أثار المقال السابق لدى البعض شكوك و اتهامات لي السطحية و عدم الفهم و الجحود و غيرها من الأوصاف التي أنا منها براء ، لسان حالهم يقول إن الحداثة من الطابوهات و المقدسات التي لا يمكن مناقشتها أو التحدث عنها أو انتقادها. و كل هذا باسم الحرية و الإبداع الذي أصبح كعجل بني إسرائيل الذهبي الذي صنعوه فعبدوه، لكني أعذر كل شخص وأقول كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون) ، و يتضح من هذا أن الأمر سيضطرنا إلى مزيد من التفصيل و التحليل حتى يكون لكلامنا السابق برهان واضح و حتى لا نتهم بالسطحية و الجمود. و هذه و كبداية هذه رواية(أولاد حارتنا) نعرض ملخصها عليكم و قبلها لابد من التعريج على حيثيات حصول نجيب محفوظ على جائزة نوبل .
نجيب محفوظ و جائزة نوبل:
في كتاب “ على نار هادئة ” سأل نجيب محفوظ : ( إذا منحت لك جائزة نوبل هل سترفضها مثلما فعل سارتر ؟ فأجاب نجيب محفوظ : نعم سأرفض هذه الجائزة لو منحوني إياها ، لأن البعض اعتقد أنني أدعو إلى السلام وكامب ديفيد من أجل الحصول على جائزة نوبل التي تسيطر عليها الصهيونية العالمية ، وأضاف إنني أدعو إلى السلام في نظر هؤلاء لكي أحضى برضا تلك المنظمات التي تتحكم في منح الجائزة لمن تريد ، لهذا فإنني سأرفض جائزة نوبل لو منحت لي بالفعل لأنني في الحقيقة غني عن رضا الصهيونية …)
ولكن كل الكلام السابق ذهب أدراج الرياح فبمجرد أن منح الجائزة طار بها فرحاً وأعلن مباشرة قبوله بها وافتخاره بالثقة الكريمة !! واعتبر ذلك اعترافاً بعالمية الأدب العربي !! .
وإذا أخذنا في الاعتبار الغزل لليهود المنسوج بهدوء في روايات نجيب محفوظ ثم مبادرة الصلح مع اليهود ، فإننا سنجد المبرر الكافي لرضا أصحاب جائزة نوبل ، الذين ذكر نجيب محفوظ أنهم تسيطر عليهم الصهيونية العالمية.
غير أن ذلك وحده ليس كافياً في إعطائه الجائزة ، وإن كان ذو أثر كبير ، واعتبار أكبر عند يهود جائزة نوبل . فنجيب محفوظ يدرك أن الجوائز عموماً لها أهداف ، وأن جائزة نوبل خاصة لها غايات خاصة ، ولها سمة يهودية أشد خصوصاً .
يقول نجيب محفوظ في وضوح وصراحة : ( ما من جائزة إلاّ ومن ورائها شروط ما ؛ لأنه لايُمكن أن أرصد مالي لجائزة إلاّ وعندي هذف ، أنا أعمل جائزة ألف جنيه لقصة فيكون وراءها سؤال ، أي نوع من القصة ؟ وإلاّ فلماذا أرصدها ؟ لهدف سياسي ، لسبب ديني ، أو لسبب اجتماعي ، وجائزة نوبل تعبر عن قيم الحضارة الغربية ، ويوم أن منحت لمنشق روسي ، لم تكن تكيد لروسيا ، وإنّما اعتبرت أن الشيوعية هدم لقيم الحضارة الغربية الأصلية ، وعندما أخذ أحد الكتاب منها موقفاً واحتج عليها شجعته لأنها تشجع قيمها ).(0)
إذن نجيب محفوظ يعرف الغايات السياسية والثقافية من وراء جائزة نوبل . وقد أشار إلى أن أحد أسس منح الجائزة،أن تكون الأعمال محققه لمضمون معين ، فما المضمون الذي دارت عليه كتابات نجيب محفوظ لينال من خلا لها جائزة نوبل ؟ .
لقد كرس نجيب محفوظ كل أعماله الروائية لقلب المعايير الثابتة في المجتمع المسلم ، وزعزعة أركان التدين والعبادة والأخلاق والقيم .
فقد أفشى - من خلال رواياته - في المجتمع المسلم جرأة خبيثة في الشك في الدين والسخرية بالله تعالى ورسله ، وأفشى قيماً أخلاقية يحرص كل عدو للإسلام والمسلمين على انتشارها في المجتمع المسلم ليضعف ويتفكك .
أثار الإلحاد تحت أسئلة الشك والريب التي تبدو في ظاهرها بريئة وساذجة ، وأثار أمور الجنس بصورة تجعل الفاحشة هينة بسيطة ، وتسوغ تعاطي الجنس كالماء والهواء ، وتسوغ شرب الخمر والحشيش والرذائل الخلقية(1)
وضع نجيب محفوظ كل هذه القضايا وغيرها على لسان شخصيات رواياته ، ونطق هو بها ولكن من خلف أقنعة هذه الشخصيات التي تبدو أنها لاتفرض رأيها ، وأنها مجرد صور لبعض حالات موجودة في المجتمع ، ولكن القارئ يخرج منها وقد اشتعلت في ذهنه أسئلة الشك ، والتهب في قلبه جحيم الجنس إلاّ من عصم الله .
لقد حقق نجيب محفوظ الشرط الثاني لنيل الجائزة ، وهو ربط المجتمع والأمة بالقيم والأفكار والعقائد الغربية ، وبذلك رضي عنه اليهود والنصارى .
بيد أن أهم عمل أشارت إليه لجنة جائزة نوبل هو روايته “ أولاد حارتنا ”.
إن الروائي يدس فكره بين شخصيات روايته ، ويوصل رأيه من خلال الحوارات والمواقف العديدة . يقول نجيب محفوظ في هذا الصدد : ( إن الأديب يختار شخصياته لأنه وجدها صالحة للتعبير عن شيء ما في نفسه ، كأن يجدد شخصية تتسم بالضياع ، وكان الأديب وقتها يشعر بالضياع أو شخصية ثائر وكان وقتها يعاني من ثورة مكبوتة … ، المهم أن الرواية ككل يجب أن تعبر عن وجهة نظري ).(2)
لقد قرر نجيب في رواية أولاد حارتنا أن يسلك مسلك نيتشه الذي دعا إلى موت الإله حسب رأيه ! فجعل “ الجبلاوي ” كبير الحارة رمزاً عن الله تعالى ، و “ جبل ” أحد الحواة الذين يلعبون بالثعابين “ موسى ” عليه الصلاة والسلام ، وصور رفاعة “ عيسى ” كواحد من المعتوهين ، وجعل قاسم في دور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجعله مدمن خمر وحشيش وزير نساء وتدور الرواية وأحداثها في دائرة استخفاف وسخرية بالله تعالى وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام .
أي أن الرواية التي ذكرت في حيثيات نيله لجائزة نوبل تعلن الحرب على الإيمان ، وتعلن الإلحاد بصورة سافرة ، فقد نال نجيب رضا عصابة “ نوبل ” من اليهود وأذيالهم من الوجهتين السياسية والفكرية .
وقد ترجمت روايته “ أولاد حارتنا ” إلى اللغة السويدية بعنوان “ موت الإله ” وجاء في تقرير لجنة منح الجائزة بالأكاديمية السويدية على لسان “ ستوري ألن ” سكرتير الأكاديمية “ وهو - أي نجيب محفوظ - يتحمل مسؤولية موت “ الجبلاوي ” أي الإله ).(3)
وقد شهد مجموعة من الكتاب بالمرمى السياسي والفكري من وراء منح نجيب هذه الجائزة.
فقد عقدت مجلة الأزمنة البيروتية ندوة حول ظروف منح الجائزة لنجيب محفوظ ، ومما جاء فيها قول الناقد الحديث علي شلش : ( إن جائزة نوبل تمثل الرؤية الغربية ، ولايُمكن أن نتخيل كاتباً عربياً على صراع ضد الإسرائيليين ، مستمراً في صراعه معهم يحصل على الجائزة ؛ لأن هذا لايتفق مع التصور الغربي للأمور ، ولا أستبعد أن يكون للجنة هذه الجائزة جهاز استخبارات خاص ، فقد قررت سنة1972 م منح الكاتب الأرجنتيني “ جورجي لويس بورجنس ” الجائزة لكنه حرم منها قبل أسبوع واحد من إعلانها لسبب غريب هو أنه يحابي ذكر الزعيم الفاشي موسوليني ، ويتحدث عنه بعطف شديد فحرم الجائزة إلى الأبد ، والكاتب الإسرائيلي المجهول “ عجنون ” ينالها ، ولم تكن له أعمال ذات قيمة ، ولم تكن له كتب مترجمة إلى لغات أخرى ). (4)
ويقول استاذ الأدب العربي في جامعة ماكفيل بكندا
إن العامل السياسي لعب دوره في قضية منح نجيب محفوظ الجائزة ، فقد ظهر نجيب محفوظ على شاشة التلفزيون الإسرائيلي ، وأعطى مقابلات لنقاد وأدباء وصحافيين إسرائيليين ، وهذا ما جعله أقرب إلى مفهوم الغربيين من غيره من الأدباء ، كما أن الرئيس أنور السادات أقرب إلى الغربيين من الرئيس عبدالناصر للسبب نفسه ، أنا أدخل العامل السياسي ، وأراه مباشراً ، إنه صار إسرائيلياً في نظرته السياسية ، أو تجنس إسرائيلياً ) .(5)
وأخيراً أنقل كلاماً لأحد اليهود قاله في ندوة عقدت في جامعة تل أبيب في 19/12/1980 م 1400 هـ حول دعم “ علاقة السلام ” بين مصر وإسرائيل وشارك في الندوة مصطفى خليل رئيس وزراء مصر في نظام السادات ، وبطرس غالي وزير خارجيته ومجموعة من أساتذة جامعة تل أبيب اليهود ، ومنهم البروفسور “ ساسون سوميخ ” الذي قال : ( أثناء زيارتي لجامعة عين شمس في مصر ساءني جداً أن أجد مكتبتها مليئة بالكتب التي ألفها متعصبون من الإخوان المسلمين ضد اليهود ، ولكن الذي آلمني أكثر أنني وجدت هذه الكتب تباع في المكتبات وأكشاك الصحف بحرية تامة ، وإنني لا أعتب على أدباء مصر الذين يعطفون على إسرائيل كالحكيم ومحفوظ إذا لم يفعلا شيئاً لمنع هذه الكتب المناهضة لإسرائيل ، لأنني أعلم أنهما لايستطيعان ذلك … ) . (6)
- نجيب ورواية أولاد حارتنا:
وسأوجز الفكرة التي قامت عليها هذه الرواية، والتي كان لها صدىً مسموعًا في العالم العربي والغربي والتي بسببها أطلقت وسائل الإعلام على نجيب لقب (الأديب العالمي) .
إن (أولاد حارتنا) ترمز إلى استخلاف الله لبني آدم في الأرض،غير أنّ الخيال الشيطاني المتلبِّس بلباس الأدب، جعل هذا الاستخلاف يأتي عن طريق وقف يقفه واهبُهُ (الجبلاوي)- رمز الله تعالى عن ذلك- لأبنائه وذريّتهم من بعدهم.
يعكف بعدها "العجوز" في قصره المسّور المجهول، وحديقته الغنّاء ،التي تحيط به- رمز السماء والجنة-، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منهما.
وتأتي الرسالات السماويّة الثلاث من خلال الرمز، سلسلة من حركات المقاومة التي تسعى لإقامة العدل،ومنع الظلم والطغيان.إلا أنّ تلك المقاومة سرعان ما يزول أثرها بزوال الأنبياء المصلحين،"موسى وعيسى ومحمد r " الذين رمز لهم نجيب بـ- جبل ورفاعة وقاسم-، ليتسلّط الفتوّات من جديد,ويعمّ الفساد، فآفة الحارة النسيان - كما تقول الرواية-.
يظهر بعدها الساحر المبشِّر والثائر الجديد (عرفة)- رمز العلم والمعرفة-، لينقذ الحارة مما حلّ بها،ويأتي بما لم يأت به من كان قبله،ويكون سببًا في موت (الجبلاوي)؛ ليحيا بموته إله العصر الحديث.
يقول (عرفة) عن نفسه بعد موت (الجبلاوي):
( إنه يجب على الابن الطيّب أن يفعل كلّ شيء، أن يحلّ محلّه، أن يكُوْنه. )(7)
وقد وصف كاتبا كتاب الطريق إلى نوبل (وهما معجبان بنجيب) وبينا بأن الشكّ يأتي كأوّل سمات الرفض للجانب الميتافيزيقي؛ كأن يقول (عرفة):
لم أسمع عن معمّر عاش طول هذا العمر، فإذا قيل له إنّ الله قادر على كلّ شيء ، أجاب في ثقة: أنّ السحر أيضًا قادر على كلّ شيء .
لقد حاولت الرواية أن تبرِّر فناء الاله –تعالى الله- ليس فقط بضعفه وتعرضه للموت، بل بوصفه بألوان الظلم والتقصير من الغفلة والقسوة والانشغال بالملذات، فـ"الجبلاوي قابع في القصر، يتابع ما يجري من ظلم لأبنائه، ويعيش كمن لا قلب له.(8)
من ذلك، ما يُظهره الكاتب من تعاطف مع إبليس-الذي رمز له بإدريس-، في هذا الموقف الغريب:
(..وأيقن الجميع أنّ إدريس قد انتهى، ما هو إلا مأساة جديدة من المآسي التي يشهدها هذا البيت صامتًا، كم من سيّدة مصونة تحوّلت بكلمة إلى متسوّلة تعيسة، وكم من رجل غادره بعد خدمة طويلة مترنّحًا، يحمل على ظهره العاري آثار سياط، حملت أطرافها بالرصاص، والدّم يطفح من فيه وأنفه، والرعاية التي تحوط الجميع عند الرضا، لا تشفع لأحد وإنْ عزّ جانبه عند الغضب). (9)
ويقول الكاتب أيضًا على لسان إدريس-إبليس-:
" ملعون البيت الذي لا يطمئنّ فيه إلا الجبناء، الذين يغمسون اللقمة في ذلّ الخنوع،ويعبدون مُذلّهم..".(10)
ويصف الكاتبان إحدى أحداث الرواية،الجبلاوي-الذي يرمز لله U-،فيقولان:
(ويومًا تفجّر الأب-الجبلاوي-، عن ثورة جديدة، كانت ضحيّتها، تلك المرَّة امرأة؛ إذ تعالى صوته الجهير وهو يلعن نرجس الخادمة، ويطردها من البيت، وغادرت نرجس البيت وهي تصوّت وتلطم خدّيها).(11)
فهو يرمز للإله،ويسيء الأدب معه تقدّس وتعالى، فيصوّره بصورة الأبّ الطاغية المستبدّ المتجبّر،وينسب له من الأوصاف والكلمات البذيئة ما يترفّع عن ذكرها الإنسان العامّي فضلا عن المتعلّم، فكيف بالإله، تبارك اسمه وتقدّست أوصافه.
ويقول على لسان (قدري)-رمز قابيل-وهو يخاطب أخيه(همّام)-رمز هابيل-:
"إنّ أبانا - آدم- يكدح وراء عربته، وأمّنا –حوّاء- تكدّ طوال النهار وشطرًا من الليل، ونحن نعاشر الأغنام حفاة شبه عراة، أما هو فقابع وراء الأسوار بلا قلب، متمتّع بنعيم لا يخطر على بال ) (12)
ويقول - قابيل- لأخيه، أيضًا:
"أؤكّد لك أنّ جدّنا شخص شاذ، لا يستحقّ الاحترام، ولو كانت به ذرّة من خير ما جفا لحمه هذا الجفاء الغريب، إني أراه كما يراه عمنا – يقصد إبليس-، لعنة من لعنات الدهر..لقد نال هذه الأرض هبة بلا عناء، ثمّ طغى واستكبر ).(13)
وتسود الرواية - التي تجاوزت الخمسمائة صفحة- عبارات التسخُّط والتظلُّم، التي تنكر اعتزال (الجبلاوي) في بيته المحصّن،وهو يرى الظلم والجوع والفقر،فيظلُّ في صمته ولا يحرّك ساكنًا.
يقول نجيب على لسان راوي "أولاد حارتنا":
( أليس من المحزن أن يكون لنا جدّ مثل هذا الجد دون أن نراه أو يرانا؟!.أليس من الغريب أن يختفي هو في هذا البيت الكبير المغلق وأن نعيش نحن في التراب؟!).(14)
ويقول نجيب متحدثا عن الله تعالى الذي رمز له بالجبلاوي:
(لماذا كان غضبك كالنار تحرق بلا رحمة؟.لماذا كانت كبرياؤك أحبّ إليك من لحمك ودمك؟وكيف تنعم بالحياة الرغيدة وأنت تعلم أننا نداس بالأقدام كالحشرات؟ والعفو واللين والتسامح ما شأنها في بيتك الكبير أيها الجبار!).(15)
(هذا الأب الجبار،كيف السبيل إلى إسماعه أنيني؟.أيها القاسي، متى يذوب ثلج قسوتك؟!).(16)
ويعلّل انشغال الجبلاوي عنهم بقوله:
( لعلّه نسي الوقف والنظارة والفتوّات والأحفاد والحارة).(17)
ولكي يصوّر"الجبلاوي" -الذي يرمز لذات الله تعالى وتقدّس- بهذا الظلم والبطش والاستبداد أسوأ تصوير ، وصَفَه بصفات جبابرة الخلق وطغاتها، فجسمه كبير، وصوته غليظ جهير، وعيناه حادّتان قاسيتان. مما قاله الراوي في سياق وصفه الخرافي:
(تجلّت في عينيه الحادّتين نظرة كئيبة، مليئة بالشجن).(18)
(رأى الجبلاوي على ضوء شمعته، يسدّ الباب بجسمه الكبير، ملقيًا عليه نظرة باردة قاسية).(19)
فكان من أصداء هذه الطرح النتشوي ، تتابُع الترجمات الغربية التي خصّت هذه الرواية بالدراسة والتحليل، وخصّتْ كاتبها بالإجلال والتعظيم.
من ذلك، ما نشرته الترجمة الانجليزية لأولاد حارتنا،عام(1981)م، بعنوان: (أولاد الجبلاوي)،التي أثارت اهتمام القُرّاء الغربيين المتطلّعين لمعرفة كاتب عربي جديد مجهول، ومواجهة قصّة رمزيّة زاخرة بالإحالات الغامضة،ومغلّفة في صورة مجموعة من الحكايات التي تحكيها الرواة من الزمن الغابر. ولم يكن عنوان الترجمة هو عنوان الأصل العربي (أولاد حارتنا)، بل كان يتضمّن نقلة كبيرة من التركيز على (الحارة) باعتبارها مكانا رمزيا، إلى التركيز على شخص (الجبلاوي) الذي يكتسي مسحة إلهيّة، ويعيش في منزل ضخم خارج حدود الحارة كما يقوله كاتبان معتزان بنجيب .
المزيد