دور القـرآن المغربيـة مدرسـة لتخريـج حفظة القـرآن الكريم والدعـاة
كتبهاعبد الله المغربي ، في 14 أكتوبر 2008 الساعة: 09:12 ص
شمس القرآن تشرق من المغرب

الساحة الداخلية لدار القرآن بمدينة سلا
أدت دور القرآن بالمغرب دورا رياديا كبيرا في مجال الدعوة، ونشر تعاليم الإسلام بأسسه الصحيحة، وغرس السنة في النفوس؛ وهو ما أدى بفضل الله عز وجل إلى أوبة كبيرة إلى الكتاب والسنة من لدن كثير من فئات المجتمع المغربي.
وقد وجدت دور القرآن إقبالا متزايدا من طرف المغاربة، وتمكن الكثير منهم من حفظ كتاب الله مرتلا حسب القواعد، مشفوعا بحفظ بعض المتون من كتب السنة المتضمنة للأحكام والعقيدة؛ وهو ما جعل من طلبة وخريجي هذه الدور ركائز علمية يتم الاعتماد عليها داخل المجتمع.
وتتميز مدينة مراكش المغربية باحتضانها لأكبر عدد من دور القرآن، حيث تحتوي وحدها على ثماني دور للقرآن، من إجمالي 30 دارا تقريبا في المملكة المغربية كلها، وقد صارت مراكش الآن بمثابة المضخة التي تبث العلوم الشرعية في شتى أوصال المجتمع المغربي.
ويرجع ذلك إلى اعتبارات عديدة تميزت بها مراكش، منها وجود المعهد العلمي بها، فضلا عن الأعداد الكبيرة لطلبة العلم فيها مقارنة مع باقي المدن الأخرى.
أهداف ووسائل
يمكن إجمال أهداف دور القرآن في المغرب فيما يلي:
1- خدمة القرآن والسنة، وربط الأمة بهما قدر الإمكان.
2- العناية بحلقات القرآن لتشمل جميع الأعمار.
3- إزالة ما علق بأذهان الناس من أحاديث موضوعة مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
4- محاولة إحياء السنن التي اندثرت في الأمة.
5- إحياء العقيدة الصحيحة المنبثقة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
6- ربط الناس بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل لحظات الحياة.
7- تربية الشباب على الحب في الله والبغض في الله، وموالاة أهل الحق ومعاداة أهل الباطل، كل بحسبه.
8- جمع شمل الأمة على الحق، والتعاون العام مع كل مسلم فيما فيه مصلحة عامة.
9- ربط الناس بربهم وخالقهم وتعريفهم به، مع توعيتهم بواقع الأمة الإسلامية.
ولتحقيق هذه الأهداف تبنت دور القرآن بالمغرب منهجا وسطا، يرفض القلاقل والفتن في المساجد والمجامع والمناسبات، ويشجع على الاحتساب في التعليم والتعلم، وعدم تسخير القرآن والعلم للأغراض الدنيوية.
المعهد العلمي بمراكش
تبنت دور القرآن الكريم بالمغرب العديد من الأعمال والأنشطة النافعة ورعتها، ومن أهمها (المعهد العلمي بمراكش).
ففي مدينة مراكش تم إنشاء معهد علمي تابع لجمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب، والتي يرأسها الشيخ محمد المغراوي، وذلك بمقر إحدى دور القرآن في المدينة.
ويستفيد من المعهد طلبة العلم المتفرغون، سواء كانوا من أهل البلد أو من خارجها، وتتكفل الجمعية بإيوائهم وبالنفقة عليهم طيلة مدة الدراسة المحددة في 6 سنوات، منها 3 سنوات مدة المرحلة الإعدادية، و3 سنوات مدة المرحلة الثانوية.
وتدرس في المعهد حوالي 32 مادة دراسية، موزعة على 6 أقسام، هي:
1- قسم القرآن الكريم، ويشمل: (علوم القرآن - التفسير – القراءات).
2- قسم الحديث، ويشمل (المصطلح - السيرة – فقه السنة).
3- قسم اللغة، ويشمل (النحو - العروض – البلاغة).
4- قسم العقيدة.
5- قسم الدعوة
6- قسم التاريخ.
والدراسة بالمعهد 6 أيام في الأسبوع، بدءا من الساعة السابعة صباحا إلى الواحدة والنصف ظهرا، بمعدل 6 ساعات في اليوم، على مدى 30 أسبوعا للسنة الدراسية الواحدة، محرَّرة من العطل والإجازات والامتحانات وأيام المراجعة.
شروط الالتحاق
وضع المعهد شروطا يجب توفرها في المتقدم حتى يتسنى له الالتحاق به، وتتمثل هذه الشروط في:
1- حفظ المتقدم لعشرة أجزاء على الأقل من القرآن الكريم.
2- حفظ المتقدم لبعض المتون العقدية والقرائية واللغوية، مثل: كتاب التوحيد، والأصول الثلاثة، والقواعد الأربع، والعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
3- تُجرَى مقابلة كتابية وشفوية مع الطالب قبل بداية الموسم الدراسي، على إثرها يتم قبوله أو رفضه.
لا مكان للراسبين

جانب من إحدى الدور القرآنية بالمغرب
يُجرَى امتحان واحد في نهاية كل سنة دراسية، يشمل جميع المواد الدراسية، ويستغرق مدة 10 أيام، ويعد مفصولا كل طالب رسب في الامتحان؛ إذ لا مجال للإعادة، كما يشترط النجاح في جميع المواد.
ومن الجدير بالذكر أن الفضل في انتشار دور القرآن في المغرب عامة ومراكش خاصة يعود بعد الله عز وجل إلى الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي، وهو خريج الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ويعد تلميذا نجيبا للشيخين: الألباني، وابن باز، رحمهما الله، وقد وهب جُل وقته وجهده من أجل البحث العلمي والتوجيه التربوي المنبثق من الكتاب والسنة.
لم ينسوا المرأة
من الإنجازات التي حققتها بعض دور القرآن في المغرب وضع منهاج تعليمي تربوي خاص بالنشاط النسوي، يستهدف فئة الصغيرات من 10 إلى 15 سنة، وتستغرق المرحلة الدراسية 5 سنوات، تتلقى فيها الفتاة مجموعة من العلوم والمعارف الشرعية التي تؤهلها لتكون مسلمة متبصرة بدينها، وبما ينبغي أن تعلمه بالضرورة من القرآن الكريم، والتفسير، والفقه، وأدب العشرة الزوجية، وتربية الأولاد، وغيرها من الأنشطة النافعة.
أيضا تم تخصيص حصص لتعليم مبادئ القراءة والكتابة في إطار مشروع محو الأمية، وأيضا إنشاء المكتبة المقروءة والمسموعة والمرئية، لحفظ التراث الديني والتعريف بالكتاب والشريط الإسلامي.
شاهد من أهلها
تتجلى ثمار الدور القرآنية في كثير من المظاهر، فعلى مستوى السلوك ضرب الشباب المنتسب لدار القرآن الكريم أفضل الأمثلة في السلوك والأخلاق الفاضلة، وكذلك على مستوى تصحيح العقيدة والالتزام بها ونبذ الخرافات والشركيات، وأيضا على مستوى الالتزام بالسنة الصافية النقية ومحاربة البدع والمنكرات بالتي هي أحسن.
يقول أبو هاجر محمد، وهو أحد خريجي دار القرآن بمدينة سلا، لصفحة دعوة ودعاة: إن دور القرآن الكريم مدرسة لتخريج الدعاة الشباب الذين لا يستطيعون شد الرحال إلى خارج المغرب لطلب العلم، فيدرسون في دار القرآن شتى أصناف علوم القرآن وعلوم العربية المدعمة لفهم القرآن والسنة النبوية الطاهرة.
أما علي أبو الفضل فيتحدث عن المعهد العلمي الذي تخرج فيه، فيقول: إن دور القرآن الكريم والمعاهد العلمية التابعة له تهدف إلى تكوين خطباء لا يقولون على الله بغير علم، ودعاة مخلصين صادقين، لا يبيعون دينهم بعرَض من الدنيا قليل. والحمد لله أن هذه المؤسسات خرَّجت كثيرا من طلبة العلم يستطيعون توجيه الأمة بالحجة والدليل، لا بالرأي الكاسد أو القياس الفاسد.
ويبرز الأخ أبو سعد فضائل دار القرآن التي تخرج فيها، وماذا أكسبته من خصال، فيقول: أهم ما علمتنا دار القرآن هو الإخلاص في طلب العلم، وتقديمه على سائر العبادات المندوبة، وتنزيه النفس عن المعاصي مع التحلي بمحاسن الأخلاق؛ وأيضا ضرورة الرجوع إلى الحق في حالة الوقوع في الخطأ، كما تربينا على احترام الشيخ المعلم وتوقيره، والإنصاف في طلب العلم، وعدم التعصب.
عقبات وتحديات
من أهم العقبات التي تواجه دور القرآن في المغرب عدم تغطيتها لجميع المدن والبوادي، فرغم أن العدد ناهز الثلاثين دارا للقرآن، فإنها مع ذلك لا تشفي الغليل، فالعدد المتزايد من الطلبة يحتم زيادة عدد هذه الدور. وهنا يطرح الجانب المادي نفسه كمشكلة، لارتفاع تكاليف بناء دار القرآن، وتجهيزها بما يلزم من مكتبة وقاعات للإقراء والاستماع والحفظ والصلاة وغيرها من المرافق.
وفي هذا الصدد يتحرك بعض الغيورين على مستقبل الدعوة ليساهموا بأموالهم وجهودهم في شراء أراض بغية إنشاء دور القرآن عليها.
أما عن التحديات التي تواجه دور القرآن والجهود المبذولة لإنشائها ونشر نورها فتتمثل في بعض المناوءات والدعوات المغرضة والمشبوهة لإغلاقها، أو الحد من إشعاعها، من طرف بعض الخصوم، بدعوى أنها تتلقى دعما ماليا خارجيا، خاصة بعد الأحداث الأليمة التي ضربت الدار البيضاء في مايو 2003م.
ولكن بفضل السلوك الواعي للقائمين على هذه الدور، والأخلاق الطيبة لطلبتها، وروح التضامن السائدة بينهم، يتم اجتياز هذه العواصف والتحديات بسلام وأمان.
اسلام اونلاين
تجدر الاشارة الى انه توجد العديد من دور القران بكثير من المدن المغربية لعدة جمعيات غير تابعة للشيخ المغراوي ومع ذلك تم اقفالها في وجوه الطلاب من طرف السلطات بشكل متعسف وبدون مناقشة و كان الامر دبر بليل …
وللتضامن مهعا يرجى التوقيع ومساندة الحملة الوطنية لنصرة دور القران بالمغرب

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قرآن, قضايا وطنية, مقالات | السمات:قرآن, قضايا وطنية, مقالات
دوّن الإدراج






































أكتوبر 17th, 2008 at 17 أكتوبر 2008 1:57 م
آخر ما صدر من أجل إنقاذ ماء الوجه لوزارة الداخلية هو مطالبة أحد الكتاب الدولة المغربية بالإسراع في إغلاق جميع المدارس القرآنية بحجة تجفيف منابع التطرف والإرهاب، حيث ادعى هذا الكاتب أن المدارس القرآنية تستهدف قيم المغاربة وعقائدهم وتزعزع الاستقرار، وتشرعن القتل والتفجير، وفي الوقت الذي يفرض فيه البحث المنصف أن يستدل الكاتب على أحكامه بأدلة من داخل المغرب تثبت تعارض البرامج والمناهج المعمول بها في المدارس القرآنية مع قيم المغاربة وعقائدهم، وتفسر صلتها بالإرهاب والتطرف، راح يستدل بأدلة من الخارج من باكستان واليمن، تندرج ضمن سياق آخر لا توجد بينه وبين السياق المغربي أية علاقة.
يبدو أن وزارة الداخلية لم تجد من يدافع عن قرارها اللاقانوني بإغلاق هذه المدراس، فقام البعض يقدم لها هذه الخدمة، فلما أعياه الحصول على دليل يثبت صحة قرار وزارة الداخلية لم يجد إلا الخارج مجالا لحطب مؤشراته، فأحيانا يكون ما يحدث في الخارج مبررا لاتخاذ قرارات كبيرة من غير حاجة إلى التقيد بالقانون، ما دام هناك من “ينصح” وزارة الداخلية برفع مقولة المصلحة العليا للوطن كمبرر للإجهاز على الحقوق.
أكتوبر 18th, 2008 at 18 أكتوبر 2008 4:14 ص
عرباوي يطالب فرنسا بالتعويض
بسم الله الرحمن الرحيم
فرنسا أستخدمت أرض الجزائر البكر الطاهرة في التفجيرات النووية
ولمن لايعلم فقد قامت بتفجير قنبلة نووية وزنها أربعة أضعاف وزن قنبلة هيروشيما
وكررت التجربة عدة مرات
هناك معلومات موثقة بالصور عن جمع فرنسا للمجاهدين وتعريضهم للأنفجارات ليدرسو أثرها على الأنسان
لقد جمعوهم على مسافات قريبة من الأنفجارات الذرية وكلهم ماتو وأذابتهم التفجيرات
ناهيك عن التلوث الذي لن يخرج من هذه الأراضي البكر ألف عام
وكل من يتواجد في هذه المنطقة لعدة ساعات يصاب بالأشعاع
ناهيك عن جمع الحيوانات من خراف وأبقار وأبل للتجربة عليها
كذلك تركت فرنسا مخلفات نووية كثيرة جدا
أستخدمها أهل الجزائر
من حديد ونحاس وخلافه
مما أدى لتوسيع دائرة الضرر
و40 ×40 كيلو متر لاحياة فيها
ومئات الألوف من المشوهين
وموت ألاف البشر من
المزيد …