , واتهمت من خالفها من علماء الدين بالضلالة والخزعبلات , وطال جورها علماء الفكر والمعرفة المناهضين لها فاتهمتهم بالجهل والظلام وللساسة والمجتمعات بالرجعية والانحطاط , وصار شعارها / الحرية والمساواة والإخاء / كشعار الماسونية النكراء , وإننا نصنف العلمانية كركن من أركان الماسونية وكجزء هام من كل منهاجها , وسنذكر بعض بنودهما المشتركة فيما بينهما ومسالكهما المقرونة بمنهجهما الواحد :
أ - على مستوى الفرد :
- يجب أن يتغلب الإنسان على الإله وأن يعلن الحرب عليه وأن يخرق السماوات ويمزقها كالأوراق .
- ويجب عليه أن يكفر ب

المزيد


مراحل تأسيس العلمانية و أبرز شخصياتها

مارس 21st, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية

 
اخواني الكرام بعدما تعرضا في الادراجات السابق لمفهوم العلمانية لغويا و اصطلاحيا  و القينا نضرة على أسباب  نشأتها و إكمالا للتعريف بهذه الشجرة الخبيتة لأننا نحب الوضوح و لا نحب التدليس ، إليكم الآن أهم المراحل التي مرت منها و أبرز شخصياتها التارخيين :

أدت ظروف كثيرة قبل الثورة الفرنسية سنة 1789م وبعدها إلى انتشار العلمانية بشكل واسع وتبلور منهجها وأفكارها وقد تطورت الأحداث وفق الترتيب التالي :
- تحول رجال الدين إلى طواغيت ومحترفين سياسيين ومستبدين تحت ستار الاكليريوس والرهبانية والعشاء الرباني وبيع صكوك الغفران .
- وقوف الكنيسة ضد العلم وهيمنتها على الفكر وتشكيلها لمحاكم التفتيش واتهام العلماء بالهرطقة ، مثل:
1- كوبرنيكوس : نشر عام 1543م كتاب حركات الأجرام السماوية وقد حرمت الكنيسة هذا الكتاب .
2- جرادانو:صنع التلسكوب فعذب عذاباً شديداً وعمره سبعون سنة وتوفي سنة 1642م.
3- سبينوزا : صاحب مدرسة النقد التاريخي وقد كان مصيره الموت مسلولاً .
4- جون لوك : طالب بإخضاع الوحي للعقل عند التعارض .
ظهور مبدأ العقل والطبيعة: فقد اخذ العلمانيون يدعون إلى تحرر العقل وإضفاء صفات الإله على الطبيعة.
- الثورة الفرنسية:
نتيجة لهذا الصراع بين الكنيسة وبين الحركة الجديدة من جهة أخرى ، كانت ولادة الحكومة الفرنسية سنة 1789م وهي أول حكومة لا دينية تحكم باسم الشعب . وهناك من يرى أن الماسون استغلوا أخطاء الكنيسة والحكومة الفرنسية وركبوا موجة الثورة لتحقيق ما يمكن تحقيقه من أهدافهم .
- جان جاك روسو: سنة  1778له كتاب العقد الاجتماعي الذي يعد إنجيل أ الثورة ،
-مونتس


المزيد


حاخام يهودي يقول بان عنده حل سحري من شأنه أن ينهي الصراع العربي –الصهيوني

مارس 12th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , علمانية

 
أكد الحاخام اليهودي " مردخاي فرو مار" للمستمعين في أ حد المعابد اليهودية انه يمتلك حلا سحريا للصراع العربي الصهيوني ، معتبرا أن هذا الحل سيؤدي في حال تنفيذه إلى إنهاء الصراع الصهيوني مع الإسلام تماما.
وأعلن الحاخام لوسائل الإعلام التي لاحقته، أن لديه في الواقع ثلاثة حلول لإنهاء الصراع "الإسرائيلي" مع المسلمين، و لكن الحل الأقرب إلى قلبه و عقله هو :أن تبذل الدوائر الصهيونية في "إسرائيل و العالم كله قصارى جهدها من اجل علمنة المجتمع الإسلامي كله بحيث يتم القضاء نهائيا على كل أسس و تعاليم و تاريخ الإسلام على أن يتم ذلك عن طريق نشر فنون الجنس و الإباحية و نشر ثقافة الدعارة في أوساط المسلمين.
و أشار إلى أن جميع هذه الوسائل ستؤدي إلى نزع الإسلام من صدور المسلمي

المزيد


التالي



]