qariba              suppor


تقرير القناة الثانية 2M و استمرار الحقد

سبتمبر 23rd, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, قضايا وطنية, من بركاتها علينا.

تقرير القناة الثانية   2M و استمرار الحقد
يبدو أن القائمين على قسم الأخبار في القناة الثانية، كانوا ينتظرون و هم يعدون تقريرهم حول زواج الصغيرة نتيجة غير الذي توصلوا إليه…
 فلما خاب ظنهم، و خيبتهم تصريحات أهل الاختصاص، لم يجدوا بدا من الخروج عن الحياد الإعلامي والموضوعية، فقرروا الدخول في القضية، والجلب على الدكتور المغراوي بخيلهم و رجلهم… فكان الحكم المسبق من قبل مذيع الأخبار بقوله:
 ” هناك من يريد بناء هذا الوطن عبر تربية النشء، ومحاربة الأمية و “الهدر” المدرسي، خاصة لدى الفتيات، و هناك من يريد العكس، حيث أجاز أحد الشيوخ لنفسه إصدار فتوى يجيز فيها زواج الفتاة في سن التاسعة من عمرها، ما أحدث صدمة للرأي العام الوطني، وخلف ردود أفعال منددة لدى المنظمات الحقوقية
فأقول: كان الأجدر بسميرة سيطايل ومن معها في قسم الأخبار أن يتركوا الحكم للمشاهد المغربي على مذهبهم-.، وأن يقفوا عند حد عرض ما عندهم من معطيات ومواد، وأن لا تبدأ جلسة المحاكمة بالنطق بالحكم من قبل الخصم و الحَكَمِ نفسِه…
لكننا لم نستغرب هذا الصنيع اللامهني، والمتنافي مع أخلاقيات مهنة الصحافة و الإعلام، فقد عودتنا قناة المغاربة الثانية – التي تمول من مالهم - الانحياز للطرح العلماني في كل النقاشات التي شهدتها الساحة المغربية، كقضية الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وقضية تسونامي، وقضية الحجاب…
 و هي التي عودت المشاهد المغربي على نشر كل مظاهر التفسخ و الانحلال و المجون، تحت عناوين براقة… كالإبداع الفني و اكتشاف المواهب …
  أضف إلى ذلك نشرها لكل مظاهر التخلف العقدي و الظلامية الفكرية و الرجعية الدينية المتمثلة في تشجيع عبادة القبور و نشر البدع والمحدثات وشن الحرب على كل مظاهر التنوير المستمدة من فقه الكتاب والسنة.
 لقد سجلت القناة مع الدكتور محمد المغراوي مادة مدتها (7 دقائق) فلم يذيعوا في تقريرهم إلا(24 ثانية) أي بنسبة(5.7% (وق

المزيد


حداثة حرية شذوذ جنسي دعارة ابداع !!!

يناير 19th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, حداثة, مـرأة, مقالات, من بركاتها علينا.

 

حــتى لاتــقــتـرف الحــداثـة  فـتـصـاب بـداء الـديـاثـة

مكانة المرأة و الأخلاق عند الحداثيين العلمانيين اللادينيين.

ما أثخن وجوه أولائك العلمانيين الحداثيين  خريجي القصص و الروايات  مروجي  ثقافة الدعارة و الشذوذ الجنسي بلا حياء و لا عرق جبين…ما أقبحها من أقلام داعرة فاجرة تدعوا إلى إشاعة الفاحشة بين الناس تحت دعاوي الإبداع و الحداثة  والواقعية و حقيقة أمرهم أنهم دعاة فجور وفوضى .

  بعد أن اشتهر المغرب كبلد مصدر للبغايا  و قبلة لسياح الشذوذ الجنسي  و بعد فضيحة الشواذ في مدينة القصر الكبير التي شاعت بين الصغير و الكبير و التي  سارعت القناة العلمانية الثانية  و معها بعض الجرائد  في الدفاع عن هؤلاء الشواذ متهمة المغاربة بالنفاق الاجتماعي، هرع آخرون يدودون عن العاهرات و البغايا ليس لإصلاحهن و إعادة كرامتهن و لكن للتكثير من أعدادهن حتى يصبح الاستثناء هو القاعدة فيحل الدمار…

لقد بلغ بهم التبجح بالرذيلة درجة لا تعقل و لا تستساغ، لأنهم جعلوا هدم الفضيلة و الطهارة و النقاء و الخير أصلا من أصولهم بل ترسخ عند أهل الحداثة أن الإبداع لا يأتي الا من خلال ممارسة الانحراف. فما أثخن  وجوه هؤلاء المحسوبين زورا و بهتانا من المثقفين الذين لم تتمعر وجوههم القبيحة في يوم من الأيام عند سماع اخبارنسائنا تنتهك أعراضهن  و تداس كرامتهن في صورة لا تسر عدوا بله صديق … نقلوا كل الرذائل  و الانحرافات من عند أسيادهم في الغرب - وقد رسم لهم سارتر زعيم الوجودية طريق الدعارة من خلال حياته مع عشيقته بوفوار ومن خلال الكتاب الذي ألفه بعنوان (المومس المحترمة)" و كتاب آخرين -. فاتو بها يعرضونها علينا بضاعة مزجاة لتطبيقها في مجتمعات تدين بدين الإسلام ليساهموا في مزيد من الضعف و الهوان.لا حبا في التطوير و التقدم المزعوم و لكن  حقدا على مجتمعاتهم  و أمتهم ، و نكاية فيهم و قتلا لما تبقى من القيم و الأخلاق لديهم،  إنها الهزيمة الداخلية و الانفصام في الشخصية المستغربة العلمانية، التي تنظر إلى الغرب على انه المخلص و تاخد عنه كل مرض قبيح حتى النجاسات التي في أمعائهم - إلا في العلم و التقدم فان البون شاسع، فماذا قدمتم لنا يا بني علمان إلا العار و الشنار و سوء الذكر فلله المشتكى و عليه التكلان.

 

 

مكانة المرأة و الأخلاق عند الحداثيين العلمانيين.

 

طالما ردد أهل الضلال و الانحراف  أنهم يسعون إلى تكريم المرأة و إعلاء شأنها ، و رفع مكانتها ، و هذه دعاوي عريضة يكذبها واقعهم المنظور ، و كلامهم المنشور.

يتجلى امتهانهم للمرأة أنهم سعوا في هدم أخلاقياتها المرتبطة  بالإسلام عقيدة و شريعة ، فحاربوا الحجاب و العفاف و الفضيلة و الاحتشام و دواعي الشرف و أسباب الكرامة ، و نادوا -  في المقابل – بالتبرج و الاختلاط ، و نبذ العفة ، و اطراح الحشمة ، و اقتراف الرذيلة، و قطع أسباب الشرف، و رميها في زبالات المهانة و الإذلال.  رفعوا –كاذبين – شعارات حقوق المرأة ، و لافتات حرية المرأة، و هم في الحقيقة لا يرون فيها غير متنفس لشهواتهم الحيوانية ، و مستودع لنزواتهم البهيمية.

يلتذون برؤيتها عارية لإشباع رغبة الزنى في عيونهم ، و يلتذون بسماعها صارخة متأوهة لإشباع نزوة الزنى في أسماعهم، و يستمتعون بمخالطتها متبرجة ، ثم منطرحة ذليلة تحت أقدام شهواتهم ، فإذا ما استنفدوا شبابها و زهرة حياتها رموها رمي النعال الممزقة في سلة المهملات.

 لا يرون في المرأة غير الجسد العاري ، و الرغبة الهائمة، و الأعضاء الجنسية، و لا يريدون منها غير ما يريد الذئب من الشاة، يريدون لحمها، فإذا ما شبعوا أو ملوا قذفوها في مقلب القمامة ، فإذا هي بلا دين و لا خلق و لا عفة و لا احتشام ، و بلا زوج أو أبناء، امتص المجرمون رحيق حياتها، و استخدموها استخدام الآلة ، ثم طرحوها ، و راحوا يبحثون عن غيرها. وهذا ما ينادي به  دعاة الدعارة و الحداثة والإبداع.

 

فإذا جئنا مثلا إلى شاعر المرأة كما يسمون، إلى نزار قباني، فإننا نجده قد جرد المرأة من كل إنسانية حين تحدث عنها باعتبارها عشيقة أو داعرة، أو مطرودة من دوائر العشق الجنسي و بيوت الدعارة، أو عارضة الجسد ،

فهو زعيم من زعماء هذا الاتجاه الانحلالي النجس.

 و قد خاطبه أحد النقاد في سؤال موجه إليه قائلا: ( لكن شعر الحب لديك، إذا نظرنا إليه بعين المدرسة التحليلية في علم النفس  نجده صورة لتلك العقد الفرويدية…)  (1)

 و قال أيضا : (أنا أرى انك تنظر إلى العالم من خلال ثقب احمر صغير ، و تضخم ما تراه إلى حد تصل به إلى تفسير الظواهر الاجتماعية و التاريخية من خلاله) (2)

يقول نزار:

(…إن الجنس هو صداعنا الكبير في هذه المنطقة، و هو القياس البدائي لكل أخلاقياتنا التي حملناها معنا من الصحراء ، يجب أن يعود للجنس حجمه الطبيعي ، و أن لا نضخمه بشكل يحوله إلى غول أو عنقاء، الكائنات كلها تلعب لعبة الجنس بمنتهى الطهارة، و الأسماك و الأرانب و الأزاهير و العصافير و شرانق الحرير و الأمواج و الغيوم كلها تمارس طقوس الجنس بعفوية شفافة، إلا نحن فقد اعتبرناه طفلا غير شرعي ، و طردناه من مدننا ، و جردناه  من حقوقه المدنية)  .

فمن خلال كلامه  ينادي بتطبيع الجنس و جعل الممارسة الجنسية المفتوحة متاحة كما تحصل بين الأسماك و الأرانب و الطيور ، و هو القائل: ( أنا رجل يرفض أن يلعب الحب خلف الكواليس، و لذلك نقلت سريري إلى الهواء الطلق ) (3)

أليس هو القائل:

 

(تعبت من السفر حقائبي        و تعبت من خبلي و غزواتي

لم يبق نهد أسود أو ابيض       إلا زرعت بأرضه راياتي

لم تبق زاوية بجسم جميلة       إلا ومرت فوقها عرباتي

 فصلت من جلد النساء عباءة    و بنيت أهرامها من الحلمات

 وكتبت شعرا لا يشابه سحره   إلا كلام الله في التوراة   (4)

فنزار قباني لا يرى  المرأة الا جسدا و متعة و مستودعا للشهوات و النزوات، و مختبرا لمغامرات أهل العهر و الدعارة و الزنى فأي إنصاف للمرأة في هذا؟

و يمكن أن يلاحظ انه في استخفافه و اهانته للمرأة يجعلها مجرد ساحة لغزواته الجنسية، يمزج ذلك بالاستخفاف بالله تعالى ،  لشدة عداوته لله تعالى و بغضه لدينه و شريعته، لا يدع فرصة إلا ولج منها إلى  تنفيس هذه الضغائن الجاهلية،

 و له مقطوعة طويلة يبرز فيها لإحدى عشيقاته- بعد أن فرغ منها جنسيا، و تنقلاته بين دعارة و أخرى، جاعلا المرأة مجرد متاع و نشوة و جنس (5).

و يخاطب أخرى قائلا:

كان عندي قبلك قبيلة من النساء

انتقي منها ما أريد ، و اعتق ما أريد

كانت خيمتي بستانا من الكحل و الأسوار

 و ضميري مقبرة للاتداء المطعونة

 كنت أتصرف بنذالة ثري شرقي

 و أمارس الحب، بعقلية رئيس عصابة) .(6)

 

 و هو القائل عن المرأة:

(بدراهمي، لا بالحديث الناعم

حطمت عزتك المنيعة كلها بدراهمي

ربما حملت من النفائس و الحرير الحالم

فاطعتني و تبعتني

كالقطة العمياء ، مؤمنة بكل مزاعمي

 فإذا بصدرك ، ذلك المغرور ،ضمن غنائمي

أين اعتدادك؟ أنت أطول في يدي من خاتمي

قد كان ثغرك مرة ربي، فأصبح خادمي

آمنت بالحسن الأجير وطأته بدراهمي

 و ركلته و ذللته، بدمى بأطواق كوهم الواهم) (7)

 

ثم سيجد بعد ذلك من الكذابين المنافقين من يقول بأن نزار شاعر المرأة، و انه احترم المرأة و أنصفها و أقام لها ميزانا في الحياة…

 

و لنأخذ مثالا على مقدار ما وصل إليه من إباحيته، يقول:

( كنا ثمانية معا

نتقاسم امرأة جميلة

كنا عليها كالقبيلة

كانت عصور الجاهلية كلها

تعوي بداخلنا

و أصوات القبيلة)  (8)

وهذا ليس هذا عجيبا على امرئ طمست الجاهلية و الشهوانية بصيرته، و لكن العجب أن ترى أفواج المعجبين و المعجبات يحطون على إفرازاته الكلامية هذه.

 و في معرض ذمه لأخلاق العفاف عند المسلمات و دعوته إلى الإباحية يضع أمه رمزا لذلك و يقول:

 فأمي دقة قديمة ولا تفهم كيف يكون للمرأة

حب أول وثان و ثالث وخامس عشر

أمي تؤمن برب واحد وحبيب واحد و حب واحد) (9)

هذه الدقة القديمة التي يصف به نزار عفاف المسلمات هي التي يسعى في أكثر كلامه إلى وأدها و إذهابها من الواقع جملة و تفصيلا ، ليقوم في مكانها سوق النخاسة الذي يوصل فيه الشهوانيون و يجولو على كيان المرأة، بعد أن يخدعوها بأن هذه هي الحرية، و هذا هو التقدم و الحداثة.

 

إن قصائد قباني يمكن تلخيصها في أنها تدور حول الأوصاف الحسية للمرأة لجسدها و لملابسها الداخلية و لأدوات الزينة و أشياء غرفة النوم في لغة نرجسية ، و عبارات جنسية مكرورة مملة.

فكل قصائد نزار معجونة

كل هذا معجون بلهجة جزار لا ينظر إلى المرأة إلا باعتبارها لحما ، بعضه يصلح الآن، و بعضه من كثرة الاستعمال فسد، و بعضه قد تعفن من زمن ، أي انه لا يمتهن المرأة فقط بل يهينها و يذلها و يعجن كرامتها بالطين و القاذورات(10)

و الناظر في شعر هذا الداعر يجد فيه أوضح شاهد على مراده من تحرير المرأة فالتحرر الذي يريده للمرأة هو أن تنتقل من يد داعر إلى يد داعر آخر و من سرير زان إلى سرير زان  آخر.


المزيد


قراءة في فكر الدكتور محمد عابد الجابري.

يناير 12th, 2008 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, شخصيات

 

 قراءة في فكر الدكتور محمد عابد الجابري.

 

 

كاتب مفكر مغربي معاصر. ولد بالمغرب عام 1936م، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة عام 1967، وعلى دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970م من كلية الآداب بالرباط.
-        يعمل حالياً أستاذاً للفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط.
-        له مجموعة مؤلفات، ومشاركات في الصحف والمجلات.
 -        كاتب مفكر مغربي معاصر. ولد بالمغرب عام 1936م، وحصل على دبلوم الدراسات العليا في الفلسفة عام 1967، وعلى دكتوراه الدولة في الفلسفة عام 1970م من كلية الآداب بالرباط.
-        يعمل حالياً أستاذاً للفلسفة والفكر العربي الإسلامي في كلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط.
-        له مجموعة مؤلفات، ومشاركات في الصحف والمجلات.
 
مؤلفاته :
1-            أضواء على مشكلة التعليم بالمغرب، 1973م.
2-            مدخل إلى فلسفة العلوم –بيروت-دار الطليعة- 1982م.
3-            من أجل رؤية تقدمية لبعض مشكلاتنا الفكرية والتربوية، 1977م.
4-            نحن والتراث –المغرب- المركز الثقافي العربي 1983م .
5-            تكوين العقل العربي –بيروت- مركز دراسات الوحدة العربية .
6-            المنهاج التجريبي وتطور الفكر العلمي بيروت –دار الطليعة- 1982م.
7-            فكر ابن خلدون، العصبية الدولة –المغرب- دار النشر المغربية – 1984م.
8-            إشكاليات الفكر العربي المعاصر، 1986م.
9-            وحدة المغرب العربي –بيروت – مركز دراسات الوحدة العربية –1987م.
10-      التراث والحداثة: دراسات ومناقشات، 1991م.
11-      الخطاب العربي المعاصر –بيروت- مركز دراسات الوحدة العربية – 1994م.
12-      وجهة نظر: نحو إعادة بناء قضايا الفكر العربي المعاصر، 1992م.
13-      المسألة الثقافية ، 1994م.
14-      الديمقراطية وحقوق الإنسان ، 1994م.
15-      مسألة الهوية: العروبة والإسلام والغرب، 1995م.
16-      المثقفون في الحضارة العربية: محنة ابن حنبل ونكبة ابن رشد، 1995م.
17-      الدين والدولة وتطبيق الشريعة، 1996م.
18-      المشروع النهضوي العربي: مراجعة نقدية، 1996م .
19-      قضايا في الفكر المعاصر، 1997م.
-أصدر الجابري مجلة (نقد وفكر)، وهي شهرية.
 
 
-قال الأستاذ أحمد عبد العزيز أبو عامر في مقال له عن الجابري نشره في المجلة العربية (العدد 165): (تمهيد: تعاني جامعاتنا العربية ضمن ما تعانيه من الضعف أن جل أساتذتها الذين تخرجوا من الجامعات الأجنبية وبخاصة في العلوم الإنسانية عادوا بتصورات أجنبية فعلاً تتنكر غالباً للأصول الإسلامية لفقدانهم الأسس الإسلامية الصحيحة، وفاقد الشيء لا يعطيه.
ولذا وجدناهم مختلفي المنطلقات الفكرية، ويمكن إجمالهم على النحو التالي:
1-    الدعاة لمركسة الفكر العربي وأبرزهم عبد الله العروي .
2-    الدعاة لعلمنة الفكر العربي وأبرزهم محمد أركون.
3-    الدعاة لعقلنة الفكر العربي وأبرزهم محمد عابد الجابري، مدار المناقشة في هذه الحلقة وهو من المبشرين بما يسمى بالمذهب الانتقالي، والذين يزعمون أن العلم شيء والعقيدة شيء آخر.
ما حقيقة هؤلاء:
وهؤلاء الكتاب يزعمون أنهم يناقشون قضايا المجتمع العربي الإسلامي من منظور علمي مع أنهم في الحقيقة يحاولون عمداً هدم الإسلام من الداخل ويسمي الباحث القدير (د/يوسف نور عوض) هذا الاتجاه الجديد في علم الاجتماع. (اتجاه النقل المقصود به الهدم) ذلك أن معظم الكتاب العرب الذين بدأوا يستخدمون هذا المنهج، لم يحاولوا في الواقع نقد المنهج ذاته بل استخدموه بأقصى درجات التطرف من أجل تفتيت كيان الأمة الثقافي. تارة تحت اسم (سوسيولوجيا المعرفة) وأخرى تحت اسم (سوسيولوجيا النقد) () ومعظم الذين يعملون في هذه الاتجاهات الخطيرة قد عملوا في إطار التنظيمات الأيدلوجية المشبوهة وغرضهم إسقاط أفكارهم على الواقع الاجتماعي دون الدخول مباشرة في المواجهة، ونعود لصاحبنا الجابري.
نبذة عن حياته([4]) :
ولد عام 1936م في قرية (فكيك) المغربية على الحدود الجزائرية ودرس بها ثم غادرها إلى (الدار البيضاء) حيث انخرط في خلايا العمل الوطني في بداية الخمسينات، وفي عام 1958م انتقل إلى دمشق للحصول على الإجازة في الفلسفة. بعد أن حصل على البكالوريا كمرشح حر ولم يتم دراسته الجامعية وعاد للمغرب لينتسب إلى الجامعة المغربية الفتية. وفيها يكمل مشواره الأكاديمي، وفي 1964م يحصل على (الليسانس) في الفلسفة وفي عام 1967م نال الماجستير بعد مناقشة رسالته (منهجية الكتابات التاريخية المغربية) والتي عن طريقها اكتشف عالم الاجتماع المسلم (عبد الرحمن بن خلدون) حيث قرر أن يكون بحثه لنيل شهادة الدكتوراه عام 1971م (العصبية والدولة: معالم نظرية خلدونية في التاريخ العربي الإسلامي). وهو الآن أستاذ الفلسفة والفكر العربي والإسلامي في كلية الآداب بجامعة الملك محمد الخامس بالرباط، وله العديد من الكتب من أشهرها: (نحن والتراث) و(نقد العقل العربي) وقد صدر في أجزاء ثلاثة هي (تكوين العقل العربي) و(بنية العقل العربي) و(العقل السياسي العربي) و(الخطاب العربي المعاصر) وغيرها. وقد شارك في العديد من المؤتمرات العلمية والثقافية وطرح بعض الآراء التي سيتم مناقشة بعض منها فيما بعد.
والملاحظ أن كثيراً من الكتاب المغاربة المشهورين اختطوا طريقاً فكرياً ينحو المنحى الفلسفي بما يسمونه (قراءات التراث) وهي اتجاهات شتى يمكن الرجوع لمعرفتها في كتاب (التراث والهوية) لعبد السلام بن عبد العالي الذي تطرق فيه إلى كل من العروي والخطيـبـي والجابري وغيرهم.
ومحمد عابد الجابري والحق يقال: إنه من أنزه هؤلاء الكتاب وإن كان عليه مآخذ سأوضحها فيما بعد، وهذا التعريف السريع به وبفكره ينطلق من عنوانه من ما يعرف بالبستمولوجيا وهي النظم المعرفية التي اشتهر في كتاباته عنها، في دراسته عن (نقد العقل العربي) وكيف انحدر إلى ما أسميه (بالهذرلوجيا)(5) وأعني به السقوط في الرأي، حينما عرض وجهة نظره في أزمة الخليج والتي هي أقرب ما تكون للهذر من التحليل العلمي الذي عرف به وكيف أنه ناقض نفسه في مفهومه للوحدة العربية والذي سبق أن أدلى به في عدة مقابلات صحفية كما سأوضحه إن شاء الله.  
قراءات في التراث:
للجابري صلة قوية بدراسة التراث العربي الإسلامي ومن خلال قراءاته تلك يعرف بفكره وطروحاته حول التراث والتحديث، وقد وضع منطلقاته الفكرية هذه في مدخل كتابه (نحن والتراث).. فحينما ذكر اتجاهات الفكر العربي المعاصر في دراسة التراث وضعها في ثلاث فئات (السلفية الدينية) و(القراءة الاستشراقية) و(القراءة اليسارية) وقال: إن تلك القراءات كلها (سلفية) وإن اختلفت منطلقاتها. وإنما الفرق بينها هو نوع السلف الذي يتحصن به كل تيار، فالقراءة الاستشراقية سلفها مفكرو أوروبا واليسارية سلفها الماركسية.. ومن خلال إطلاعي على بعض من كتب عن الجابري وجدت أن ما ذكره المفكر المغربي (سعيد بن سعيد) عن ملامح منهجه الفكري هو أقرب ما يكون له، حيث وضع منهج الجابري متمثلاً في ثلاثة أبعاد.
1-    بين درسين اثنين درس الفلسفة الهيجلية الماركسية ودرس الابستمولوجيا التكوينية كما نجدها عند (جان بياجي) من جهة ثانية.
2-   الدرس البنيوي حيث يأخذ فيه من البنيويين وعلى وجه الخصوص من الفرنسيين (التوسر) و(فوكو) بصفة خاصة.
3-    البعد البستمولوجي الفرنسي ونجد تأثره بالمفكر الفرنسي (باشلار) أكثر من غيره(6)، ولقد صاغ الجابري في هذه الأخلاط المتعددة قراءاته للتراث والتي سنرى نموذجاً لها، ومما يتميز به الجابري أنه لم يصادم الإسلام مباشرة، ولا يرى التغيير في ترك التراث كالعروي مثلاً لكن له آراء عجيبة وغريبة، ومما جاء في (بنية العقل العربي) قوله: (اللغة والشريعة والعقيدة والسياسة في الماضي والحاضر تلك هي العناصر الرئيسية التي تتكون منها المرجعية التراثية التي قلنا: إنه لا سبيل إلى تجديد العقل العربي إلا بالتحرر منها) !!
ماذا قال في دراسته عن نقد العقل العربي:
هذه الدراسة صدرت في أجزاء ثلاثة سبق ذكرها وهي دراسة مركزة وتحليلية للثقافة العربية والإسلامية تحتاج إلى كبير تأمل ومراجعة حتى يستوعبها القارئ لها، وسأقف معك أخي القارئ في الجزء الأول منها وهو (تكوين العقل العربي) وقد ذكر في كتابه (الخطاب العربي المعاصر) والذي يعتبر تمهيداً لهذه الدراسة، ذكر أن الذاتية العربية الراهنة تفقد استقلالها لكونها تنطلق من مرجعيتين متعارضتين منفصلتين عنها إحداها (تنتمي إلى الماضي العربي الإسلامي) والأخرى تنتمي إلى (الحاضر والمستقبل الأوروبي). وسبيل تحقيق الذات العربية هو التحرر من ذلك النموذج (الإسلامي والغربي) !!
تكوين العقل العربي:
تتبع الجابري مراحل تكوين الثقافة الإسلامية التي دونت وصنفت وأعيد بناؤها خلال عصر التدوين وامتداداته فوجد نفسه أمام ممارسة نوع من التاريخ للثقافة العربية يقوم على إعادة ترتيب العلاقات بين أجزائها، فبدلاً من تصنيف ضروب المعرفة إلى علوم نقلية وأخرى عقلية.. أدى به رصد الأساس (البستمولوجي) لإنتاج المعرفة داخل الثقافة العربية إلى تصنيف آخر لا يؤخذ فيه بعين الاعتبار سوى البنية الداخلية للمعرفة (آلياتها ووسائلها ومفاهيمها الأساسية) حيث وضعها في ثلاث مجموعات:
1-            علوم البيان: من نحو وفقه وعلم كلام وبلاغة ويؤسسها نظام معرفي واحد يعتد قياس الغائب على الشاهد كمنهاج في إنتاج المعرفة سماه (المعقول الديني العربي).
2-            علوم العرفان: تصوف وفلسفة وباطنية وسحر وتنجيم ويؤسسها نظام معرفي يقوم على (الكشف والوصال) و(التجاذب والتدافع) كمنهاج وسماه (اللامعقول العقلي).
3-            علوم البرهان: من منطق ورياضيات وطبيعيات وإلهيات ويؤسسها نظام معرفي واحد يقوم على الملاحظة التجريبية والاستنتاج العقلي كمنهج وسماه (المعقول العقلي) وقال بأن العقل العربي إنما تكون من خلال تشييده لعلوم البيان التي أبدع فيها أيما إبداع، فإن كانت الفلسفة معجزة اليونان فإن العلوم العربية هي معجزة العرب!! وإذا كانت معجزة اليونان قد جعلتهم يتعاملون مع الكون لمحاولة فهمه فإن معجزة العرب قد جعلتهم يتعاملون مع النص وينغلقون من داخله بعد أن أغلقوا المعرفة التي تنتمي إليه. فماذا يا ترى يريد قوله بهذا الكلام الملفوف؟
وهكذا صار يحلل البقية على ذلك المنوال، ثم ذكر أن تأخر المسلمين راجع لكون العقل قدم استقالته استناداً إلى المشروعية الدينية، ففي حين بدأ الأوروبيون يتقدمون باستيقاظ العقل بينما المسلمون في صراع حول الخلافة وصراع الفرق وأن تقدم غير المسلمين حينما فصل الدين عن الدولة.
وهكذا يدس السم في الدسم بطريق غير مباشر ولذا صدق د/يوسف نور عوض(7) بقوله عن هذا الكتاب: إنه نوع من الكتب التي يوهم القارئ بأنه يتحدث في أمور خطيرة ويتناولها بطريق علمية وموضوعية ولكن المتأمل فيه يدرك أن الكتاب فارغ المضمون وأنه مليء بالمغالطات والآراء غير العلمية بعكس الدعاية الكبيرة له، ومن ملاحظاته ما يلي:
1-            أن السياسة وحدها ليست هي السبب الجوهري في تخلف المسلمين لأنه ليس هناك مجتمع في العالم لا يهتم بالسياسة فضلاً عن أن علومنا الإسلامية هي الأساس للنهضة الأوروبية كما اعترف بذلك منصفو الغرب أنفسهم كجوستاف لوبون في (حضارة العرب) وأن الاختلاف في التفاوت بين أوروبا والعالم العربي ليس في طبيعة العقل ذاتها وإنما لكون أوروبا اكتشفت الطاقة قبلنا واستطاعت عن طريق استثمار ثرواتها أن تنمي نهضتها الصناعية، واستطاعت عن طريق الاستعمار أن تثبت أركان نفوذها وقوتها.
2-            إن الجابري يموه بمفهومي النص والبيان وإن ما يعنيه هو القرآن الكريم إذ يريد أن يقول: إن الثقافة الإسلامية كلها قد انحصرت في معرفة النص القرآني وهكذا أصبحت من وجهة نظره معرفة مغلقة، ولم يدع أحد حتى الآن في الغرب أن دراسة اللغة مثلاً قد أصبحت غير مجدية، ودليلنا تطور علم اللغة الحديث لهم بطريقة مذهلة.
3-            وحينما قال الجابري: إن العقل البياني العربي استقال من خلال ما يعرف بالتصوف السيئ أكد د. يوسف بأنه لا يعترف بأن التيار الصوفي كان في أي مرحلة من مراحله قوياً بحيث يحجب الشريعة ويكون بديلاً عنها بحيث نصف العقل الإسلامي بأنه عقل مستقيل.
4-            دعواه أن العلم العربي ظل خارج الحياة ولم يدخل في احتكاك مع الدين كما هو الشأن في الغرب ولم يبرر ذلك بموقف الإسلام الإيجابي من العلم وإنما برره بسلبية العرب واهتمامهم بالسياسة أكثر من اهتمامهم بالعلم. وأقول: كيف تقدم العلم العربي الإسلامي في عصور ازدهاره مع الاهتمام الكبير بالسياسة آنذاك والصراع حولها؟ لكن الحقيقة أن العلم والعلماء لم تتح لهم من الإمكانات والدعم ما كان موجوداً آنذاك، وفي نظري أن تقسيمه الجديد عقد العلم وفروعه وجعله مستعصياً عن الفهم عند الآخرين، ثم كيف تقدم أسلافنا في التقسيم التقليدي وكانوا غرة في جبين الزمان؟! فنهضتنا وتقدمنا ليس في تقسيم للعلم جديد بدلاً للتقسيم القديم فحسب. بل لا بد من إعادة النظر في المناهج والتوجهات والخطط التنموية والعمل الجاد من كافة فئات الأمة بعد وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
من آرائه العجيبة:
أولاً: في الوقت الذي يقول فيه: إن تطبيق الشريعة مبدأ لا يحتمل النقاش كمبدأ يقول: إن الشريعة في الإسلام مجال مفتوح وأن هناك مبادئ وجوانب معينة وتطبيقها فيه مجال للاجتهاد، ثم يقول: إن (حد الزنا) كان من الممكن تطبيقه في مجتمع البادية أما المجتمع الجديد فلا يمكن تطبيقه كما اشترط الفقهاء(8) ولا شك فهذه الدعوى ساقطة من أساسها؛ لأن إجماع العلماء بأنه لا اجتهاد مع النص معروف ولا خلاف حوله، وتبقى الملابسات والظروف والتحديد العقلي، وهذا ما يقرره العلماء والجابري ليس منهم، والإسلام دين شامل لكل زمان ومكان وتعاليمه السماوية لم تكن مؤقتة كما يزعم هؤلاء بلا علم (أأنتم أعلم أم الله).
ثانياً: يقول في إحدى المقابلات معه (المستقبل العربي عدد 45/5): إن التمزق الذي يعيشه عالمنا العربي ليس في الحقيقة فشلاً لمفهوم القومية العربية كبديل عن المجتمع القديم، بل نتيجة لغياب الديمقراطية عن مشروع القومية العربية!!
 والحقيقة أن مأساة الأمة العربية في مشاريع الوحدة الكثيرة ليس لغياب الديمقراطية فحسب بل لكونها لم تتم على الأسس المفروضة المنطلقة من الإسلام ذاته، ولو آمن المتحدون بالإسلام عقيدة وشريعة ومنهج حياة لما حصلت أي خلافات أو تعثر. لكن مشكلة المشاريع الوحدوية أنها قامت لمصالح ومن ورائها ذوو اتجاهات حزبية متناقضة لا يأمن بعضهم جانب بعض فما تلبث إلا أن تسقط بين عشية وضحاها، إن الأمة بحاجة إلى منطلقات إيمانية وإلى معالم شورية وحينها لن يحدث ما يحصل من تشرذم وسقوط، فهل نعي ذلك أم على قلوب أقفالها؟ وليس هناك أكبر دليل على سقوط (القومية) من واقعنا اليوم وكيف أصبحت المفاهيم القومية مصلحية ونفعية ولا تمت للمصالح العليا للأمة بصلة([9]).
ثالثاً: في حوار ثقافي بين الجابري وحسن حنفي على صفحات مجلة اليوم السابع (225/5) حول ما دعته المجلة (بالتخلي عن منطق الفرقة الناجية) تطرق الجابري إلى حديث (افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) وذكر بأن حصر الفرق الضالة كما جاء في الحديث وكما يفعل علماء الشرع وتعيين الطائفة الناجية عمل فيه تحكم وتعسف لا يقبله العقل ولا الشرع مستنداً إلى ما ورد عن رأي لبعض علماء المغرب والأندلس.. والحقيقة أن الحديث صحيح كما أخرجه علماء الحديث قديماً وحديثاً وقد جمع الباحث (سليم الهلالي) طرق الحديث ورواياته وتقويم علماء الجرح والتعديل له وبيان صحته والرد على بعض المعاصرين في طعنهم فيه وتأويل معناه بدون فهم في رسالة له بعنوان (نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق الأمة) وختم الرسالة بست حقائق علمية في فقه الحديث جديرة بالإطلاع أكد فيها على وجود الطائفة المنصورة القائمة على نهج النبي صلى الله عليه وسلم متبعة سنته حتى يأتي أمر الله بالنصر والتأييد، وقد فصل الباحث الهلالي أوصاف هذه الطائفة في كتابه (اللآلئ المنثورة بأوصاف الطائفة المنصورة).
مقالته في الهذرلوجيا:
قلت: إن الهذرلوجيا أعني بها الكلام غير الموزون وغير القائم على أسس علمية وقد طرح الجابري رأيه حيال أزمة الخليج في (مجلة اليوم السابع) حيث يرى أن خلاف العقيدة (العراق) مع (الغنيمة) الكويت وضع عربي متسلسل عن صراع التكوينات العربية والاشتراكية في الستينات مع التقليدية والأمبريالية. انكمشت في الماضي زمن تطاول الاشتراكية ثم تجاسرت على الخروج فكان الصدام الذي جعل البترول الكويتي غنيمة يستحقها العراق نتيجة خوضه الحروب القومية!! فأدى تراكم الديون إلى بحثه عن حقه في الغنيمة.. وأتساءل مع الأستاذ (تركي السديري) (9) في ت

المزيد


محمد أركون ومعالم أفكاره.

أغسطس 6th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, شخصيات

محمد أركون ومعالم أفكاره.

تطورت في عصرنا هذا وسائل الدعاية لكل شيء بمقدار لم يسبق له مثيل ، هذه الدعاية في قضايا الكماليات ووسائل الراحة قد تكون معقولة إلى حد ما، لكن الغريب من أصناف هذه الـدعـايـة، الدعاية الفـكـرية لعامة الكـتاب والشعراء والروائيـين إلى درجة تدفع إلى السأم وعدم الثقة بأي شيء يشتهر من كتاب أو كاتب أو صحيفة، فيجعلك هذا لا تثق بالشهرة لأي عمل، إذ قـد يكون في غاية الرداءة والفساد لكن جيوش الإعلام والترويج تحاصرك حتى تفقد بصيرتك.
وقد حاصرتنا الدعاية في زماننا ورفعت فـي وجوهنا مجموعة من الكتاب والمفكرين والأدباء، وألصقتهم في وجوه ثقافتنا كرهاً، وألزمتنا بهم وحاصرتنا كتبهم في كل زاوية، وليس هذا الحصار فقط بين العرب، بل لقد شكَت إحدى المستشرقات وقالت: "إن أدونيس لم يـقـل شـيـئـاً ولكن اللوبي الأدونيسي هو الذي أعطاه الأهمية" ! .
هذا الجيش الدعائي من وراء كتاب صغار أو مغالطين كبار هو الذي أعطاهم أهمية كبرى في عالم الكتاب العربي .
قال أحد القراء لقد رأيت كتب أركون ولفت انتباهي الدعاية الكبيرة لها؛ فذهبت مع القوم واشتريت منها وقرأت الأول والثاني فما أحسست بفائدة ولا ساعدني الفهم، وقلت كاتبٌ متعِبٌ، ولكن زادت الدعاية للرجل فقلت في نفسي: النقص في قدرتي على الدراسة والفهم، وسكتُّ وخشيت أن أقول لأحد: لا أفهمه، حتى إذا كان ذات يوم جلست إلى قارئ وكاتب قدير وتناول كتاب "تاريخية الفكر العربي الإسلامي" وقال: لقد حاولت أن أفهم هذا الكاتب أركون فما استطعت، فكأنما أفرج عني من سجن وقلت: رحمك الله أين أنت فقد كنت أبحث عن قارئ له يعطيني فيه رأياً، لا الذين أكثروا من الدعاية له دون دراية
.
وحتى لا تضر بنا المبالغة في هذا إليك نموذجاً للدعاية الأركونية: علق هاشم صالح مترجم أركون إلى العربية في آخـر كـتاب "الفكر الإسلامي نقد واجتهاد" يقول هاشم: بعد أن تركت محمد أركون رحت أفكر فـي حجم المعركة التي يخوضها بكل ملابساتها وتفاعلاتها، وهالني الأمر فكلما توهمت أن حدودها قد أصبحت واضحة محصورة، كلـما اكتشفت أنها متشابكة معقدة، شبه لا نهائية. هناك شيء واحد مؤكد على أي حال : هو أن محمد أركون يخوض المعركة على جبهتين جبهة الداخل، وجبهة الخارج، جبهة أًصوليي المسلمين، وجبهة أصوليي المستشرقين:
وسوى الروم خلف ظهرك … روم فعلى أي جانبيْك تميل ؟ (1) .
هذا مثل مما يفعل هذا المترجم، وقد يفاجئك مراراً بالمدح في وسط الكتاب أو في المقدمة أو في الهامش (2) أو في لقاءاته مع أركون التي تمثل جزءاً كبيراً من أعماله؛ فهذه طريقة في الكتابة جديدة إذ يُجري المترجم حواراً حول أفكار أركون بعد كل فصل أو في آخر الكتاب كما في "الفكر الإسلامي قراءة علمية" ، أو "الفكر الإسلامي نقد واجتهاد".
أثناء قراءة أعمال أركون قد تصادفه ينقد مدرسة عقائدية أو فقهية، ويحاول أن يقول إنها خرافة، وأسطورة دغمائية كما يحلو له أن يكرر، وتقول : لعله ينصر المدرسة الأخرى، فهو إما شيعي أو خارجي، ثم يخرج عليك في صفحة أخرى وهو يعرض بعدم معقولية فكرة الإمامة لدى الشيعة (3)، ثم في مكان آخر لا يتفق مع الإسلام السني المتزمت في نظـره (4) علماً أن السني عنده هم الأشاعرة، وأما أحمد وابن تيمية فيدعوهما حنابلة متزمتين .
وتحاول جاهداً أن تقف تماماً على ما يريد فإذا هو متناقض لا يؤمن بشيء ولا يرى أن لهذا العلم أو التراث الإسلامي أي مكانة إلا في عين المدارس النقـدية الغربية؛ فما أقرته فهو الحق والمحترم - كنص للدراسة ليس أكثر من نص بشري قابل للأخذ والعطاء - وما لا تقره المكتشفات الأسلوبية اللغوية الاجتماعية والنفسية المعاصرة فإنه لا يرى إقراره والاهتمام به لقدمه وتخلفه عن العصر .
ولعل كتاب "الفكر العربي" أول كتبه المترجمة إلى العربية وفيه تلخيص غامض لجُل ما قال في الكتب الأخرى ، وأشار فيه بكثير من التحفظ إلى آرائه في القرآن والسنة والشيعة والحداثة والتجديد .
عند أركون أهداف واضحة لمن يستقرئ أعماله ويصبر على التزوير والمراوغة واللعب بالكلمات في غير معانيها حتى يحصل على هدفه الكبير من كل مشروعه وسيأتي بـيان الهدف بعد ذكر وسائله إليه .

الوسائل :
أول وسائله نقد الكُتاب الإسلاميين الذين ليست لهم صلة بالمدارس الغربية في الفكر، والذين ليس لهم إلمام بعلوم اللسانيات والاجتماع والنفس والنظريات التي خرجت - فيما يرى - بعد الخمسينات من هذا القرن الميلادي، وبالتالي يطالبهم بالمشاركة والدراسة لمستجدات النظريات الإنسانية الغربـية، ثم هو يستخدم نظريات ميشيل فوكو في مسائل المعرفة والسلطة، ويرى تاريخية المعرفة وبكوْنها قابلة للتغيير والتطوير والشمول، وأهم جوانب المعرفة التي يتحدث عنها المعرفة الديـنـيـة بـكـل أبـعـادها ، ويرى اعتبار المعرفة الإسلامية نموذجاً أسطورياً لابد أن يخضع للدراسة والنقاش - كما سيأتي - ويرى المجاهرة باعتبار العلوم الإسلامية سياقـاً مـعـرفـيـاً أسطورياً يزعج المسلمين ويهز إيمانهم ، ولكن لابد - كما يرى - من بناء مفاهيم جديدة مستمدة من الاحتياجات الجديدة كما فعل السلف، ويرى أن هناك مناطق عديدة في الفكر الإسلامي لا تمس ولا يفكر فيها مثل مسألة عثمان - رضي الله عنه - وقضايا جمع القرآن، والـتـسـلـيـم بـصحـة أحاديـث الـبـخاري والموافقة على الأصول التي بناها الـشـافـعـي، ويـرى أنه يـضـع أساساً للاجتهاد وعقلانية جديدة (5) ، وهو يرى أن الوعي الإسلامي قد انشق فيما بـيـن الـسنة والشيعة ، والوسيلة عنده ليست بالتوفيق بين الجانبين ولا الانتقاء منهما إنما الوسيلة نـقـد الطرفين وهو يعتنق "النقدية الجذرية" للطرفين وإسقاط كل الحجج التي بأيدي الجمـيع ، وبالتالي فإن النص السني مغلوط ومزور والنص الشيعي نص العدالـة والـعـصـمـة مـغـلـوط ومـزور وأسـطـوري، والمطلوب أن يتحرر كل من الفريقين من نصه فيتوحدان (6) .

الأ

المزيد


نزار قباني شاعر الحداثة و المرأة و الحب و و الوطن و الالحاد

مارس 23rd, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان

 إلى كل محبي نزار قباني تعالوا نبحر في شعره قليلا                      

قبل أن تقرؤوا السطور التالية ….
أدعوكم إلى أن تتحروا من استحواذ القلب على المشاعر والأحاسيس
دعوه جانباً للحظات
وحكموا العقل والمنطق …. وفكروا بالعقول لا القلوب..
لتخرجوا بإجابة شافية.. عادلة.. عن حقيقة هذا النزار

واجعلوا العقل و الشرع ميزانا لتحكموا على فداحة ما قال في حق الله تعالى و دينه الكريم.

و قبل دالك أوجه رسالة إلى إلى أصحاب الأقلام الداعرة على حطام من الدنيا قليل …. الذين سال مدادهم ليلطخ كل بياض ويدنس كل أخلاق أن يكفوا عن دالك قبل فوات الأوان.

 و سامحوني إن كنت أوردت كلاما أخطر من الرسوم الدانمركية أو كلام البابا أو استهزاء نيشان فناقل الكفر ليس بكافر كما يقول علمائنا :

     انه  نزار قباني و ما أدراك ما نزار

 شاعر الحداثة بامتياز ، و ممثل العلمانيين العرب في محاربة القيم و المبادئ ، كانت كلماته  معاول هدم تخرب صروح العفة و الحياء، و تقوض كل الشيم و الأخلاق و تجرئ الشباب على انتهاك حرمات الله ، كان شعره ولا يزال سفير الزنا، و بريد الفجور  بين المراهقين و المراهقات، تخصص في تخريب ثقافة الأمة و ما من ديوان له إلا و قد ذكر فيه اسم الله عدة مرات على وجه السخرية و التنقيص و الاحتقار ، فلماذا هذا التمرد على الله سبحانه ؟. و لماذا كل هذا في حق الله تعالى ؟

إن نزار قباني يا معاشر الفضلاء، قد أمضى 75 عاماً من حياته بين الكأس والنهد والحلمات، فهو الذي كان يلقب عند محبيه بشاعر (النهدين والحلمات)، وليته وقف عند النهود والحلمات لكان أمره إلى الله إن شاء غفر له ابتداءً وإن شاء عذبه، وهذا من أصول أهل السنة والجماعة -هذا إن كان مسلماً– ولكن نزار تجاوز الحد وركب الصعب، ولم يهدأ له بال ويغمض له جفن إلا بالاستهزاء من صاحب الفضل والكرم والجود، رب الأرباب وملك الملوك القاهر المعبود.

 إن نزار قباني يا أيها القارئ الكريم ، له دواوين  قد ملأت بالكفر الصريح و الردة الواضحة ، التي إن لم تكن كفرا بواحا فليس هناك كفر على وجه الأرض.و نحن هنا لا نستبيح دم أحد و لكن نحكم على الأقوال  و الأفعال

كيف يقول لنا شخص ما أنا كفرت و نقول له لا يا حبيبي أنت مسلم.؟؟؟

فمن أقواله التي صرح فيها بأنه قد كفر بالله العلي العظيم قوله :"فاعذروني أيها السادة إن كنت كفرت"

(ديوان "لا" (772/3))

ومن صور الاستهزاء نزار قباني بالله : ادعائه بأن الله تعالى قد مات و أن الأصنام و الأنصاب قد عادت فيقول :

(من أين يأتي الشعر يا قرطاجة…

.و الله قد مات و عادة الأنصاب )    [الأعمال الشعرية الكاملة (637/3)]

و يذكر بان الله تعالى قد مات مشنوقا على أبواب المدينة، و أن الصلوات لا قيمة لها، بل الإيمان و الكفر لا قيمة لهما فيقول في مجموعة "لا "أيضا في(خطاب شخصي إلى شهر حزيران) صفحة 124:

(أطلق على الماضي الرصاص..

كن المسدس و الجريمة..

من بعد موت الله، مشنوقا،

 على باب المدينة لم تبقى للصلوات قيمة.

 لم يبقى للإيمان أو للكفر قيمة..)

 

كما يُعلن ويُقر بضياع إيمانه فيقول :

 (( ماذا تشعرين الآن ؟ ..                        

 هل ضيعتِ إيمانك مثلي ،

، بجميع الآلهة )) [المصدر السابق (2/338]

كما يعترف نزار قباني بأن بلاده قد قتلت الله عز وجل فيقول: (( بلادي ترفض الـحُـبّا بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا وحول صخرها ذهبا وغطى أرضها عشبا.. بلادي لم يزرها الرب منذ اغتالت الربا .. )) [( يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 620]

وهنا يعترف نزار قباني بأنه قد رأى الله في عمّان مذبوحاً على أيدي رجال البادية فيقول في مجموعة (لا) في ( دفاتر فلسطينية ) صفحة 119: (( حين رأيت الله.. في عمّان مذبوحاً.. على أيدي رجال البادية غطيت وجهي بيدي .. وصحت : يا تاريخ ! هذي كربلاء الثانية))

 

أما عن استهزائه بالدين ومدحه للكفر والإلحاد فيقول: (( يا طعم الثلج وطعم النار ونكهة كفري ويقين )) [الأعمال الشعرية الكاملة (2/39]

كما أن نزار قباني قد سئِمَ وملَّ من رقابة الله عز وجل حين يقول : (( أريد البحث عن وطن.. جديد غير مسكون ورب لا يطاردني وأرض لا تعاديني )) [(يوميات امرأة لا مبالية) صفحة 597]
ومن صور زندقته وجراءته على دين الله تعالى: جعله الزنا عبادة، وتشبيهه إياه بصلاة المؤمن لربه وخالقه كما ينقل ذلك منير العكش في كتابه ( أسئلة الشعر ) في مقابلة أجراها مع نزار قباني صفحة 196حيث يقول :
(كل كلمة شعرية تتحول في النهاية إلى طقس من طقوس العبادة والكشف
والتجلي
كل شيء يتحول إلى ديانة
حتى الجنس
يصير ديناً
والسرير يصير مديحاً وغرفة اعتراف

والغريب أنني أنظر دائماً إلى
شِعري الجنسي بعينيْ كاهن، وأفترش شَعر حبيبتي كما يفترش المؤمن سجادة صلاة، أشعر كلما سافرت في جسد حبيبتي أني أشف وأتـطهـر وأدخل مملكة الخير والحق والضوء..
وماذا يكون الشعر الصوفي سوى محاولة لإعطاء الله مدلولاً جنسياً ؟)

 

 و هنا يشبه علاقته الجنسية مع زوجته بالركوع و السجود و الصلوات الخمس  و الأغنام….. و كلام قبيح قبحه الله من إنسان. ومن شعر كأنه خارج من فم شيطان.
إلا أنه اكتشف بعد ذلك أنه كان يعيش في حظيرة من الأغنام يُعلف وينام ويبول كالأغنام فيقول في ديوانه ) الممثلون ) صفحة 36-39: (( الصلوات الخمس لا أقطعها يا سادتي الكرام وخطبة الجمعة لا تفوتني يا سادتي الكرام وغير ثدي زوجتي لا أعرف الحرام أمارس الركوع والسجود أمارس القيام والقعود أمارس التشخيص خلف حضرة الإمام وهكذا يا سادتي الكرام قضيت عشرين سنة.. أعيش في حظيرة الأغنام أُعلَفُ كالأغنام أنام كالأغنام أبولُ كالأغنام

المزيد


هل تمنح جائزة نوبل لأدبائنا حبا في سواد عيونهم ؟؟ نجيب محفوظ وتعزية بوش و شراك.

مارس 14th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان, من جريدة السبيل المغربية

رحل نجيب محفوظ يوم 31 غشت من عام 2006 و تركت وفاته ضجة كبيرة في الإعلام بأنواعه، و انهمرت عليه المدائح و الإرشادات من كل حدب و صوب، و في ظل سيطرة هذه الدعاية الإعلامية، تختفي كثير من الحقائق التي لابد من الوقوف عليها ،و تضيع ملامح الحدث في غبش الدعاية، و من أجل ذالك وجب على كل صاحب قدرة أن يبين للناس الأوجه الأخرى التي خفيت عليهم، و ذلك لتعزيز الوعي و تعميقه بدلا من تسطيحه و دفعه إلى سوق الشائعات الرائجة.

رحل نجيب دالكم الروائي العبقري، و الأديب المصري، الذي أشاد به الغرب و أصعده منصة الريادة، و علق له وسام القيادة، و مسيرة طويلة في تسويد الأوراق بما لا يرجع على الأمة بأي نفع، بل كان ضررها و إثمها أكثر من نفعها، حتى أصبحت تلك الروايات على انحلالها و انحرافها- مقررا يدرس في مدارس بعض الدول الإسلامية، و كأن كتب الأدب عدمت، وكأن أئمة المسلمين لم يتركوا تراثا من الأدب العربي الإسلامي للأمة، لكنها الخطة الشيطانية التي تريد صنع أدب عربي بإشراف غربي، تلبس به على سذج المثقفين، و مدعي الأدب، محاولة من خلاله قطع المسلمين عن تراثهم النقي ،و ربطهم بثقافة محدثة  تقطر بالأفكار الهدامة، و الأخلاق الفاسدة.

رحل نجيب، و الكل كان يتكلم عنه و يشيد به و برواياته وكل متتبع للقنوات الفضائية يرى تعزية بوش و شيراك و غيرهما و حزنهم عليه، و الكل قد يعلم أن الغرب أناله جائزة "نوبل"و احتفى به بعد روايته الأثيمة ( أولاد حارتناولكن القليل من يسأل لماذا هذه الضجة؟و ماذا وراء الأكمة؟

و لهذه الأسئلة فنجيب يجيب، حيث سئل بعد فشله في محاولته الأولى لنيل الجائزة: إذا منحت لك جائزة "نوبل" هل سترفضها مثلما فعل سارتر؟ فأجاب :"نعم سأرفض هذه الجائزة لو منحوني إياها، لان البعض اعتقد أنني أدعوا إلى السلام و(كامب ديفيد) من أجل الحصول على جائزة "نوبل" التي تسيطر عليها الصهيونية العالمية".وبمجرد حصوله عليها بادر إلى قبولها و فرح و افتخر بذلك، و صار يثني و يمدح، و بذلك يعترف على نفسه بأنه مساند للصهيونية العالمية .

أرجع فأتساءل : هل حظي نجيب بهذه البطولة الموهومة، من أجل تحريره القدس أو العراق أوأي شعب مسلم من أيدي المحتلين المغتصبين، الذين يتمتعون بتعذيب و قتل و تشريد المسلمين؟.

إن الغرب لا يشجع من الأدباء من يمتثل لنشر أفكاره العلمانية في مجتمعاتنا، و يعيد إنتاج فكر أدباء الثروة على الكنيسة، و ينشر الانحلال و الرذيلة إيمانا منه أن هذه هي أقرب الطرق إلى تغيير منهج التفكير لدى المسلمين، و قبولهم بالعلمانية شرعة و منهاجا.

فهل كان نجيب محفوظ سيعطى جائزة "نوبل"للأدب لولا إساءة الأدب مع الله؟.و هل كان أدباء آخرون من أمثال الطاهر بن جلون المغربي الذي حاز جوائز دولية كجائزة"كونكور" عن روايته "ليلة القدر" nuit sacrée؟و (سلمان رشدي) و تسنيمة نسرين) ا

المزيد


طه حسين ابرز دعاة التغريب

مارس 8th, 2007 كتبها عبد الله المغربي نشر في , أبواق بني علمان

قد يالف الكثير منا خاصة في زمن الاستاصال و الخيانة كلمات  تبهر الاسماع وتقرع الادان  مثل فيلسوف وعميد و دكتور وخبير وكوكب ونجم وغيرها من الالقاب التي تطلق على انس بعينهم فتجعل الاخرين يتبنوهم و يفتخرون بوجودهم لكن في المقابل تجد شخصيات عملاقة في العلم والعمل و الخدمة للوطن و ادين يتم تجاهلها وتناسيها و اقصاءها عمدا فمن يقف يا ترى وراء هاؤلاء . وما سر انخداع الناس بهم!.في هدا الفصل ساتطرق انشاء الله تعالى لبعض الشخصيات  التي يسمع بها الناس ولا يعرفون عنها الا القليل.
واول هده الشخصيات هي "طه حسين"

قبل أن أصدم القراء الأعزاء بتصريحات طه حسين "أبي كلود" كما يكنيه المدير العام لالزهر الشريف سابقا محمد الدهان، نود أن نقرر أن المستعمر الانجليزي الذي أنبث إسرائيل في فلسطين و القدس هو نفسه من لقب هذه الشخصية المستغربة المستلبة بعميد الأدب العربي، ومن ثم أعطاها حق العبث في ديننا أدبنا،أما علماءالازهر و طلبته فكانوا من خصومه الألداء ، وكانوا منه محذرين. فطه حسين يعتبر أبرز المسئولين عن كثير من مظاهر الفساد و التحلل التي ينوء بها المجتمع اليوم، لقد خاض معركة بل معارك من أجل "تسميم" ينابيع الإسلام، وتحريف مفهوم النصوص الشرعية و تزييف التاريخ الإسلامي، معتمدا على سياسة المستشرقين في التحول من المهاجمة العلنية للإسلام إلى خداع المسلمين بتقديم طعم ناعم في أول الأبحاث ثم دس السم على مهل متسترا وراء دعوى "البحث العلمي"و"حرية الرأي" شأنه في دالك شأن كل العلمانيين في المغرب ك"محمد عابد الجابري" و العروي و"سعيد الكحل"و"عبد القادر البنتة" وغيرهم. و ليس المقام مقام الترجمة لطه حسين، و لكنه مقام التنبيه الى دوره الخطير في محاربة الإسلام و تهديد حصونه من داخلها،ثم سرد مقتطفات من أقواله و أفعاله التي تبين مدى حقده على هذا الدين و على هذه الأمة ، ولن نجد أصدق في التعبير عن دلك من حكم أستاذه" التلمودي"المستشرق "ماسينيون عليه.

قال الدكتور زكي مبارك: وقف المستشرق"ماسينيون"، يوم أنهيت امتحان الدكتوراه فقال: إنني أقرأ بحثا لطه حسين أقول: هذه بضاعتنا ردت إلينا"(زكي مبارك للاستاد أنور الجندي).

وهذه أمثلة من أقواله و تصريحاته:

-"إن القرآن المكي يمتاز بالهروب من المناقشة و الخلو من المنطق تعالى الله عما يقول الملحدون علوا علوا كبيرا.

-"


المزيد





]