تقرير القناة الثانية 2M و استمرار الحقد
كتبهاعبد الله المغربي ، في 23 سبتمبر 2008 الساعة: 17:09 م
تقرير القناة الثانية 2M و استمرار الحقد
يبدو أن القائمين على قسم الأخبار في القناة الثانية، كانوا ينتظرون و هم يعدون تقريرهم حول زواج الصغيرة نتيجة غير الذي توصلوا إليه…
فلما خاب ظنهم، و خيبتهم تصريحات أهل الاختصاص، لم يجدوا بدا من الخروج عن الحياد الإعلامي والموضوعية، فقرروا الدخول في القضية، والجلب على الدكتور المغراوي بخيلهم و رجلهم… فكان الحكم المسبق من قبل مذيع الأخبار بقوله:
” هناك من يريد بناء هذا الوطن عبر تربية النشء، ومحاربة الأمية و “الهدر” المدرسي، خاصة لدى الفتيات، و هناك من يريد العكس، حيث أجاز أحد الشيوخ لنفسه إصدار فتوى يجيز فيها زواج الفتاة في سن التاسعة من عمرها، ما أحدث صدمة للرأي العام الوطني، وخلف ردود أفعال منددة لدى المنظمات الحقوقية“
فأقول: كان الأجدر بسميرة سيطايل ومن معها في قسم الأخبار أن يتركوا الحكم للمشاهد المغربي على مذهبهم-.، وأن يقفوا عند حد عرض ما عندهم من معطيات ومواد، وأن لا تبدأ جلسة المحاكمة بالنطق بالحكم من قبل الخصم و الحَكَمِ نفسِه…
لكننا لم نستغرب هذا الصنيع اللامهني، والمتنافي مع أخلاقيات مهنة الصحافة و الإعلام، فقد عودتنا قناة المغاربة الثانية – التي تمول من مالهم - الانحياز للطرح العلماني في كل النقاشات التي شهدتها الساحة المغربية، كقضية الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، وقضية تسونامي، وقضية الحجاب…
و هي التي عودت المشاهد المغربي على نشر كل مظاهر التفسخ و الانحلال و المجون، تحت عناوين براقة… كالإبداع الفني و اكتشاف المواهب …
أضف إلى ذلك نشرها لكل مظاهر التخلف العقدي و الظلامية الفكرية و الرجعية الدينية المتمثلة في تشجيع عبادة القبور و نشر البدع والمحدثات وشن الحرب على كل مظاهر التنوير المستمدة من فقه الكتاب والسنة.
لقد سجلت القناة مع الدكتور محمد المغراوي مادة مدتها (7 دقائق) فلم يذيعوا في تقريرهم إلا(24 ثانية) أي بنسبة(5.7% (وقد نجحوا في اختيارهم مقطعا مبتورا لا يعطي للمشاهد الكريم أدنى صورة عما أراد الدكتور بيانه ،ربما تماما كما فعلت مع كلام عباس الفاسي الذي اتهمها هو الاخر بتعمد” الإخفاء القصري “ في المونتاج واصفا فعلتها ”بالعمل غير الشريف“ .اثر تصريحه حول ما وقع بمدينة افني…
ولما عجز المعدون للتقرير عن أن يجدوا من يرد على فتوى الدكتور من أهل العلم الشرعي و الاختصاص-لأن الأمر مجمع عليه عند فقهاء الإسلام- توجهوا صوب الشارع العامي والله عز و جل أمرنا في مثل هذه الأمور أن نسأل أهل العلم فقال:” فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ “
و هل هؤلاء المستجوَبُون من الشارع المغربي، مهما كثر عددهم، يستطيعون محو آية من كتاب الله تقرر الحكم الشرعي لزواج الصغيرة؟
والسنة العملية المتمثلة في زواج النبي صلى الله عليه و سلم من عائشة رضي الله عنها؟
و إجماع أهل العلم بما فيهم المالكية؟؟
ولأقرب الصورة لمن لا يعرف الشارع المغربي، وهذا حال جميع العوام، فقد كانت قناة اقرأ تقدم برنامج اسمه” نبض الشارع” يذاع في رمضان، وكانت السائلة تنزل للشارع تسال أسئلة تجد أجوبتها بعد عناء طويل، وهذه نماذج الأسئلة “الصعبة”:
غزوة عظيمة انتصر فيها النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين على الكفار وكانت في شهر رمضان ما اسمها؟ من أين والى أين كانت هجرة النبي وصحابته؟ من أين اسري بالنبي؟ ما اسم النبي الذي عرف بالصبر ويضرب به المثل في صبره؟ ما اسم النبي الذي التقمه الحوت؟ ما اسم الغار الذي نزل فيه الوحي؟…هذه الأسئلة وأمثالها لا يجد الشارع جوابا لها، أكاد أجزم أنه لو نزلت السائلة لدور القرآن التي أسسها الشيخ حفظه الله لأجابها الرضع الذين يصحبون أمهاتهم ولا أقول الصبيان.. فهل هذا الشارع من يأخذ برأيه وتتحاكم إليه القناة في أمر كهذا؟؟!!
لقد ظهر جليا لكل من شاهد التقرير التجني الكبير من قبل المعدين له ومن أمثلة ذلك كتابتهم أثناء تمرير كلمة الشيخ المغراوي:” محمد بن عبد الرحمن المغراوي”
و أثناء تمرير كلمة رئيس المجلس العلمي للدار البيضاء كتبوا:” د. رضوان بنشقرون”
فما الذي جعلهم يثبتون الدال قبل اسم الثاني و لا يكتبونها قبل اسم الأول مع أن كلا منهما دكتور؟.. الجواب واضح. إنها محاولة منهم لتصوير الشيخ المغراوي على أنه متسلق و متفيقه و متعالم …
فما هذا الميزان؟؟
ومع أن الدكتور بنشقرون حاول إمساك العصا من الوسط باعتبار موقعه الرسمي كرئيس للمجلس العلمي لأكبر مدن المملكة إلا أنه قال:”المدونة حددت السن المعين في (18سنة)، نعم، و لكن تركت للقاضي هامشا يمكنه هو من أن يتدخل و يقرر أنه يحق لهذه الفتاة أن تتزوج رغم صغر سنها…”
و هذا عين كلام الدكتور المغراوي حين قال في الفتوى موضوع الضجة:” فالمرأة متى أمكنها تحمل الرجل، بكل ما في الكلمة من معنى يجوز لها التزوج ”
وقال “القاضي هو الذي يقرر الزواج ويقرر الطلاق” فما الفرق؟؟
وإذا كانت فوزية عسولي ،رئيسة الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، المستجوَبة في التقرير، قد انتهى إلى علمها أن المدونة قد حددت سن الزواج في (18 سنة)-كما صرحت في التقرير- فلتضف إلى معلوماتها أن المدونة نفسها نصت في مادتها العشرين على أنه:
” لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة والأسباب المبررة لذلك ، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.”اهـ
فنسألها هل هذه المادة من مدونة الأسرة تضرب بعرض الحائط كل أخلاق الشعب المغربي كما اتهمت الدكتور؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أبواق بني علمان, قضايا وطنية, من بركاتها علينا. | السمات:قضايا وطنية, من بركاتها علينا., أبواق بني علمان
دوّن الإدراج






































يوليو 16th, 2009 at 16 يوليو 2009 6:50 م
ma yaf3aloho al3ilmaniyoun yodmi al9alb wa iftiraihime 3la dini allah walakine sanakoune nahno chababa almaghreb mimane yodafi3ona 3ala aldin wa yatamasakouna bihi wa yad3ouna ilayhi ine chaa allah