طر في الهواء أو امشي على الماء
طبعا هذه ليست خدعة بصرية أو ما شابه بل هي حقيقة. و هي عن استعمال السحر والاستعانة بشياطين الجن لعمل هذا الأمر الخارق للعادة "الطيران في الهواء "او ما يسميه الروحانيون السحرة بالرفعlevitation
. الشاهد عندنا من الفلم وارتباطا بالموضوع السابق هو أنّ بعض السحرة والكهنة في أزمنة الإسلام ادَّعَوا الصلاح ، وادعوا أنّ ما يأتيهم إنما هو من جهة الملائكة، وهذا تسمعه عند بعض المغفلين من المسلمين وجهلتهم فيما يذكرون من أخبار بعض الناس في بلد كذا وبلد كذا وبلد كذا، فالحلاج مثلا تعلم السحر في الهند و له كتب منسوبة إليه في السحر، وخدع الكثير من الناس بذلك فظنوه من أولياء الله الصالحين جهلا منهم بالشرع ، وهذا الساحر مثلا لو ظهر بمظهر الصلاح و التقوى و هو يطير في الهواء لظن الجاهل من الناس أن هذه كرامة من الله لهذا الساحر وليست بكرامة ولكنها خزي وندامة.لان تعلم السحر حرام وكذلك عمله، قال النووي رحمه الله " السحر حرام وهو من الكبائر بالإجماع.. وأما تعلمه وتعليمه فحرام فإن تضمن ما يقتضي الكفر كفر".
وحقيقة هذا الساحر أن معه جني يحمله ويطير به وهذا مقدور للجن لأن العفريت من الجن قال لسليمان عليه السلام : {أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين} ولا يمكن أن يفعل الجني مع الساحر هذا إلا لخضوع الساحر له والكفر بالله.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" إذا رأيتم الرجل يمشي على الماء أو يطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تعرضوا أمره على الكتاب والسنة فإن رأيتموه موافقا لها كان من أولياء الله وان لم يكن موافقا لها فيكفي أن تقرأ عليه آية الكرسي فإن كان على الماء غرق وإن كان في الهواء سقط وانكسر عنقه"
و قال أيضا بعد أن ذكر شيئا من أحوال غلاة المتصوفة في زمانه حول مسألة الكرامات" ولهذا يوجد كثير من الناس يطير في الهواء وتكون الشياطين هي التي تحمله لا يكون من كرامات أولياء الله المتقين ومن هؤلاء من يحمله الشيطان إلى عرفات فيقف مع الناس ثم يحمله فيرده إلى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله."و قد ذكر في مجموع الفتاوى أن بعض الصوفية كانوا يستعينون بالجن فقال"… وان لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن انه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج أو أن يطيروا به عند السماع البدعي أو أن يحملوه إلى عرفات ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به وكثير من هؤلاء قد لا يعرف أن ذلك من الجن بل قد سمع أن أولياء الله لهم كرامات وخوارق للعادات وليس عنده من حقائق الإيمان ومعرفة القرآن ما يفرق به بين الكرامات الرحمانية وبين التلبيسا

























