من يجيب الناس أسئلتهم بعد إغلاق مدارس القران الكريم
كتبهاعبد الله المغربي ، في 28 أكتوبر 2008 الساعة: 00:02 ص
من يجيب الناس أسئلتهم بعد إغلاق مدارس القران الكريم؟

مرت عقود من الزمن وأصوات الأطفال في أكثر من خمسين مؤسسة لتحفيظ القران ترتفع كل يوم إلى السماء ،تردد آيات من الذكر الحكيم.
كل صباح تشرق شمسه دأبت النساء على إرسال فلذات أكبادهن إلى دور القران ليستكملوا تكوينهم بعد أن لفظتهم المدارس.
كل يوم و على مر سنين عديدة الفت آلاف النساء و الفتيات أن يقصدن دور القران ليمحين عن أنفسهن وصمة الأمية، و يرفعن عن عقولهن غشاوة الجهل.
خلال أعوام كثيرة مضت اعتاد من يعيش بجوار دور القران او من يمر يعيش بجوار دور القران أو من يمر بجانبها سماع أصوات الأطفال تلهج بالقران، تذكر أن المغاربة لن يحيدوا عن القران و السنة، و لن يتنكبوا سبيلهما مهما علت أصوات الدين أقفرت قلوبهم من حبهما، و ثقل على جوارحهم امتثال أحكامهما ، و أظلمت نفوسهم من كثرة مخالفتهما.
وفجداة، و دون اكتراث بأحاسيس الآلاف من المواطنين المستفيدين و المنخرطين في الجمعيات المسؤولة عن دور القران ، و دون اعتبار لأمالهم و لا لمستقبل المئات من العاملين في تلك المؤسسات قررت السلطات بدم بارد إغلاق خمسين مقر لتحفيظ القران في العشر الأواخر من رمضان،الشهر نفسه الذي انزل فيه القران في مشهد ينم عن استهتار كبير بمشاعر المغاربة المسلمين.
الم يسال الدين اتخذوا القرار أنفسهم إلى أين سيذهب مئات من أبناء المواطنين بعد إغلاق المؤسسات التي كانت تؤويهم و تربيهم و تعلمهم كيف يصبحون مواطنين صالحين، و تمنع وقوعهم في أحضان العصابات الإجرامية من مروجي الخمور و المخدرات و محترفي الفساد؟
الم يسالوا أنفسهم أين سيجد مئات المتفرغين للتدريس بتك لمؤسسات مناصب للشغل بعد إغلاقها خصوصا في زمن البطالة؟
و كيف سيتدبرون أمرهم وهم على مشارف عيد الفطر؟
لقد كان اغلبهم ينتظر العيد حتى يخرج زكاة فطره بكل افتخار و اعتزاز، فلم تكتمل فرحتهم للأسف حيث أصبح حالهم كحال من يستجدي الناس زكاة فطرهم بقلوب منكسرة، ووجوه تعلوها ظلمة الحسرة، وقلوب ملؤها الصبر على قضاء الله ، لأنهم تربوا في مؤسساتهم على الصبر على الجور و الالتزام بالنظام و البعد عن الشغب و الفتنة.
إن إغلاق دور القران في شهر القران خطا يجب تداركه في اقرب وقت ممكن، فعار على بلد مسلم سني يدعي الانتساب إلى مذهب الإمام مالك أن يغلق دور القران و أن يشرد حملة القران و طلبته، و القائمين على مؤسساته.
كيف يمكن أن يفسر المعلمون في المدارس المغلقة لتلاميذهم و للمستفيدين من دروسهم أن دولتهم لا تحارب القران بقرارها إغلاق دور القران، و هم الدين صدعوا رؤوسهم بأحاديث رسول الله صلة الله عليه و سلم حول وجوب طاعة ولاة الأمور، و التزام جماعة المسلمين، و نبد التطرف و الغلو؟
كيف يمكن أن يفسر القيمون على الجمعيات المغلقة لآلاف النساء المستفيدات من أنشطتها أن الدولة تعتبرهم فعلا من مواطنيها، وقد حرمتهم متعة التعلم و لذة الانعتاق من أغلال الأمية و الجهل؟
من سيمنع الناس الدين أحسوا القهر و الظلم من جراء إغلاق دور القران من أن يلتحقوا بصفوف من يروجون لفكر التكفير بد
بدعوى أن حكامهم يطبقون أجندة أعدائهم، و يحاربون القران و السنة خصوصا بعد أن شاهدوا منظر لوحة جمعية الدعوة إلى القران و السنة و قد رميت على الأرض و المؤدن ينادي لصلاة الجمعة الله اكبر.
فكيف بعد اهانة القائمين على القران ومنع آلاف المواطنين من قراءته و حفظه و إغلاق دوره، نأمل أن ينجح مشروع تأهيل الحقل الديني؟
السنا ندعي حكومة وشعبا أن القران دستور الأمة، و سر بقائها رغم استفحال داء الوهن في جسمها السقيم؟
الم تعلن وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية أن المغرب يقتدي آثار سلفه الصالح؟
فليخبرنا إذا معالي الوزير وهو أستاذ التاريخ متى أغلقت حكومة من الحكومات التي تعاقبت على الحكم في المغرب منذ فتحه المسلمون إلى يوم الناس هذا؟
دعونا نسترسل في التساؤل فنقول:

ترى لو أقفلت حكومة الكيان الصهيوني مدارس التوراة و مؤسسات تدريس التلمود- و هي كثيرة جدا جدا- ماذا كان سيصدر عن المجلس العلمي الأعلى لحاخامات تل أبيب؟ ومذا سيكون موقف برلمانيي حزب شاس و حزب الليكود؟ و كيف ستتصرف الجماعات الصهيونية = جماعات المستوطنين أصحاب اللحى الطويلة و الضفائر المتدلية؟
أكيد أن الكل مجمع على أن الدنيا ستقوم و لا تقعد ، و ستتدخل أمريكا و أوربا و باقي القارات الخمس، و يسخر الحاخامات كل ما يملكه يهود العالم من وسائل و إمكانات، و سيقف نبض العالم حتى ينتصر للتوراة و التلمود ، و ينتقم لأهلهما،لان اليهود يعتقدون حقا وصدقا أن دين دولتهم هو اليهودية و أن دستورهم وسر وجودهم هو التلمود.
تلك أسئلة ستبقى مطروحة على كل من ساهم في اتخاذ قرار الإغلاق، و لن ينفع تجاهلها و تركها عالقة لان هناك من يملك الأجوبة المعلبة و لن يعوزه الدليل مادام الأمر يتعلق بمنع تحفيظ القران الكريم و إغلاق مدارسه.
منشور بجريدة السبيل العدد 40-15
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا وطنية, هيكلة الحقل الديني | السمات:قضايا وطنية, هيكلة الحقل الديني
دوّن الإدراج






































أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 3:03 م
دور القرآن في المغرب ودورها في الإصلاح والتنمية
أوقفت السلطات المغربية نشاط جمعيات قرآنية في مدن كثيرة من البلاد، ولا يدري أحد ما ذنب هذه الجمعيات إلا ما يُرَوَّجُ عموما من أنها تابعة للدكتور المغراوي الذي اتهمته الهيئات العليا في سابقة من نوعها وبغير حق.
تساؤلات عديدة تحتاج إلى إجابة:
هل هذه الجمعيات القرآنية مخالفة للنظام ؟؟؟!!!
هل هذه الجمعيات تدعو إلى الشغب والفوضى ؟؟؟!!!
هل هذه الجمعيات تنظر لفكر ضال ؟؟؟!!!
إن أي اتهام من هذه الاتهامات يحتاج إلى إثبات قوي، ودون ذلك خرط القتاد {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}.
في حين إن تاريخ هذه الجمعيات يشهد لها بالانضباط والحفاظ على الأمن والمشاركة الفعالة في مبادرة التنمية البشرية وخصوصا في جانب محو الأمية. فإن مقرات هذه الجمعيات يفد عليها الكثير ممن يرغب في الاستفادة من برامجها في هذا الشأن ومن جميع شرائح المجتمع خصوصا النساء؛ والواقع يشهد لهذه الجمعيات بأنها أخرجت الآلاف من الناس من وحل الأمية إلى نور العلم.
ومن جهة أخرى يسجل التاريخ لهذه الجمعيات الدور العجيب في انتشال العديد من الناس بفضل الله تعالى من براثن المخدرات والخمور، وهذا يعزز الأمن في البلاد.
وأضرب لذلك مثالا بدار القرآن بحي سيدي يوسف بن علي بمراكش التي كان موقعها في حي شعبي يعج بالاتجار في المخدرات، فكان لها الدور الفعال في إصلاح هذه البيئة ورجع العشرات من المدمنين وصاروا مواطنين صالحين؛ وهذا ينبغي أن تشهد به السلطة المحلية التي تعرف وضع الحي قبل دار القرآن ووضعه بعدها بفضل الله.
أضف إلى ذلك أيضا أن التاريخ سجل لهذه الجمعيات أنها لم تشارك أو تنضم أو تدعوا إلى مظاهرات أو احتجاجات أو مسيرات أو إضرابات (وإن كان القانون يسمح بذلك في ظروف سلمية)، لكن هذه الجمعيات لا ترى هذه طرقا للإصلاح، فأعطونا إذا مظهرا واحدا من مظاهر الشغب في هذه الجمعيات.
وسجل التاريخ أيضا لهذه الجمعيات أنها لم تقم بأي ردة فعل ضد السلطات حفاظا على الأمن وإيمانا منها بوجوب الطاعة لولاة الأمر؛ وقد أغلقت دور القرآن في ربوع البلاد في عام فلم تسجل السلطات احتجاجات أو مسيرات لرواد هذه الدور. ترى ألعجز هؤلاء ؟!!! أم هو تأصيل هذه الدور لروادها لضرورة الحفاظ على الأمن والبعد عن الفتن.
أضف إلى ذلك أن ما يحلو للصحافة غير المنضبطة أن تصف به هذه الدور كالانغلاق والرجعية يكذبه الواقع؛ فهاهم أبناء دور القرآن يسجلون تفوقا عجيبا في سائر مراحل الدراسة النظامية.
فعرجوا على المؤسسات التعليمية لتعلموا صدق ذلك. ثم عرجوا على الإدارات المختلفة والمستشفيات والوظائف المتنوعة لتجدوا أن أبناء هذه الدور يشغلون مناصب عديدة ويمثلون روح العمل النزيه والانضباط في العمل وهذا لا يحتاج أن أقيم عليه أدلة، فالمنصفون من المسؤولين يشهدون بذلك.
أما ماتُقْذَفُ به هذه الجمعيات من طرف الذين يسوغون لأنفسهم الافتراء على الناس والتحريض عليهم، وأعني بذلك بعض الذين نسبوا إلى الصحافة ممن يتاجر بقلمه ويسخره لأغراض خسيسة، فقد وصم هؤلاء هذه الجمعيات بأنها أوكار للفكر الضال، اللهم هذا بهتان عظيم.
إن ما يدرس في هذه الجمعيات هو القرآن بتفاسيره المعتمدة عند العلماء والصحيحان وموطأ الإمام مالك والسنن بشروحها المعتمدة وعقيدة الإمام مالك وقد ألف فيها الدكتور المغراوي كتابا لم يسبقه إليه مدعوا المالكية. فإن كان هذا فكرا ضالا فـ {إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} وأنا أول الضالين.
ثم إن كان هذا فكرا ضالا فهذا تاريخ هذه الجمعيات، هل ثبت أن تَخَرَّجَ من هذه الدور من يحمل فكرا ضالا يكفر به المسلمين ويستبيح أعراضهم وأموالهم ويتحين الفرص للفتك بهم؟ ألا تكفي هذه السنون في أن يتهور أحد رواد هذه الدور فيفجر ما بداخله من ضلال على أرض الواقع فيقوم بتفجير أو ترويع أو شغب؟ ؛ أعطونا حالة واحدة تثبتون بها ادعاءاتكم، وإلا فإنكم تثبتون لهذه الجمعيات البراعة الفائقة في تلقين جميع روادها صغارا وكبارا ضبط النفس رغم الهجمة الشرسة التي يتعرضون لها. كلا بل هؤلاء تلقوا المعتقد الصحيح الذي لا غبار عليه وانضبطوا بضوابط الشرع، فتراهم لا يستبيحون عرضا ولا مالا ولا دما حراما، بل ولا يركبون ما تركبونه أنتم في هذه الحملة الهوجاء من السب والطعن والكذب والافتراء وتُسَخِّرون أقلامكم لخدمة مصالح الله أعلم بها.
إن أغلب صحفيي بلادنا وللأسف الشديد لا يبحثون عن الحقيقة بقدر ما يتملكهم الاندفاع والمسارعة إلى مسايرة الموجة الإعلامية كيفما كانت، ولا يهمهم ما إذا كانت عادلة أو ظالمة مادامت ستُذِرُّ الشهرة أو المال أو مصالح القوم.
إنكم تحتاجون يا صحافة بلادنا إلى عدل بعض الصحف الغربية في نقل الحقائق وإنصاف المخالفين، وهم لم يعلموا ما في قرآننا نحن المسلمين من أمر بالعدل والإنصاف.
فهل تحتاجون أن يدرسكم الغرب قيم دينكم الإسلامي؟؟!!
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 4:22 م
تأملت أسماء جمعيات دور القرآن التي شملها قرار الإغلاق غير المبرر وغير المقبول فإذا هي:
جمعية الإمام مالك، وجمعية الإمام البخاري، وجمعية الإمام مسلم، وجمعية القاضي عياض وجمعية الحافظ ابن عبد البر، وجمعية الحافظ ابن كثير وجمعية ابن أبي زيد القيرواني… فوجدتها أسماء لأئمة أعلام أحبهم المسملون في مشارق الأرض ومغاربها، ولم أجد بين الأسماء مثلا ما يزكي التهمة الجاهزة وما هي بتهمة لو أنصفنا كأن تسمى جمعية الإمام احمد بن حنبل أو جمعية الإمام محمد ابن عبد الوهاب رحمهم الله جميعا.
والذين اختاروا هذه الأسماء يعلمون الحساسية المفرطة لكثير من الجهات من بعض الأسماء لأنها تحيل عندهم على أشياء قامت في أذهانهم لا يجدون ما يصدقها في أرض الواقع، ولقد وصل الأمر بالبعض إلى الحديث عن إسلام مغربي، وحينها سنحتاج بلا شك لتغيير الإمام مالك والإمام ورش والإمام الجنيد فليس بينهم مغربي واحد وكلها مغاربة، بمعنى آخر حين يصير المغرب كما هو ولله الحمد جزء لا يتجزأ من الأمة الإسلامية…
ولو راجعنا قوانين هذه الجمعيات لوجدناها جميعا قامت وفق قانون الحريات العامة، فهل يعقل أن تقوم جمعيات في ربوع المملكة وفق قانون الحريات العامة كما وقع تعديله وتتميمه، ثم يتم تجديد مكاتب هذه الجمعيات وفق نفس القانون ويسلم لها وصل الإيداع وتشتغل في تحفيظ القرآن آناء الليل وأطراف النهار، ويتردد على مقرأتها مختلف المسئولين ومن مختلف الدرجات، ويحتفى بالمتخرجين منها فيؤمون المصلين في أغلب مساجد المملكة وأشهرها وعلى رأس القائمة نجد مسجد الحسن الثاني وإمامه المتميز الشيخ عمر القزابري، ويتميزون من بين كثير من حملة القرآن بحسن الحفظ وحسن الأداء، ويصادق على برامج الدروس التي تلقن فيها ويتم الإعلان عنها بحيث لا يخفى من أمرها شيء، ويتعرض قسم كبير منها للإغلاق بعد أحداث 16 ماي وتسمع الجارات بالخبر فتحسم أمرها وتعلم أن إغلاقها أهون ألف مرة من إغلاق أو إلغاء أوحجز أو سحب أشياء أخرى يعلمها القاصي والداني ويتضرر منها القاصي والداني ولا يجرأ على مسها القاصي والداني!!
كل هذا جرى ويجري بسبب تفسير آية من كتاب الله مهما كان الموقف من هذا التفسير!!!، لقد كان المثل المغربي: “طاحت الصمعة علقوا الحجام” (*)، أرحم مما نراه وإن كان يضرب مثلا دائما للظلم وعدم العدل لأن الصيغة المعدلة للمثل والتي تتناسب مع هذا الذي يجري هي: “علقوا الحجام وطيحوا الصمعة”.
لقد كان الحجاج اين يوسف الثقفي يضرب به المثل في البطش والظلم ويوم هم بأخذ بريء بذنب أخيه قال له الرجل: “إن أخي خرج مع ابن الأشعث فضرب على اسمي في الديوان ومنعت العطاء، وقد هدمت داري”. فقال الحجاج: أما سمعت قول الشاعر:
ولــرب مــأخوذ بــذنب قريبـه *** ونجــا المقـارف صـاحب الـذنب
فقال الرجل: “أيها الأمير، إني سمعت الله يقول غير هذا وقول الله أصدق من هذا”. قال: “وما قال؟”، قال: {قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّـا إِذاً لَّظَالِمُونَ} [سورة يوسف: 78-79]، فقال الحجاج لغلامه: “يا غلام أعد اسمه في الديوان وابن داره وأعطه عطاءه، ومر مناديا ينادي: صدق الله وكذب الشاعر”.
هذا في حال وجد الذنب، فما بال الأمر وصل كل هذا الذي نرى ونسمع ولا نعلم له مسوغا!!!، ليقل الدكتور محمد بن عبد الرحمن المغراوي ما شاء أن يقول مما ترجح لديه، وليرد عليه ردا علميا من أراد أن يرد من الأفراد أو المؤسسات، لكن ما بال دور القرآن؟ بأي ذنب تغلق المؤسسات؟ ولها مكاتب ولها تراخيص ولها حضور والقائمون عليها معروفون…
أين هي الجمعيات الحقوقية؟ أم هي المقاييس عينها والكيل بالمكاييل المختلفة؟، أين دور الإعلام في التعريف بالقضية وبحجم الخسائر وحجم الأضرار المترتبة على إغلاق أكثر من خمسين دار للقرآن؟، إلى أين يذهب رواد دور القرآن وبأي نفسية يذهبون؟!
لنستحضر صورة طفل وجد ملاذه في دار القرآن وكان يمني نفسه بقرب ختم القرآن وكان أبوه وأمه ينتظران ذلك اليوم السعيد الذي يرشحان للفضل يوم القيامة إذا أتم ابنهما حفظ القرآن كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: «ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان بم كسينا هذه؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن».
وإلى أين يذهب كثير من رواد دور القرآن الذين كانوا يغشون حلقات التحفيظ من مختلف الأعمار وهو يرشحون انفسهم لشفاعة القرآن لأهله يوم القيامة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه». ألا إن أحاديث فضل القرآن أكبر من أن يحصرها هذا المقال ولقد علمنا القرآن أن لا نترك لليأس بابا يدخل منه علينا فلذلك نقول مطمئنين ليس بعد الإغلاق إلا الفتح {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} [سورة الشرح: 5-6].
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 4:30 م
ما رأيكم في ارتفاع عدد دور القرآن المغلقة إلى أزيد من خمسين داراً؟
إنها حصيلة مهولة وتستدعي وقفة للتفكير، وتراجعاً عاجلاً عن القرار التي اتخذ في شأنها بدون حجة ولا قانون وهي جمعيات مرخص لها حسب قانون الحريات العامة، وذلك لما سيخلفه من استياء شعبي ودولي يسيء إلى سمعة المغرب، ومن العار أن يسمع عن دولة إسلامية عريقة مثل هذا الخبر .. ولما يسببه هذا القرار أيضاً من تشرد آلاف الطلبة والطالبات الذين كانت تحتضنهم وترعاهم هذه الجمعيات المشرفة على تلك الدور.
إن هؤلاء الطلبة من الأبناء الصالحين في هذا الوطن فكيف يُتعامل معهم بهذه الطريقة ويُرمون إلى الشارع ؟ أهكذا يُتعامل مع أهل القرآن؟ أهكذا يُتعامل مع المخلصين المحبين لبلدهم؟ أهذه هي أخلاق المغاربة مع أهل القرآن؟
قيل إن دور القرآن التي أغلقت هي تابعة لجمعية المغراوي، ما حقيقة ذلك؟
هذا غير صحيح، فدور القرآن التي أغلقت والتابعة لجمعيتنا جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة هي 13 داراً، عشرة بمراكش بكل من شارع الأمير مولاي عبد الله، وحي يوسف بن علي، وحي روض العروس بالمدينة القديمة، وحي المحاميد، حي وبوكار وحي المسيرة وحي أزلي وحي أسيف وحي بلبكار وحي السراغنة. كما أغلقت بالدار البيضاء دار القرآن الكريم بالحي المحمدي، ودار القرآن بإمنتانوت، وأخرى بتحناوت.
أما بقية الدور القرآنية المغلقة في المدن الأخرى فهي تابعة لجمعيات مستقلة لها تنظيمها وهيكلتها الخاصة بها، ولا علاقة لنا بها.
كيف كانت علاقتكم بالسلطات قبل الإغلاق؟
علاقتنا ولله الحمد تُحكم بشرع الله فلا ننزع يداً من طاعة في معروف، وجمعيتنا تأسست قبل 33 سنة ولم يعرف عنها ولا مرة واحدة أنها شاركت فيما يخل بالأمن العام، بل تصدت باللسانين (القلم واللسان) لكل من سولت له نفسه ترويع الآمنين وإيذاءهم بغير حق، فهي تعمل ذلك تديناً..
وفي الأخير نسأل الله بأسمائه الحسنى أن يكشف هذه الكربة ويفرج هذه الأزمة.. وأدعو الشعب المغربي كافة للمشاركة في ”الحملة الوطنية لنصرة دور القرآن بالمغرب” التي انطلقت عبر الموقع الإلكتروني في الإنترنت ٌٌٌّّّ.فََُِّّْ.ُّمَ ليوصلوا ويرفعوا صوت هذه الفئة المظلومة المكلومة إلى جلالة محمد السادس وفقه الله ليُرجع لها الحق المسلوب منها ويدخل عليها البهجة والسرور.
أكتوبر 30th, 2008 at 30 أكتوبر 2008 4:33 م
عبد المالك زعزاع لـ “التجديد”: إغلاق دور القرآن لا يستند على أساس قانوني
وصف المحامي والحقوقي عبد المالك زعزاع قرار وزارة الداخلية بإغلاق دور القرآن بكونه لا يستند على أساس قانوني وواقعي سليم، واعتبر أن الإدارة بهذا القرار تكون قد سحبت اختصاص القضاء وقامت بعمل تعسفي وتحكمي، وقال بأن من حق هذه الجمعيات أن تتوجه إلى المحاكم الإدارية، وتطعن في هذا القرار في حالة عدم تسوية المشكل سياسياً وبشكل ودي، وأضاف بأن هذا الموضوع يمكن أن يشكل مادة لملف حقوقي تناضل عليه مجموعة من الجمعيات الحقوقية في المغرب وخارجه.
ما مدى قانونية إغلاق وزارة الداخلية لـ 56 داراً للقرآن في مختلف المدن المغربية عقب فتوى المغراوي؟
دور القرآن تشتغل في إطار قانون الجمعيات أي في إطار ظهير 15 نونبر 1958 المعدل مؤخرا في 2002 وهذا النص القانوني يعطي السلطة للقضاء في إطار حماية حق التجمع وحرية تأسيس الجمعيات. وقد خول المشرع للقضاء وحده حل الجمعيات في حالات معينة حددها القانون، كأن تحكم المحكمة ببطلان التأسيس، أو تحكم بحل هذه الجمعيات بناء على مخالفتها للقانون، وغالباً ما تمس هذه المخالفات الدين الإسلامي أو الملكية أو النظام العام وغير ذلك، ونحن كرجال قانون وحقوقيين نعتبر أن إغلاق دور القرآن مخالف للقانون، ولا يرتكز على أساس قانوني وواقعي سليم، لأن هذه الدور تشتغل في إطار ظهير الحريات العامة وقانون الجمعيات، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تأتي الإدارة في شخص وزارة الداخلية، وتقوم بإغلاقها دون احترام للقانون، لأنه بهذا القرار تكون الإدارة سحبت اختصاص القضاء، وقامت بعمل تعسفي وتحكمي غير قانوني، والملاحظ أن بناء قرار الإغلاق الذي استند على معطيات تتعلق بتأويل آية قرآنية وتفسير شخص معين قد لا تربطه بباقي الجمعيات الأخرى أية علاقة جمعوية أو تنظيمية، فيه نوع من التعسف على باقي الجمعيات الأخرى، وحتى على الشخص نفسه، لأن حرية التعبير مكفولة للجميع، والمطلوب أن يتعرض الرأي للانتقاد، لكن أن تتعرض جمعيات للإغلاق بسبب ما سمي بفتوى معينة في اتجاه معين فأعتقد أن هذا مخالف للقانون، ولتوجهات دولة الحق والقانون بصفة عامة.
ما هي الإجراءات القانونية التي يمكن أن تلجأ إليها هذه الجمعيات التي تعرضت الدور التابعة لها للإغلاق؟
من الناحية الحقوقية؛ عندما تتعسف الإدارة على المواطن فإنه يرفع دعوى الشطط في استعمال السلطة في مواجهة الإدارة، وذلك في إطار القانون المنظم للمحاكم الإدارية، ويمكن لهذه الجمعيات أن تطعن في هذه القرارات السلبية أو ما يسمى في القانون بالقرارات الضمنية، بمعنى أن الأمر بالإغلاق يجب إثباته أولاً عن طريق معاينة قضائية أو عن طريق رسالة مضمونة؛ مع إشعار بالتوصل يوجه إلى الجهة التي قامت بالإغلاق، وبعدما يثبت عدم الجواز وعدم الاستجابة لطلب الجمعيات بالتراجع عن هذا القرار نثبت هذه الواقعة، أي الإغلاق التعسفي بحجج معينة، ثم نتوجه إلى المحكمة للطعن في هذا القرار أمام الجهات المختصة، وهي المحكمة الإدارية. لكننا نرجو أن يسوى هذا الملف قبل اللجوء إلى المحاكم، لأن هذا القرار غير صائب وغير حكيم. وفي حالة استحالة عدم تسويته من الناحية السياسية فيمكن أن يسوى من الناحية القانونية، ويمكن أن يكون مادة لملف حقوقي تناضل عليه مجموعة من الجمعيات الحقوقية في المغرب وخارجه، لأنه ملف يتعلق بشريحة تشتغل في مجال محو الأمية والعمل الاجتماعي وتحفيظ القرآن الكريم، ومجموعة من المجالات التي تفيد في التوعية والتثقيف وأعمال خيرية وإنسانية، وأتمنى أن ينصف القضاء هذه الجمعيات إذا توجهت إليه في مرحلة مقبلة، خاصة وأن هناك أحكاماً إدارية نفتخر بها في المغرب صدرت عن قضاة كانت أحكامهم صائبة نفتخر بها نحن في مجال حقوق الإنسان؛ إذ حكمت لصالح جمعيات ومؤسسات وأحزاب سياسية تعسفت الإدارة في حقها والقضاء أنصفها.
يوليو 19th, 2009 at 19 يوليو 2009 2:44 م
عااااارعليكم يا من تدعون الإسلام وأنتم ضده تتركون المهرجانات والحانات وتغلقون دور القرآن ؟وفي شهر القرآن حسبنا الله فيكم يا أهل النفاق