رد الشيخ المغراوي على المجلس العلمي الأعلى في اتهاماته
كتبهاعبد الله المغربي ، في 12 أكتوبر 2008 الساعة: 08:50 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
التبيان لما جاء في البيان
اطلعت على بلاغ المجلس العلمي الأعلى الذي صدر بتاريخ 20رمضان 1429 الموافق لـ 21/9/2008م، فإذا به خال من البسملة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بها مراسلاته وكتبه، بل هو مليء بالسب والشتم وكيل التهم خلافا لما ينبغي أن يكون عليه علماء الأمة، فالمفترض فيهم أن تكون بياناتهم بالحكمة متصفة بآداب النبي صلى الله عليه وسلم وآداب القرآن. وقد أمر الله بالعدل مع كل أحد فقال سبحانه :”ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى”..وقد آن الأوان لتفنيد ما اتهمني به هذا المجلس الموقر من تهم جانب فيها العدل والإنصاف المأمور به في الكتاب والسنة، ويعلم الله أنني بريء منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب.
التهمة الأولى : قولهم ” حيث أباح زواج البنت الصغيرة .. ” إلخ ، أقول إباحة الشيء وتحرميه هي ليست لي ولا لأحد غيري، وإنما هي لله ولرسوله المبلغ عنه، قال تعالى : ”ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب”. وإنما فسرت آية من سورة الطلاق سئلت عنها ورجعت فيها إلى كتب العلماء الذين اعتنوا بتفسير كتاب الله، ومن هؤلاء المفسرين الشيخ محمد المكي الناصري رحمه الله، الذي يذاع تفسيره في إذاعة المغرب في كل صباح ومساء، وهذا الشيخ رحمه الله، كان وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، وأميناً عاماً لرابطة علماء المغرب، قال ما نصه : “كما أن المرأة الصغيرة التي لم تبلغ سن الحيض إذا كانت متزوجة وفارقها زوجها، فإن عدتها تنحصر في ثلاثة أشهر أيضاً مثل عدة الكبيرة الآيسة، سواء بسواء ”من التفسير المسموع حلقة الحزب 56 الربع الثالث” . ورجعت إلى الفقهاء المالكية وغيرهم وكلهم على هذا، قال ابن أبي زيد في الرسالة : ”فإن كانت ممن لم تحض أو ممن قد يئست من المحيض فثلاثة أشهر للحرة والأمة” وكل شراح الرسالة على هذا، وذكرت حديث عائشة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليها وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعا، وتبويب المحدثين عليه في كتبهم يبين لك الاتفاق على فهمهم له، وإذا أضفت إليه أقوال المفسرين، وأقوال الفقهاء يجتمع لك القطع بالرواية والدراية التي كان عليها السلف الصالح رحمهم الله. وأما ادعاء الخصوصية فهي تحتاج إلى دليل ثابت، وإلا جهلنا البخاري ومسلم ومن بوب عليه من الفقهاء ومن استدل به من المفسرين، أما قولهم إنه دخل بها بعد زمن بعيد، فنص الحديث يرده، ولا يلتف إلى قول لا دليل عليه، والبلاغ من أوله إلى آخره ليس فيه دليل على شيء، وإنما هو مشحون بالسب والشتم .أما قولهم” إن الفتوى المعتبرة ..” إلخ، فأنا والحمد لله لم أنصب نفسي في يوم من الأيام مفتياً، ولا دعوت إلى ذلك، وأما بخصوص هذه المسألة فأنا لم آمر أحداً بتزويج ابنته في أي سن من الأسنان، فالأمر بيد القضاة، وأنا إنما بينت تفسير الآية وبينت أنه مرتبط بالبيئة والواقع والزمان والمكان، والمدونة التي حددت السن بالثامنة عشرة تركت الأمر مفتوحاً للقاضي، وقد زوج القضاة بالمغرب سنة 2007م قرابة ثلاثين ألف فتاة لم تصل إلى سن الثامنة عشرة حسب إحصاء رسمي لوزارة العدل، ولم أتعرض في تفسير الآية للمدونة بشيء ألزم به، وكان المفروض على من سطر البلاغ ألا يلتفت إلى من اعتبرني مفتياً.
التهمة الثانية: قولهم ”شخص معروف بالشغب والتشويش على ثوابت الأمة ومذهبها”، والجواب على هذه التهمة من وجوه.
الوجه الأول : أن وزارة الأوقاف بالمغرب تعاملت معي على أنني شخص معتبر ولي مكانة علمية مرموقة . ويتجلى ذلك في الآتي:
أ - كنت خطيباً في مسجد ”عرصة علي أو صالح” ومسجد ”بوكار” وكان يحضر الخطبة جمع غفير .
ب - طلب مني المجلس العلمي بمراكش برئاسة الشيخ الفاروق الرحالي رحمه الله أن ألقي دروساً في رمضان بمسجد ابن يوسف العتيق، وألقيت دروسا في مسند الإمام أحمد، ودروسا فى تمهيد ابن عبد البر بمجموعة من المساجد كل ذلك بترخيص من وزارة الأوقاف يوم كان الناظر هو الأستاذ محمد الراوندي .
ج - استدعاني وزير الأوقاف الدكتور عبد الكبير المدغري لحضور جامعة الصحوة الإسلامية برعاية الملك، والتي كانت تنعقد بمسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء .
د - استدعاني الدكتور محمد يسف الكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى الحالي- الموقع على البيان المردود عليه - لحضور ندوة الإمام ابن عبر البر التي أقيمت بدار الحديث الحسنية .
هـ - أول ترخيص لدار القرآن بروض العروس كان عن طريق الدكتور محمد يسف، يوم كان مديراً للشؤون الإسلامية، وكان مولاي المصطفى كاتباً عاماً بالوزارة وصدرت الرخصة باسم الوزير الدكتور أحمد رمزي، وهي موجهة إلى نائب العامل آنذاك المحجوب العقاد .
و - رخص دور القرآن بمراكش بتوقيع المجلس العلمي وناظر الأوقاف الذي يمثل الوزارة، وممثل الشؤون العامة بالولاية الأستاذ المنصوري.
ز - البرنامج العلمي الذي تسير عليه دور القرآن هو من توقيع رئيس المجلس العلمي الأسبق الأستاذ محمد البراوي وهو عضو المجلس العلمي الأعلى الحالي .
ح ـ دعيت من طرف المجلس العلمي غير ما مرة لكثير من المناسبات .
ط - طلب مني الناظر السابق الأستاذ مولاي عبد العزيز تعيين مجموعة كبيرة من طلبة دار القرآن للإمامة في تراويح رمضان، وقد استمر هذا العمل إلى يومنا هذا، فبلغ العدد في السنة الماضية أكثر من مائة مسجد في مدينة مراكش وحدها، وقد فرح بهم عموم الناس واستحسنوا الصلاة خلفهم، وأقبلوا عليهم.
الوجه الثاني : أنني تخرجت بالمدينة النبوية، ثم عينت سنة 1396هـ مدرساً بالمرحلة الثانوية بأعرق الثانويات بالمغرب، وهي ثانوية ابن يوسف، ثم بكلية الشريعة بفاس، وكلية اللغة بمراكش، وهما كليتان تابعتان لجامعة القرويين، وكنت عضواً في مجلس الجامعة لمدة طويلة، ودرست بالدراسات العليا منذ فتحت إلى أن طلبت المغادرة الطوعية سنة 1427هـ، وكلفت بالإشراف ومناقشة جملة من الأطروحات العلمية، وما سبق لي أي خصومة مع أي أحد، لا مدير ولا عميد ولا زميل ولا طالب، حتى أنهيت الخدمة بالتعليم شريفاً معززاً مكرماً .
الوجه الثالث : منذ ولدت بفضل الله إلى أن بلغت الستين لم أتعرض لأي مساءلة أمنية أو تحقيق، ولم تسجل ضدي أي حالة شغب أو تحريض عليه، ولم أشارك في أي مظهر من مظاهره مع إمكانية ذلك، فرجل هذا حاله هل يعقل أن يوصف بالشغب أو التشويش على ثوابت الأمة، سبحانك هذا بهتان عظيم.
التهمة الثالثة : قولهم ”على ثوابت الأمة ومذهبها”…
أقول : ثوابت الأمة هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما أجمع عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم، مع لزوم طاعة ولاة الأمر فيما يرضي الله. ومذهب الإمام مالك مصادره هي كتاب الله وسنة رسوله وأقوال السلف ولا يخرج عنها، وموطأه رحمه الله أكبر شاهد على ذلك، وأنا ولله الحمد اعتنيت بهذه المصادر، واعتنيت بمذهب الإمام مالك رحمه الله، فحفظت بعض المتون الفقهية منذ صغري، ودرست العاصمية في الإعدادي، ودرست بداية المجتهد في التعليم العالي، ومنذ تخرجت وأنا معتن بتدريس الكتاب والسنة وفقههما، وأسست لأجل ذلك الجمعية، وقد ألفت المصنفات التي من أشهرها ” فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر”، وأفردت للإمام مالك رحمه الله جزءاً خاصاً في بيان عقيدته الصافية، ولا أعلم أن أحداً سبقني إلى ذلك، مع العناية بعدد من أقطاب المذهب، وهم أكثر من سبعين إماماً، أدخلتهم في الموسوعة الكبرى التي جمعت فيها طبقات السلف من الصحابة إلى يومنا هذا .. فهل من فعل هذا كله يقال فيه إنه يشوش على ثوابت الأمة ومذهبها؟!! .
التهمة الرابعة قولهم : ”ولا يصدر التشويش إلا من فتانٍ ..”
أقول : الحمد لله أنني قضيت حياتي كلها في الدعوة إلى السلم والوئام والوفاق، فما عرفت الفتنة قط ولا تعلمتها، ولا دعوت إليها ومن عرفني يعرف ذلك .وأما قولهم : ”ضال مضل” فأنا والحمد لله لم أعرف إلا الهداية منذ الصغر، وهي كتاب الله الذي وصفه من أنزله في كثير من الآيات بالهدى، قال تعالى : ”إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم”
وقد درست سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، واطلعت على أقوال السلف الصالح واستفدت منها، وأسأل الله الهداية في كل ركعةً . فكيف أوصف بذلك، وواقعي يكذب ذلك وكيف يصفني من لا يعرفني أو يعرفني فيتجاهل معرفتي !! سبحانك هذا بهتان عظيم .
لقد وفقت منذ نعومة أظفاري ولله الحمد والمنة بإقامة الدروس والحلقات القرآنية، وهو غرض أسست لأجله الجمعية التي تخرج منها عدد غير قليل من حملة القرآن الكريم وهم موزعون في مدن المغرب وقراه، منهم الأساتذة وأئمة المساجد في المغرب وخارجه، والمساجد الكبرى في البلد تشهد بذلك، فإمام مسجد الحسن الثاني عمر القزابري هو من هذه الثلة المباركة، وهشام الزبيدي الذي أم الناس في تراويح رمضان لهذه السنة بمسجد الكتبية من دار القرآن أيضا، ورشيد بن العشية صاحب المسيرة القرآنية الرمضانية هو من دار القرآن أيضا، والحائز على جائزة محمد السادس في القرآن الكريم معاذ الخلطي هو أيضا ممن استفاد ودرس على أساتذة دار القرآن، ومساجد الإمارات والسعودية والكويت وأوروبا وأمريكا فيها من هذه الثلة المباركة ما هو معروف، ولي من الكتب والمؤلفات ما لقي قبولاً عند العلماء، هذا ومشاركتي في إذاعة القرآن بالسعودية والإمارات وبعض القنوات والمؤتمرات التي أدعى إليها غير خاف، وآخرها مؤتمر الحوار بمكة المكرمة الذي أشرفت عليه رابطة العالم الإسلامي، فهل بعد هذا كله يوصف صاحب هذا الخير بأنه ضال مضل؟! سبحانك هذا بهتان عظيم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الكبر فقال : ”الكبر بطر الحق وغمط الناس حقوقهم” فأين العدل، وأين الإنصاف ، يا من تنتظر منكم الأمة المواقف الجليلة والدعوة إلى الله بالحكمة لهداية الناس!!
ملاحظة :
نتج عن قراركم يا أصحاب الفضيلة العلماء يا من تخدمون الدين والدعوة، تسارع رجال الأمن إلى إغلاق دور القرآن في شهر القرآن، وكان قراركم هذا هو السلاح الوحيد الذي أغلقت به دور القرآن، تلك الدور التي يتوارد عليها مئات الآلاف من أبناء الوطن الحبيب، ينهلون من كتاب الله ، ويتأدبون بالهدي النبوي، ويبتعدون عن مواقع السوء والفتن، كان الإغلاق بزعم أن هذه الدور تابعة للمغراوي وهذا خلاف للواقع، ولم يراع في هذا شرع ولا قانون ولا حرمة رمضان، وإنما هو إنهاء وإغلاق بدون مناقشة. ولم نسمع لدولة الإسلام عبر التاريخ تصرفاً مثل هذا، إذ كان من المفروض أن تنصر القرآن وأهله، وأن لا تتعرض إلا لمن أخطأ، فإن كان المغراوي قد أخطأ فإنه يتحمل خطأه وحده، قال تعالى : ”ولا تزر وازرة وزر أخرى”.وبقي أمر أخير وهو اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع، ثم إلى جلالة الملك محمد السادس وفقه الله وسدده، أن يرفع الغمة عن هذه الفئة المستضعفة التي تعنى بتحفيظ كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فحسناتها في ميزانكم يا صاحب الجلالة، فأدخلوا السرور والفرح على هذه الفئة كي يذكر لكم ذلك في التاريخ، ويدعى لكم بالليل والنهار، فبالقرآن تكثر الخيرات، ويرفع الله الأذى عن البلاد والعباد، قال تعالى : ”الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون”
د . محمد بن عبد الرحمن المغراوي
رئيس جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة بالمغرب
وأستاذ الدراسات العليا بجامعة القرويين سابقاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا وطنية, هيكلة الحقل الديني | السمات:قضايا وطنية, هيكلة الحقل الديني
دوّن الإدراج






































أكتوبر 13th, 2008 at 13 أكتوبر 2008 6:53 م
يسم الله الرحمن الرحيم
الرد بالحجة والبرهان على الدعي المتآكل بالقرآن
……………
……………..
…………..
…………..
عن عالم جليل آثر عدم ذكر اسمه لأن الأهم عنده هي الفكرة لا الشخص
————————-
يا مدعي العلم ان كنت حقا عالما فافصح عن هويتك حتى تسنى مناقشة ما اتيت به من مفتريات واضحات جمعتها من هنا و هناك ،فان كان الحقد طمس بصيرتك الى هذا الحد واردت النبش في تاريخ الرجل واستخراج الزلات و الاخطاء القديمة-ان كانت- فاعلم انك صاحب هوى وتتبع منهج المدلسين …
هل حوسب اليوم من الاخوة الرفاق من كان يحمل السلاح في الماضي و يتبنى العنف والثورة …هل حركتم ساكنا يوم افتت الوزيرة نزهة الصقلي بمنع الادان الفجر لانه يزعج السياح..فلم هذا التحامل على الرجل في وقت هو بحاجة الى الانصاف .
هل تكلمتم عن دور القران التي اغلقت رغم ان لا صلة لها بالمغراوي…
..فاعلم غفر الله لنا و لك اننا لا نتعصب لاحد من المشايخ و الدعاة و العلماء و الخطأ و الذنب يقع فيه الجميع …ومن لم يناصر العلماء و الدعاة الى الله فليس له من الاسلام في شيئ..
ما كتبت محفوظ عندي اعدك اني سانشره كاملا وارد عليك لو تكرمت و ذكرت لنا اسمك الحقيقي ما دمت تدعي الانتساب الى العلماء الاجلاء وان كان بالامكان فارسل نسخة الى المعني بالامر حتى يتسنى له الدفاع عن نفسه…
عبد الله المغربي
أكتوبر 14th, 2008 at 14 أكتوبر 2008 10:08 ص
وعليكم السلام
الى المتخفي الشجاع صاحب التعليق اعلاه لي عودة انشاء الله بعد التفرغ وقرائة تعليقك كاملا…
أكتوبر 16th, 2008 at 16 أكتوبر 2008 7:46 م
أين التعليق يا جبان و أمي في نفس الآن ؟ أنا لا أناقش من يكتب إن شاء الله متصلة ومن لا يفرق بين المناقشة العلمية والغوغائية إن الحق واضح و لا يمكنكم إخفاؤه
أكتوبر 16th, 2008 at 16 أكتوبر 2008 7:55 م
لقد عرفتك من لحن القول وأعرف الآن الأسماء التي توقع بها في ععد من المواقع واسمك الحقيقي ومدينتك بل أعرف رقم بطاقتك فأنصحك ألا تتجاوز حدك
أكتوبر 16th, 2008 at 16 أكتوبر 2008 11:29 م
// أين التعليق يا جبان//
قلت لك سابقا بما انك تدعي الانتساب إلى طبقة العلماء الأجلاء فأفصح عن اسمك الحقيقي حتى نعلم إلى أي نوع من العلماء تنتمي ، و البينة على من ادعى …
// أنا لا أناقش من يكتب إن شاء الله متصلة //
أولا عليك يا بني التفريق بين الخطأ mistake الذي يمكن أن يقع فيه جهابذة اللغة أحيانا عند الكتابة بسرعة على لوحة المفاتيح مثلا فيشرك كلمتين أو يكتب الدال بدل الذال …الخ . و بين الخطأ fault الذي يكون عنجهل بالقواعد… و إن كنت تريد معرفة هل الخطأ mistake أو fault فراجع مدوني لتعرف هل هذا الخطأ ملازم لصاحبه أم لا …
لاحظ مثلا:
“”الاخوة الزوار سأكون غائبا ان شاء الله عن المدونة لبعض الوقت “”
ثم لاحظ انك أيضا وقعت في خطا عندما وضعت علامة الاستفهام في غير موضعها
انتهى
// قد عرفتك من لحن القول وأعرف الآن الأسماء التي توقع بها في ععد من المواقع واسمك الحقيقي ومدينتك بل أعرف رقم بطاقتك فأنصحك ألا تتجاوز حدك//
لازلت تمارس الكذب والتدليس و التعالم و الجهل المطبق …حذفت تعلقك فقط حتى استفزك كي تخرج ما عندك من حماقات وجهالات وها أنت تفعل. فعن أي حدود تتحدث ؟ لم اعد أميز هل أنت عالم جليل أم علماني شرير أم خرافي أم مخبر…فانصرف عافانا الله وإياك فليس عندي من الوقت ما أضيعه معك…
أكتوبر 29th, 2008 at 29 أكتوبر 2008 3:12 م
الدكتور المغراوي بين واجب الشكر وجزاء سِنمّار!
بالأمس كان الدكتور المغراوي وتلامذته لدى السلطات المغربية رمزا للاعتدال؛ فما إن يتبين للسلطات أن زيدا أو عمرا من أتباع الدكتور المغراوي إلا ويقال: «خلّوا سبيله؛ أولئك أناس ليسوا متطرفين، ولا مشاغبين، وما ثبت عنهم أنهم تورطوا في قضية تُشغب على أمن البلاد»؛ وهذا أمر مشاهد وواضح وضوح الشمس في رابعة النهار. حتى رمي الدكتور المغراوي بسبب حفاظه على أمن البلاد بالعمالة والتزلف وأنه من الاستخبارات المغربية؛ لكن في طرفة عين صار الدكتور المغراوي من أهل الشغب والتشويش على أمن البلاد والعباد، فهل تغيرت سلوكات الدكتور وأتباعه؟ هل ثبت تحريض الدكتور لأهل المغرب ضد السلطات؟ اللهم لا. أسئلة كثيرة تطرح نفسها اتجاه هذه القضية المفتعلة الساخنة.
فالحق الذي لا محيد عنه هو أن الله قيض لأهل المغرب عالما نذر نفسه لخدمة الدين والوطن ما يزيد عن ثلاثة عقود من الزمن داعيا الناس إلى التمسك بكتاب الله وسنة نبيه مع التحلي بمحاسن الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.
أما خدمته للدين فهذه أشهر من أن تذكر، ولعلها أن تبسط في موطن آخر، لكن أود أن أستنطق الواقع المغربي سائلا إياه عن خدمة الدكتور المغراوي لوطنه ومسقط رأسه لعل الواقع أن يكون خير مجيب، فلم يجرب على الواقع كذب ولا تحيز ولا جور.
فأول ما يطلعنا عليه الواقع هو موقف الدكتور المغراوي من التنصير الناسف لأصل عقيدة المسلمين، والداعي إلى عقيدة التثليث المشين، فحذَّر الناسَ من كيد المنصرين وحيلهم الماكرة خصوصا إغراءهم للشباب ذكورا وإناثا بالمال والشهوة، مستغلين في ذلك جهل الشباب بدينهم مع عوزهم وفاقتهم.
وثاني ما يطلعنا عليه الواقع موقف الدكتور من أهل الغلو التكفيريين الذين أطلقوا العنان لألسنتهم ترتع في أعراض المسلمين حكاما ومحكومين بالسب والتكفير، كأمثال الفزازي الابن والأب ومن شاكلهم، فانبرى لهم الدكتور -قبل أي أحد أو جهة– محذرا منهم ومن خطرهم على أمن البلاد، وحاثا الشباب على لزوم الجماعة والسمع والطاعة لأولياء الأمور، ومذكرا إياهم بما ثبت عن النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم من وعيد وتهديد لمن خرج على السلطان أو عن طاعته، وهذا من الدكتور حبا منه لهذا الوطن ودفاعا عن جمالية الإسلام وسماحته، ولم يكن ذلك منه على سبيل التقية أو التملق لأولياء الأمور؛ أو تبعا لمصلحة أو تقلبات الزمان؛ بل السمع والطاعة لأولياء الأمور دين أمر به شرعنا الحنيف، وحث على لزومه، والنصوص في ذلك كثيرة، ومحاضرات الدكتور المغراوي في هذا الباب منثورة مشهورة، ولله الحمد.
وثالث ما يطلعنا عليه الواقع الصادق موقف الدكتور من تلكم الفتن الهوجاء التي لبست لبوس الحق وهو منها براء، فاجتاحت بلاد المسلمين شرقا وغربا، وأثرت في الشباب الطائش، حتى أصبحوا يقدِمون على عمليات الانتحار والتفجير في ديار المسلمين باسم الجهاد والمجاهدين، فتصدى لها الدكتور المغراوي أيضا موضحا حقيقة أمرها، ومبينا الشبهات التي يستدل بها على جوازها، كما ألح على أحد طلابه وهو الأستاذ حماد القباج أن يخصص هذه المسألة بالتأليف. فما كان من الأستاذ القباج إلا أن استجاب لطلب الدكتور المغراوي فألف رسالته المباركة الموسومة ب: “الأدلة القطعية على تحريم التفجيرات التخريبية التي تمارس باسم الجهاد وإنكار المخالفات الشرعية”.
أما المد الشيعي الرافضي فلا تسل عن محاربة الدكتور له غيرة على هذا البلد المبارك حتى لا يصبح مسرح قتل وتشريد، شأن الرافضة إذا أحكمت قبضتها على بلاد أهل السنة حنقا وغيضا، وما فعلها في العراق عنا ببعيد، والعاقل من وعظ بغيره. ومن إسهامات الدكتور في هذا الباب -زيادة على سلسلة محاضراته في بيان حقيقة الشيعة- رسالته المسماة: “من سب الصحابة ومعاوية فأمه هاوية” وقد طبعت مرارا، قال في مقدمتها: «جمعت هذا الجزء المبارك لعلَّه يكون وقاية وحماية لشباب المغرب –خاصة– وباقي الشباب في بقية البلاد».
أقول: أليس هذا كافيا في بيان غيرة الدكتور على بلده المغرب؟ أليست هذه أدلة قوية على حرصه على إرساء الثوابت ودعمها؟ مع تعريض نفسه للمخاطر والمتالف من قبل المغرضين من تكفيريين وشيعة وغيرهم، وكل ذلك حماية لأمن بلده؛ فكيف يُرمى بالتشكيك في ثوابت الأمة مع هذه الأعمال الجليلة التي تثقل كاهل جهات وجمعيات، فـ {هَلْ جَزَاء الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}.
وأيضا من صور خدمة الدكتور للصالح العام حثه في جميع محاضراته المرئية والمسموعة على ضرورة التحلي بمكارم الأخلاق، بدءا من حسن معاملة الوالدين، وحسن معاشرة الزوجة ورعاية الأبناء، والوصية بالجار، والصدق في القول والعمل، وأداء الأمانة، وإتقان العمل، والوفاء بالعهد، إلى غير ذلك من الأخلاق الحميدة؛ التي كان لها الأثر البالغ على رواد دار القرآن، فتمثل كل منهم هذه الأخلاق؛ فالأب مع أبنائه، والموظف في وظيفته، والتاجر في تجارته، والأستاذ في مدرسته، والمدير في إدارته، والابن مع والديه، والزوجة مع زوجها، وهذه الشرائح كلها بحمد الله من رواد دور القرآن.
فهذا هو ما ينصح به الدكتور المغراوي رواد جمعيته، فهل هذا إحسان أم إساءة؟!
وسَلِ المعاشر لرواد دور القرآن من جيران وأقارب وأرباب عمل، ورؤساء وظائف وغيرهم تجدهم يكنون لهم من الاحترام والتقدير ما هم أهل له بإذن الله. وهذا من فضل الله عليهم، وإن كانوا ليسوا معصومين، لكن غلبت حسناتُهم سيئاتِهم. وكفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه.
فهل مثل هذه الدور التي تسهر على العناية بكتاب الله، وتعليم هدي نبي الله، والحث على مكارم الأخلاق يكون مصيرها الإغلاق؟ ومتى؟ في شهر القرآن؟ فإلى أين يذهب روادها؟ وما يكون مصيرهم بعد غلقها؟ فمَن بعد ذلك يُرشدهم؟ وعلى الخيرات يدلهم؟ أم نريدهم أن يصبحوا فريسة لأهل الأهواء الردية؟ أو ضحية في يدي كل غانية وغاوية؟
فما ذنبهم!؟ وما ذنب دور القرآن!؟ وما الأسباب التي دعت إلى غلقها!؟ مع وضوح أهدافها، ونبل غايتها، وشرف مقصدها. ووالله لغلق هذه الدور والجمعيات أصعب على روادها من فقد أبنائهم، ولو خيروا بين فقدها وفقد فلذات أكبادهم، لهان عليهم فقد فلذات الكبد على فقد هذه الدور، ولست مبالغا فيما قلت، فلسنا نتلقى فيها إلا ما يعود علينا وعلى أمتنا بالخير العظيم، والنفع العميم، ولسنا في ذلك كاذبين، ولكن كما قيل: هذا جزاء سنمار!!
أبريل 21st, 2009 at 21 أبريل 2009 2:14 م
بارك الله في الشيخ المغراوي.