مَــغــرٍِب بــلا عَــلــمـانــيــة

وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ، اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ، وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.يس

            سجل الزوار              لوحة المفاتيح العربية            جميع الادراجات  

... السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته ...مرحبا بزائرنا على هذه المدونة .نرجوا ان تقضي وقتا ممتعا بين صفحاتها ...نتقبل انتقاداتكم و استفساراتكم و آرائكم بصدر رحب

 

الاخوة الزوار سأكون غائبا ان شاء الله عن المدونة  لبعض الوقت ربما اسبوع أو أسبوعين أو اكثر ...استودعكم الله 

الثلاثاء,نيسان 22, 2008


وتستمر العنصرية في فرنسا...
120887
إن من ينظر إلى واقع المجتمع الأوربي يتضح له بجلاء أن العنصرية متجردة و متنامية بشكل قوي في معظم البلدان الأوربية عموما و في فرنسا بالخصوص، حيث شهدت حالات كثيرة لتنامي العنصرية البغيضة ذات الجذور العميقة في النفسية الفرنسية منذ الحروب الصليبية، كيف لا و فولتير الرمز الأكبر للتنوير الفرنسي في العصر الحديث وصاحب مقولة " قد اختلف معك في الرأي، ولكن مستعد للموت في سبيل أن تعبر عن رأيك " يرسل إلى "كاترين الثانية" قيصرة روسيا، رسالة يقول فيها: "أتمنى لو كنت قادرًا على مساعدتك على الأقل بقتل حفنة من الأتراك المسلمين"!!

120887

وقد شهدت فرنسا هذه الأيام موجات خطيرة من العنصرية تجاه كل ما هو إسلامي . فبالأمس فقط حاول مجهولون إحراق مسجد كولومبيه في جنوب غرب فرنسا والحقوا به أضرارا قبل أن يتدخل رجال الإطفاء سريعا لإخماد النيران ، وقد  طالب رئيس المجلس الفرنسي للدين الإسلامي دليل بوبكر في بيان يدين بشدة حادث الحريق الإجرامي لمسجد Colomiers كولومييه -  برد حازم من السلطات العامة وقال أن "هذا الحادث الجديد الإجرامي وأيضا الرمزي يوضح بجلاء الاتجاه المعادي للإسلام الذي تقلقنا مظاهره هنا وهناك" . وقال جون ماري جاييغلي المدعي العام للجمهورية في مونبيليار إنه عثر على واجهةالمسجد الرئيسي في اودينكور شرق فرنسا ، على رسومات وكتابات ذات طابع عنصري كناية عن “صلبان معقوفة (نازية) وصلبان ورأس خنزير والنجمة السداسية إضافة إلى الكثير من الكتابات ذات الطابعالعنصري مثل “فرنسا للفرنسيين” و”ارحلوا أيها العرب””.

337494

و قد تم في السادس من هذا الشهر بمقبرة نوتردام دو لوريت الوطنية و في ظروف دنيئة للغاية تدنيس 148 قبرا لمسلمين ضحوا بأرواحهم في الحرب العالمية الأولى من أجل فرنسا مما خلف استياء ا بالغا لدى الجالية المسلمة هناك وقال مدعي الجمهورية في اراس جان بيار فالنسي أن "الكتابات تستهدف مباشرة الإسلام" ووزيرة العدل رشيدة داتي المغربية الأصل "حتى أن رأس خنزير علق عند احد المدافن". ومهما بلغت العنصرية و الكراهية من الإنسان مبلغها لا يمكن بأي حال من الأحوال التنكر لدماء  قدمها  هؤلاء العسكريين في سبيل الدفاع عن فرنسا ،فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟؟.
 وقد سبق هذا اعتداء آخر في السنة الماضية حين تم تدنيس المقابر و تغطيتها بكتابات نازية ورسوم للصليب المعقوف. الشيء الذي يؤكد أن العداء للإسلام و العنصرية تجاه المسلمين بات أمرا مقلقا للغاية ،بل حتى الملاعب لم تسلم من العنصرية تجاه المسلمين فلازال مدافع وقائد فالنسيان المغربي عبد السلام وادو- الذي رفع دعوة على اثر تعرضه لهتافات عنصرية داخل الملعب من طرف احد المشجعين- يتعرض لإرهاب وتهديد بالقتل .

120887

وبغض النظر عن ردود الفعل المستنكرة لهذه الأعمال سواء على المستوى الرسمي أو الفاعلين الحقوقيين ومنضمات مناهضة العنصرية غير أن هذا لا قيمة له في غياب رؤية شمولية لمحاربة هذه الظاهرة المتجدرة في المخزون الثقافي الفرنسي والغربي بشكل عام تجاه كل ما هو مسلم أو عربي، أمثلة كثيرة تكرس هذا الواقع سواء في الشارع حيث نظرات الاحتراس والشكوك تطارد المواطن العربي، أو في المؤسسات حيث إقصاء هذا الاسم في الكثير من الحالات من قاموس التوظيفات أو حتى في زيارتك لبعض المواقع الإلكترونية بحثا عن موضوعات مرتبطة بكلمة «إسلام»، ومنها موقع وزارة الداخلية الفرنسية الذي لا يقترح عليك في الغالب سوى الوثائق الأشد وقعا في نفوس المسلمين، تلك المتعلقة بالإرهاب، بينما لا تنطق وثائقه المتعلقة بإسرائيل سوى بالشتات والمحارق ومعاداة السامية.
ويأتي الإعلام الفرنسي بمختلف قنواته واتجاهاته  ليكرس هذا الواقع تحت نفوذ صهيوني يعمل على نشر مقالات وتحقيقات ناقمة على الإسلام والمسلمين، في غياب شبه تام لإعلام إسلامي في فرنسا يدافع عن المسلمين. فكيف يعقل أن يمنع طفل من اللعب مع أقرانه و عزله عن باقي أفراد المجتمع الديمقراطي والحداثي والعلماني فقط لأنه يحمل اسم "إسلام"؟.

showpi

هذا ما حدث بالفعل في فرنسا حينما أبدى طفل صغير عمره لا يتعدى التسع سنوات رغبته في المشاركة في برنامج في قناة موجهة للأطفال، البرنامج الذي يحبه كثيرا ولا يفوت فرصة مشاهدته. ورغم أن الطفل يحمل اسما جميلا  هو «إسلام» حرم الولد من المشاركة، رغم تلقيه في وقت سابق دعوة من المسؤولين تؤكد له أنه تمت الموافقة على طلب ترشحه، بعد أن قدمه في موقع القناة بشبكة الانترنت لاجتياز كاستنغ أولي لهذا البرنامج.فاستقبل مكالمة هاتفية من قناة «GULLI» تعلمه فيها أنها ترحب به وتدعوه إلى الحضور، تطاير الصغير فرحا وبدأ يركض في كل اتجاه ناشرا هذا الخبر السعيد، ومنبئا كل أفراد أسرته ليستعدوا لمواجهة الكاميرا.
في الوقت المحدد توجه إسلام رفقة شقيقه لقمان وصديقه الوفي الفرنسي "جيل"ووالدته فرح التي صدمت بعد أن صرحت لها الشابة المسؤولة عن الكاستينغ بان«حمل اسم إسلام بالنسبة إلى ولد هو مثل وضع الحجاب بالنسبة إلى بنت» و لم تشفع لها جمعيات حقوق الإنسان و مناهضة العنصرية في تغيير القناة لموقفها.  لكنه هذه الأخيرة وخوفا من الفضيحة و انتشار الخبر قامت بالاتصال هاتفيا بأسرة إسلام لتقديم اعتذارها مقدمة اقتراحا بمثابة تعويض للصغير تدعوه ليحضر مع الجمهور ويتفرج على صغار آخرين يحملون أسماء «بريئة» ولا تشكل «خطرا» على عقول الأطفال الفرنسيين.
لم تقبل الأسرة طبعا هذا العرض ورفضته رفضا مطلقا، وكما قال والد الصغير: «لقد سجل إسلام نفسه من أجل المشاركة في مسابقة البرنامج وليس من أجل لعب دور كومبارس»، أما الابن الذي لم يستوعب ما حدث بالضبط ولم يشك يوما في أنه يحمل معه اسما خطيرا ومخيفا إلى هذا الحد فقد حزن كثيرا وخرج من هذه التجربة بجرح غائر في مشاعره، حتى إنه أصبح يرفض مشاهدة ذلك البرنامج الذي كان يحبه كثيرا وصار اليوم يتجنب رؤيته.
في الفيلم الوثائقي التافه «فتنة»، الذي أعده النائب العنصري الهولندي غيرت فيلدرز، يقدم صورة عن أطفال المسلمين باعتبارهم جميعا مشاريع انتحاريين وإرهابيين وأنهم حين يكبرون سيحولون هولندا إلى إمارة متخلفة تشنق المثليين وترجم الزناة ويقتل فيها الآباء بناتهم دفاعا عن الشرف، محذرا من هذا الخطر ومطالبا باتخاذ الاحتياطات اللازمة قبل أن يحتل المسلمون كل أوربا.
إنها فوبيا أصابت بعض الأوربيين تجاه كل ما يرمز إلى الإسلام، وهناك رغبة عنصرية أحيانا في تحويل هذا الدين إلى بعبع مخيف يجب تجنب كل شيء له علاقة به، وحتى أسماء الأطفال صارت متهمة، وقد نسمع يوما بوجود لائحة تمنع اسمي محمد وعلي... لدلالتهما الدينية المهددة لمبادئ العلمانية الفرنسية، أما إذا كنت تحمل اسم أسامة أو صدام فيمكن أن يتم اعتقالك في الحين وترحيلك إلى معتقل غوانتنامو.


في22,نيسان,2008  -  11:51 مساءً, AMEERA كتبها ...

السلام عليكم

عرض شيق لموضوع يجذب القارئ لقراءته مرات ومرات

دمت بود وسعاده

أمييييييييييره

في23,نيسان,2008  -  09:15 مساءً, معتز خلة كتبها ...

تحياتى تدوينك رائع فنحن فى أيام الذل العربى لنا أراء مماثلة وأراء أخرى

في24,نيسان,2008  -  01:10 مساءً, فاطمة الزهراء...المغربية كتبها ...

استاذي الكبير عبد الله..
تحية لك اينما كنت وشكرا لطيبة المرور ..وللشهادة القيمة المضافة من طرفك ..
تحيتي وتقديري اليك..

العنصرية تتفاقم هناك في بلاد المهجر..والضحية الاولى هم ابناء الوطن العربي وبالخصوص المغاربيين..
الحكومات للاسف لاهية ولا تهتم بقضايا جاليتها فما ادرك سلامتهم..
قتل هنا واحراق هناك وتهجير هنا وهكذا
ويبقى الضحية هم ابناء الوطن الذين يناضلون من اجل العيش الكريم في الداخل وقد افتقدوا مقوماته من عمل وتعمليم وتطبيب ....فماادراك في بلاد الغير..والتي توفر لهم بعض الحقوق لكن التنامي المستمر للتطرف يبقى اخطر ما يتهددهم
حسبي الله ونعم الوكيل
شكرا لك ولزيارتك
ودام التواصل...

في27,نيسان,2008  -  06:45 مساءً, م طارق وجدى كتبها ...

السلام عليكم و رحمه الله و بركاته
اخى الفاضل
لو عدت الى الوراء كثيرا فى عهد الحبيب عليه الصلاه و السلام و قرات ماذا قال اليهودى حينما ناقش يهودى مثله على موضوع هل محمد عليه الصلاه و السلام هو خاتم الانبياء
فقال حيى بن اخطب - نعم فقال الاخر هو هو فقال حيى بن اخطب نعم هو - يعنى الرسول الخاتم من عند الله
فقال الاخر لحيي بن اخطب و ماذا انت بفاعل
فقال حيي بم اخطب : عداوتهما حيييت
انظر اخى الحبيب - الكره و الحقد فى قلوبهم منذ الازل رغم علمهم بالحقيقه
و سيستمر هذا الحقد الى يوم الدين
لانه صراع بين الحق و الباطل و سينتصر الحق فى النهايه لانه دين الله
فلا يحزن اى مسلم على ما يحدث له
ففى النهايه سوف يلقى الله تعالى و سيكافاه على صبره على اعداءه
دمتى اخى بعرضك الرائع
و لك عظيم تحياتى
و السلام عليكم و رحمه الله و بركاته

في30,نيسان,2008  -  06:07 مساءً, alfarouq كتبها ...

السلم عليك اخي الكريم
جزاك الله اخي على هدا التقديم وهدا التحليل
وجدي بنا كلنا المدونون والكتاب ان نحدو حدوك ونشهر ونعرف ونكتب ونندد ونستنكر ونضغط وننتقد ما يحاك ضد ديننا فمن عز الاسلام اعزه الله ومن دله ادله الله
فلا تخف بل ادعوا واكتب وانصر دينك
*ان تنصروا الله ينصركم ويتبث اقدامكم *


]